هدى سلطان… تخلصت من مخاوف الأخ وغيرة الزوج لتبدع في الفن تنتمي لأسرة ريفية ثرية محافظة تحرص على التعليم الديني

0 8

ست الحسن 1-4

* تمردت على التقاليد واسمها الفني اختارته المحامية مفيدة عبدالرحمن
* تركت ابنتها مع طليقها وسافرت إلى القاهرة لبدء مشوار الشهرة
* نافست نجمات السينما ولونها الطربي لم يبارها فيه أحد
* شبت عن الطوق بعد سنوات من مراقبة فوزي وعباءة شوقي

القاهرة – سهير عبدالحميد:

بين الميلاد في 15 أغسطس 1925 والرحيل في 5 يونيو 2006، حياة حافلة ومحطات متميزة وعلامات فارقة لنجمة لها خصوصيتها وتفردها، أجادت وأبدعت، وتميزت وجسدت شخصيات متباينة، فكانت القطة الناعمة والنمرة الشرسة والأنثى بكل ما تحمله من معنى والمرأة اللعوب، وتفننت في أداء المرأة الجريئة والخجول.
صنعت الفنانة هدى سلطان “وتد الدراما العربية”، مساحة خاصة لنفسها على الشاشة حين قدمت دور الأنثى المصرية بملامحها ولهجتها وتكوينها الجسدي والنفسي، في مواجهة جميلات السينما آنذاك شادية وصباح وهند رستم، اللائي كن أقرب بمظهرهن ولغتهن وأدائهن إلى نموذج جميلات السينما الأميركية.
وأضاف لها صوتها بعداً فنياً آخر حين صدحت بالغناء، فقدمت لوناً متميزاً لم يباريها فيه أحد… ذلك الصوت الذي أجبر شقيقها الموسيقار والفنان الشامل محمد فوزي، على الاعتراف بها في محراب الفن رغم معارضته الشديدة في بادىء الأمر خوفاً على شقيقته من مخاطر ولوج ذلك المجال الوعر المحفوف بالصعوبات خصوصا بالنسبة لشابة ريفية لم تبرح قريتها من قبل.
لكن هدى سلطان ظلت في جلباب الأخ الأكبر فراح يراقبها حماية لها وحرصا عليها إلى أن خرجت من جلبابه، لتنطوي تحت عباءة الزوج فريد شوقي الذي قضت معه نحو خمسة عشر عاما من عمرها، حتى شبت عن الطوق، وتخلصت من مخاوف الأخ وغيرة الزوج وانطلقت لتبدع في السينما والمسرح والتلفزيون، ونالت الكثير من الألقاب من بينها “ست الحسن” اسم أول أفلامها.
عانت كسائر فناني وفنانات جيلها بحكم العادات والتقاليد من أجل وضع القدم الأولى على طريق الفن، في زمن كان الفن فيه لونا من العيب.. والممثل لا يرقى إلى الحياة بين صفوة المجتمع.. كان من الصعوبة بالنسبة للرجل أن يصارح عائلته برغبته في اقتحام هذا المجال الوعر المحاط بعلامات الاستفهام ومختلف الاتهامات، فما بالنا بفتاة في مقتبل العمر تنتمي إلى أسرة ريفية.
لم تكن هدى أكثر حظاً من فنانات جيلها، لأن لها شقيقا سبقها إلى هذا العالم السحري، الذي تتمنى الولوج إليه، فقد كان شقيقها محمد فوزي أكثر المعارضين لعملها بالفن قبل أن يصبح هو بوابتها إليه حين قررت أن تتمرد على التقاليد لتتحول من بهيجة عبدالعال الحو إلى هدى سلطان وهو الاسم الذي اختارته لها محاميتها مفيدة عبدالرحمن – كما ذكرت هدى سلطان في أحد حواراتها- فقد قالت لها الأستاذة مفيدة إن اسم هدى يليق بها كثيراً.. وأثناء ذلك اتصل بها صديق قديم يدعى “سلطان” فقررت منذ تلك اللحظة أن يكون اسمها الفني “هدى سلطان”.

اللحظة الفارقة
في 15 أغسطس 1925 ولدت بهيجة عبدالعال الحو، لأسرة إقطاعية تقطن قرية كفر أبو جندي محافظة الغربية، القريبة من مدينة السيد البدوي بطنطا. كانت أسرتها كسائر عائلات الريف المصري آنذاك، محافظة ترى أن البنت للزواج وأن قيامها بالغناء أو التمثيل لوناً من اللهو والمجون.
كانت بهيجة مجرد ابنة من بين 25 طفلا أنجبهم والدها من زيجاته الثلاثة. وهي ابنته من الزوجة الثالثة ذات الأصل الإسكندرانى والتي قدر أن يحترف أبناؤها الثلاث، الفن.
كان الأب ثرياً فلم تكن لديه مشكلة في الزواج والإنجاب ويمتلك عزبة تقدر بـ 160 فدانا، وكان حريصا على تربية أبنائه تربية دينية وحفظ القرآن الكريم.
عندما سئلت هدى عن نشأتها قالت “كان الأب فلاحا والأم ست بيت بسيطة للغاية وكان ترتيبي الثالثة بين إخوتي، محمد دائما خارج البيت يمارس هوايته في الغناء بعيداً عن الأسرة، فهو يعلم أننا بيت محافظ جدا وكان والدنا بطبعه شديد معنا، ولم يكن ليسمح لأحد منا بالاتجاه للفن أو حتى ممارسته على سبيل الهواية، وكان الوالد حريصاً على أن يكون تعليمنا جميعا تعليماً دينياً وأذكر أنني تعلمت وحفظت القرآن بقرية كفر جندي”.
اكتشفت ذاتها لأول مرة، عندما غنت في إحدى حفلات المدرسة بطنطا، حين شدت بأغنية للست أم كلثوم “إنت فاكراني ولا ناسياني” فكان مثارا للاعجاب أن تشدو الصغيرة برائعة الشاعر أحمد رامي وألحان محمد القصبجي.
في ذلك اليوم أدركت هدى تلك المنحة الربانية في صوتها، وقررت أن تكون مطربة.. وكانت جرأتها في الإعلان عن تلك الرغبة سبباً في تزويجها وهي لم تتعد الرابعة عشر من العمر، من محمد نجيب زوجها الأول الذي أنجبت منه ابنتها نبيلة.. وتم وأد حلمها البكر حتى حين، فلم تستطع البوح به مجدداً والإلحاح عليه إلا بعد طلاقها وانتقالها إلى القاهرة.

مولد نجم
في ذلك الوقت كان شقيقها محمد فوزي يحبو في عالم الفن ويحاول إثبات موهبته بعد أن خرج من جلباب أبيه الذي غضب عليه رافضاً كل محاولات إقناعه بالفن كرسالة وهدف، ولم يرض عنه ولم يفتح له بابه مجدداً إلا بعد أن أصبح اسم محمد فوزي ملء السمع والبصر ومدعاة للفخر والتباهي بعد كل ما ناله من الحب والاحترام والتقدير الشعبي، بعد مشوار طويل بدأه وهو في السادسة عشر من عمره بإعلان نشر عام 1938 في مجلة “الاثنين”.
لم يستجب فوزي لغضب أبيه وتهديده ووعيده، واتجه إلى القاهرة وككل فناني زمانه سعى للانضمام إلى الفرق المسرحية الشهيرة آنذاك وكانت فرقة بديعة مصابني أبرزها، وهي بمثابة أكاديمية للفنون بمصر، فقد انطلق منها معظم فناني مصر والعالم العربي ومنهم فريد الأطرش، محمد عبدالمطلب، تحية كاريوكا، إسماعيل يس، زينات صدقي وبشارة واكيم. قدم فوزي من خلال فرقة مصابني عددا من الاستعراضات الغنائية، ثم التحق بفرقة فاطمة رشدي الممثلة المصرية التي قدمت على المسرح أشهر النصوص المترجمة وكذلك عدد من مسرحيات أمير الشعراء أحمد شوقي، وفي فرقة فاطمة رشدي بزغ نجم محمد فوزي إلى جانب عدد من الفنانين كان أبرزهم محمود المليجي، وذلك قبل أن ينتقل فوزي إلى الفرقة القومية للمسرح.
مع هذا لم ينجح فوزي كمطرب في اختبار الإذاعة المصرية بينما نجح كملحن، وهو ما دفعه إلى محاولة إحياء أعمال سيد درويش، كممثل ومغن.. لكنه أيضا لم ينجح.. حتى جاءته الفرصة عندما طلبه الفنان يوسف وهبي ليمثل دوراً صغيراً في فيلم “سيف الجلاد” وبعدها شارك في فيلم “أصحاب السعادة” الذي حقق نجاحاً كبيرا.
وكان المخرج محمد كريم، اشترط قبل التصوير أن يجري محمد فوزي عملية جراحية للشفة العليا الغليظة.. وقال متهكما: “أنتم جايبين لنا ممثل قرصه دبور في شفته العليا.. ما ينفعش يبقى دون جوان والبنات تحبه” وبالفعل أجرى العملية على يد الطبيب الإنكليزي ستيوارت، وكانت أول عملية تجميل في السينما المصرية.
خطا فوزي نحو التألق حين قام بتأسيس شركته السينمائية عام 1947 باسم أفلام محمد فوزي ، التي كانت سببا في انطلاقته الفنية. وخلال الأربعينات والخمسينات قدم فوزي مجموعة مهمة كماً وكيفاً من الأعمال الغنائية والاستعراضية كما أسس شركة “مصرفون” لانتاج الاسطوانات.

الشقيقان
لم يكن فوزي مرحبا في بداية الأمر باتجاه شقيقته الى عالم الفن، خصوصا وهو لم يزل أخضر العود لا يستطيع أن يساندها كما ينبغي، ذكرت هي ذلك في أحد حواراتها التلفزيونية وأكدت أن شقيقها فوزي عندما أيقن إصرارها واقتنع بموهبتها، ساندها كما ينبغي وكان لها عونا كأخ وكفنان، حيث لحن لها مجموعة من أغنياتها ومنها : “يا ضاربين الودع”، “لاموني”، وأغنية “السد”، التي قالت أنها طلبت منه تلحينها قبل سفرها إلى أسوان بليلة وكانت آنذاك تجلس في منزل صديقتها ليلى مراد.
وفي اليوم التالي وأثناء تحرك القطار، فوجئت بمساعده سيد يناولها من شباك القطار نوتة أغنية “طول ما انت معانا يا ريس” وقامت بعمل البروفة عليها مع الفرقة الموسيقية
في القطار، وقدمتها في الليلة نفسها في حفل “أضواء
المدينة” الذي أقيم في أسوان للاحتفال بوضع حجر الأساس لبناء السد العالي في 9 يناير 1960 وحضره الرئيس جمال عبد الناصر.
أتت بهيجة أو هدى في العشرينات من عمرها إلى القاهرة بعد أن تركت ابنتها نبيلة مع طليقها محمد نجيب، وتقدمت لاجتياز اختبار لجنة اجازة المطربين بالإذاعة المصرية عام 1949، وتمت إجازة صوتها. ثم قررت اقتحام التمثيل، ومنذ الوهلة الأولى وجد فيها المنتج جبرائيل نحاس مشروع نجمة واعدة، فوقع معها عقد احتكار لثلاثة أفلام عام 1950، كان أولها “ست الحسن”. وبالطبع وافقت هدى، وكيف لا وهو عرض من المنتج نحاس صاحب أهم الستديوهات السينمائية في مصر آنذاك.
عندما علم شقيقها فوزي بالأمر، اتجه غاضبا إلى نحاس وطلب منه فسخ العقد، إلا أن الأخير رفض، فالعقد تم توقيعه وهدى ليست قاصرا كي تحصل على إذن شقيقها أولا. تداولت الصحف والمجلات آنذاك قصة الخلاف بين الشقيقين الذي وصل إلى حد تهديد فوزي شقيقته، ولكن هدى لم تتراجع ووضعت قدمها على أول درجات السينما ولم يكن رد فوزي سوى أن قال لها: “انتي من الان لا أختي ولا أعرفك، أنا متبرئ منك”.
وقيل إن ما تعرضت له هدى من ضغوط، دفعها للزواج من المخرج والمنتج فؤاد الجزايرلي حتى يقوم بحمايتها من عائلتها. وظلت الأزمة مشتعلة بين الشقيقين حتى عندما ذهب فريد شوقي إلى فوزي ليخطب هدى، قال له فوزي “ليست لي شقيقة اسمها هدى كي تطلبها مني”.
لم تنته القطيعة بين الشقيقين إلا بمرض فوزي، وقتها تلفت حوله فلم يجد سوى شقيقته التي وقفت إلى جواره ورافقته خلال سفره للعلاج بالخارج.. وعادت العلاقة بينهما قوية وتوطدت وأصبح فوزي مقتنعا بضرورة رعاية شقيقته فنيا.. وتقبلت “هدى اعتذار شقيقها “والتمست له العذر في موقفه القديم منها. بل ودافعت عنه نافية الكثير من الشائعات عن موقفه المتشدد منها، وهو ما قالت عنه: كان يخاف علي جدا مثل أي أخ، وكثيرا ما كان يحذرني وينبهني لمخاطر المهنة، لكنه أبدا لم يحاربني أو يقف ضدي كما أثير ونشر كثيرا، فهو في البداية كشاب ريفي أراد إبعادي، لكن حينما اقتنع بي وبموهبتي وقف معي وأنتج لي أحد الأفلام”.
هند علام

هند علام أو زوزو عبدالعال، الشقيقة الثالثة لـهدى وفوزي، احترفت الفن بمحض المصادفة خلال حفل زفاف دعيت إليه حيث كانت الفرقة الموسيقية تشدو بأغنية لشقيقتها هدى سلطان، ولم يعجبها الأداء فقررت أن تقوم بغنائها ، وكان إعجاب الجميع بها حافزا كي تأخذ القرار وتنطلق إلى الطريق نفسه الذي سبقها إليه شقيقها وشقيقتها.
إلى القاهرة اتجهت وتحديداً شارع الألفي حيث مسرح “نيو أريزونا “الذي شهد عروض الريحاني ويوسف وهبي في مرحلة البدايات. قدمت هند عدداً من الأغاني ولحن لها كبار الملحنين مثل محمود الشريف ومحمد فوزي وسيد مكاوي. ومن أغانيها “بلاش عتاب”، “يا ظالمنى”، “تعجبنى يا واد تعجبني “وقدمت للسينما ثلاثة أفلام فقط، هي: “أنا وقلبي” مع عماد حمدي، و”ليالي الحب” مع عبدالحليم حافظ، و”اديني عقلك” مع إسماعيل ياسين. كان صوتها وشكلها قريبا للغاية من شقيقتها هدى سلطان لكنها لم تحظ بالشهرة نفسها كما أنها لم تملك دأب شقيقتها، فقد تزوجت وابتعدت عن الفن وعادت بعدها بسنوات لكنها لم تكمل المشوار.
ظهرت هدى سلطان لأول مرة في السينما كوجه جديد في فيلم “ست الحسن” عام 1950 وكانت الفنانة ليلى فوزي بطلته حيث قدمت دور “ست الحسن”..أحداث الفيلم تدور حول ولايتي الخرول والشمردل اللتين كانت بينهما الكثير من الحروب، فيقترح حلاق الملك أن تتم المصاهرة بين الولايتين لتلافي الحروب، وفي الطريق يهرب ابن أخ الملك من مرافقيه وينقذ ست الحسن عروسته المنتظرة دون أن يعرفها، وفي النهاية تنكشف الحقيقة وتتزوج ست الحسن من الأمير حسام. ثم قدمت من خلال شركة نحاس ووفقا لعقد الاحتكار فيلمي “حكم القوي” و”بيت الطاعة”.
لكن فترة التألق الحقيقية لهدى سلطان كانت من خلال مجموعة الأفلام التي قدمتها مع زوجها الفنان فريد شوقي، والتي بلغت أكثر من 20 فيلما. ولم تقدم من إنتاج شقيقها محمد فوزي سوى فيلم واحد عام 1954 وهو “فتوات الحسينية” الذي شاركها فيه البطولة زوجها فريد شوقي وأخرجه نيازي مصطفى.
فى عام 1954 كون الثنائي هدى سلطان وفريد شوقي شركة للإنتاج السينمائي وهي “أفلام العهد الجديد”، وبدأ نشاطها بفيلمهما “جعلوني مجرماً” ثم توالت الأعمال ومنها: “الأسطى حسن، رصيف نمرة خمسة”، وكما تألقت هدى مع فريد، تابعت مشوارها الفني بمسحة نضج ألقت على أدائها مذاق الخبرة, وكان آخر دور سينمائي ظهرت فيه بعد 20 عاما من انقطاعها عن التمثيل السينمائي، دور الجدة في فيلم “نظرة عين”، مع الفنانة منى زكي ، الذي شاركت فيه بعد أن أقنعتها بذلك ابنتها المنتجة ناهد فريد شوقي.
أما التلفزيون فقدمت له الكثير من الأعمال الخالدة من بينها: “زينب والعرش، أرابيسك، ثلاثية نجيب محفوظ، زيزينيا، الليل وآخره، الوتد، ليالي الحلمية، رد قلبي، زي القمر، للثروة حسابات أخرى”. وكان للمسرح نصيب من أعمال الفنانة القديرة هدى سلطان، وعلى خشبته قدمت الكثير من المسرحيات، من أهمها: وداد الغازية، الحرافيش، الملاك الأزرق، بمبة كشر، سيد درويش”.

الصوت الدافئ
امتلكت هدى سلطان صوتاً شجياً دافئاً مميزاً، كان بطاقتها الأولى لعالم الفن، حيث كانت أولى أغنياتها بالإذاعة “حبيبي ما لقيتش مثاله” من كلمات علي سليمان وألحان أحمد عبدالقادر. وبعد ذلك لحن لها شقيقها الموسيقار محمد فوزي عدة أغنيات منها “لاموني” من كلمات محمد علي أحمد، الذي غنت من كلماته بعد ذلك عدة أغنيات متميزة منها” “إن كنت ناسي أفكرك” التي شدت بها في فيلم “جعلوني مجرما” وكانت هذه الأغنية الرائعة من ألحان رياض السنباطي، كما غنت من أشعار محمد أحمد علي أغنية لشهر رمضان ربما كانت أقل حظا من سائر الأغنيات التي خصصت للشهر المبارك وهى أغنية “شوفوا رمضان.. خفة دمه “بالإضافة إلى سلسلة من الأغنيات منها : “يا حلاوة الورد، ليه تشاغلني، مافيناش من قولة آه، ياجميل أوصف جمالك، يامجربين الحب”.
ومن ألحان موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب شدت برائعتها “رجع الهوى تاني” التي كتبها مصطفى عبدالرحمن. كما غنت للموسيقار عبدالعزيز محمود رائعة “من بحري وبنحبوه” التي كتبها فتحي قورة، وشدت بها في فيلم “رصيف نمرة خمسة” عام 1956.
(يتبع)

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.