هجوم حوثي يوقف تصدير النفط الخام السعودي عبر باب المندب وسط تصاعد المخاوف من تهديد سلامة حركة الملاحة الدولية دعوات عربية وإسلامية إلى التصدي لإرهاب الميليشيات... والإمارات شددت على ضرورة تحرير الحديدة

0 5

الرياض – وكالات: بعد تعرض ناقلتي نفط سعوديتين لهجوم حوثي في البحر الأحمر ما أدى إلى موجة إدانات عربية وإسلامية لتصعيد الميليشيات الانقلابية الذي يهدد الملاحة الدولية، ترأس ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان اجتماعا لمجلس الشؤون السياسية والأمنية، فيما تم الإعلان عن تعليق المملكة مرور جميع شحنات النفط الخام التابعة لها، عبر مضيق باب المندب.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية “واس”، أن المجلس، الذي ترأسه ولي العهد، مساء أول من أمس، استمع إلى إيجاز سياسي وأمني حول عدد من الموضوعات، بالإضافة إلى عدد من تطورات الأحداث الإقليمية والدولية، واتخذ بشأنها التوصيات اللازمة.
وفي الأثناء، أعلن وزير النفط السعودي خالد الفالح في بيان، مساء أول من أمس، أنه “تم تعليق جميع شحنات النفط الخام عبر مضيق باب المندب بشكل فوري موقت، إلى ان تصبح الملاحة خلاله آمنة”، مضيفاً أن احدى الناقلتين تعرضت اثناء هذا الهجوم “لأضرار طفيفة دون ان تقع اية اصابات”.
وذكرت شركة “آرامكو” في بيان أن “ناقلتي نفط عملاقتين تابعتين للشركة الوطنية السعودية “البحري” تحمل كل منهما مليوني برميل من النفط الخام تعرضتا لهجوم شنه الحوثيون في البحر الاحمر”، مضيفة أن القرار بتعليق تصدير النفط اتُخذ لضمان “سلامة الناقلات وطواقمها وتجنب حوادث انسكاب النفط الخام”.
ويعد مضيق باب المندب إلى جانب مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية للنفط الخام ومنتجات بتروكيماوية أخرى، حيث يربط البحر الأحمر ببحر العرب عبر كل من سواحل اليمن وجيبوتي وإريتريا.
وبعد تعليق شحنات الخام السعودي عبر باب المندب، لاتزال السعودية تملك خياراً آخر يتمثل في خط الأنابيب الضخم الذي يربط شرق المملكة بغربها، وذلك لنقل النفط من الحقول السعودية على الخليج العربي إلى مدينة ينبع في البحر الأحمر، مما يغنيها عن المرور بمضيق باب المندب ويضمن وصول الخام السعودي إلى الأسواق الأوروبية.
في سياق متصل، استنكرت مملكة البحرين بشدة، الاعتداء الحوثي “الجبان” الذي استهدف ناقلتي النفط السعوديتين بعد عبورهما مضيق باب المندب، مؤكدة أنه “يمثل تهديداً خطيراً للملاحة الدولية ويحمل ضررًا بالغًا على حرية التجارة العالمية والملاحة البحرية بمضيق باب المندب والبحر الأحمر”.
وجددت تضامنها مع السعودية ووقوفها معها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على مواردها وردع كل من يحاول المساس بأمنها، مشددة على “ضرورة تحرك المجتمع الدولي للتصدي لهذه الأعمال الإرهابية الخطيرة التي تقوم بها الميليشيات الانقلابية في الجمهورية اليمنية وكل من يدعمها ويمولها، لضمان توفير الحماية اللازمة للملاحة الدولية و للملاحة في مضيق باب المندب”.
كما دانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الاماراتية في بيان هذا الاعتداء الذي يعد عملا “ارهابيا” يعرض الملاحة الدولية للخطر ويؤكد استمرار تهديد الميليشيات الحوثية في اليمن لحرية الملاحة والتجارة العالمية في البحر الأحمر، معربة عن قلقها من الاستهداف المتكرر لخطوط الملاحة الدولية من قبلها.
وشددت الوزارة على وقوف الامارات التام الى جانب السعودية ضد كل من يحاول المساس بأمنها أو مصالحها مؤكدة الارتباط العضوي بين أمن البلدين، مؤكدة الالتزام الثابت ضمن التحالف العربي الذي تقوده السعودية بتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن مدركة تمام الادراك ارتباط هذا الهدف بأمن واستقرار المنطقة.
وأضافت إن هذا الهجوم الارهابي يشير الى مواصلة هذه الميليشيات التصعيد تهربا من استحقاقات الحل السياسي للأزمة اليمنية لافتة الى “ان عقلية التمرد التي تسببت في معاناة الشعب اليمني الشقيق مازالت تحكم أعمال تلك الميليشيات”.
ورأى وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، في تغريدة على “تويتر” أن هناك ضرورة ملحة لتحرير الحديدة من قبضة الميليشيات الحوثية؛ معتبراً أن الملاحة الدولية في البحر الأحمر لم تعد في مأمن من اعتداءاتهم، معتبرا أن “الاعتداء الممنهج على الملاحة البحرية تصرف إرهابي أهوج، ويعبر عن طبيعة الحوثي وعدوانه”.
من جانبها، دانت وزارة الخارجية المصرية في بيان، أمس، الهجوم الحوثي الذي “يمثل خرقاً صارخاً لكافة القوانين والأعراف الدولية التي تنص على حرية حركة الملاحة في الممرات المائية الدولية”.
وجددت مطالبة المجتمع الدولي بـ”الاضطلاع بدوره نحو استعادة الشرعية الى اليمن علي أساس مقررات الشرعية الدولية الممثلة في قرار مجلس الأمن 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني، والتصدي لكافة الأعمال الإرهابية التي من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة”.
أيضا، قال الأمين العام للمنظمة يوسف بن أحمد العثيمين ، في بيان، إن “تكرار اعتداءات ميليشيا الحوثي على السفن العابرة لهذا الممر الستراتيجي يؤثر سلباً في أمن الممرات المائية المهمة للتجارة والاقتصاد العالمي، ويفاقم حالة عدم الاستقرار في هذه المنطقة من العالم، ويؤكد السياسة العدوانية لهذه الميليشيا الرامية إلى تهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر وزعزعة الاستقرار في الدول المطلة عليه”.
وأضاف أن “استهداف ناقلات النفط العملاقة التي تمر من باب المندب لا يعرض الاقتصاد العالمي للخطر فحسب وإنما يعرض سلامة طواقم تلك السفن للخطر، ويلحق اضراراً بالغة بالبيئة البحرية، حيث قد يتسبب مثل هذا العدوان في تسرب كميات كبيرة من النفط الذي يهدد البيئة البحرية بالتلوث”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.