هذه الأمور مو شغلكم قراءة بين السطور

0 134

سعود السمكة

اتفاقية المنطقة المقسومة بين الكويت والشقيقة المملكة العربية السعودية تمت وانتهت بمجرد موافقة الجهات المسؤولة في البلدين. في الكويت حصلت على موافقة النواب والحكومة وحصلت على مباركة واشادات بين السلطتين، وبالتالي فان الامر حسم دستورياً وقانونياً، وان أي تعليقات وآراء بعد هذه الموافقات وتغطيتها وتحصينها من قبل السلطات الدستورية ذات العلاقة المسؤولة في مثل هذا الأمر، تصبح هي والعدم سواء، ان لم تنعكس على امور البلد في غنى عنها، خصوصا اذا اراد لها من لديهم مشاريع انتخابية وارادوا اخضاعها، اي الاتفاقية، كبضاعة للمتاجرة والمزايدات الانتخابية.
لذلك نتمنى الا يكون خبر احدى القنوات المحلية، نيتها اجراء مناظرة بين نائب سابق في مجلس الأمة، ونائب حالي صحيحاً لعدم جدوى الحديث في قضية منتهية تمت بصورة علنية، ونوقشت نقاشاً طويلا ومسؤولا تمت خلاله تغطية جميع البنود والاجابة عن كل التساؤلات، وبموافقة كويتية استثنائية، هي الأولى في تاريخ الاتفاقيات التي تشترك السلطتان في المفاوضات بهذه الاتفاقية لاهميتها ولاعطائها حصانة كوعاء يؤكد سلامتها للجانبين من دون طغيان مصلحة طرف على الاخر، فكان وفدا من مجلس الأمة برئاسة معالي رئيس مجلس الأمة السيد مرزوق الغانم، ثم تبعه وفد برئاسة معالي وزير الخارجية الشيخ احمد ناصر المحمد، ثم صادق عليها مجلس الأمة في جلسة خاصة باغلبية تعتبر استثنائية.
ان المتناظرين اللذين تنوي المحطة استضافتهما لن يضيفا شيئا على مستوى النقاش الذي تم خلال المفاوضات من قبل الوفدين اللذين مثلا الارادة الشعبية، والآخر الذي مثل الارادة الرسمية، ولن يستطيعا المزايدة على وطنيتهما وحرصهما على تحقيق كامل السيادة لبلدهما، بل إن الطرف السعودي قد زاد عليهما حرصا على حقوق الكويت، حيث قال سمو الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية الشقيقة كلمته للغانم حيث قال سموه:” انا ساكون امام هذه الاتفاقية كويتي – سعودي” دلالة على الانحياز للكويت.
لذلك إن المصلحة في هذه المناظرة معدومة، بل قد تجلب الضرر للكويت خصوصا ان احد الاطراف لديه نفس معارضة لاي شيء يأتي من قبل الحكومة مهما كان حجم النفع الذي سيعود على البلد من هذا الشيء، الامر الآخر فان موضوع الاتفاقية تم وانتهى بمجرد توقيع الطرفين بالموافقة عليها، وبالتالي فان اي حديث بعد الموافقة من قبل الشريكين والتوقيع على المعاهدة، وان كان نافعاً لا ينفع، ناهيك إن كان حديثاً انتخابياً فإنه بالتأكيد سيكون مضراً للكويت، وبالتالي فان المصلحة الوطنية هنا معدومة، بل الاكيد انها تتضرر، ويا أيها المتناظران العبا كما شئتما انتخابيا، ولكنكما لا تلعبان في ملعب مصلحة الكويت الوطنية، بل اذهبا والعبا بعيداً، ساعتها فانتما احرار، اما الحديث بعد التوقيع فهو امر مضيع للوقت ولا تتسببا باحراج الدولة لاجل غايات ذاتية، ونظرات انتخابية خائبة ناهيك عن ان هذا الامر موشغلكم بعد ان تمت مصادقته من قبل السلطات المسؤولة دستورياً.

You might also like