هذه الزاوية لن تكون يوماً محسوبة على أحد قراءة بين السطور

0

سعود السمكة

منذ أكثر من ثلاثة عقود حين بدأت هذه الزاوية “قراءة بين السطور” بالانتشار وصاحبها يتعرض لضغوط من بعض الاقرباء والاصدقاء حين يطرح قناعاته ويسلط الضوء على مواقع الخلل خصوصا اذا ما كان هذا الخلل يتعلق بوزير او رئيس مجلس وزراء، وهذه الضغوط دائما تأتي بدافع اما المصلحة للضاغط مع هذا الوزير او ذاك او مع رئيس مجلس الوزراء او بسبب القرابة، وهذه معاناة يعاني منها كل صاحب رأي حر يسخر جهده وقلمه لصالح بلده!
هناك لا شك من يتفهم الرسالة الاعلامية الصادقة التي لا تميل مع الهوى او المصلحة وينطلق من مبدأ وهو، ان على كل من يقبل العمل بالشأن العام ان يتقبل تبعاته، فالذي يجلس في بيته لا يستطيع ايا كان ان يتعرض له، اما انك تريد ان تعمل رئيس مجلس وزراء او وزير او رئيس مجلس امة، نائب او في اي مكان تابع للدولة ويتعلق بمصالح الناس، فالاكيد انك ستكون عرضة للنقد والتصويب، اذا ما انحرفت في اداء مهمتك وبدأ هذا الانحراف ينعكس على مصالح البلد والناس!
من هنا انا شخصيا رفضت وارفض مثل هذه الضغوط من اي كان مهما كانت مكانته او بعده السياسي او الاجتماعي، خصوصا انني بفضل الله ادرك تماما ما تحمله الرسالة الاعلامية من مسؤولية تتطلب الامانة والحيادية والبعد عن الشخصانية والتعسف في استخدام المهنة وادرك خطورة انحرافها او توظيفها لجني مصالح خاصة اوبث اشاعات ظالمة عن الاشخاص المسؤولين بدافع هذا المسؤول لم يمش لي معاملة تخالف القانون كما يفعل بعض اعضاء مجلس الامة اليوم، هذه ابجديات اخلاقية في شرف المهنة يسير عليها الاعلامي الملتزم كما يفترض ان تكون له نبراساً ينير له طريق الحقيقة والامانة المهنية.
لذلك اقول لكل من يعتقد ان هذه الزاوية للبيع او للايجار فعليه ان يزيل هذا الاعتقاد من رأسه فهذه الزاوية منذ ولادتها اواخر عقد الثمانينات من القرن الماضي وهي بلون واحد ولم تتلون رغم الاغراءات التي كانت تدعوها للتلون كما تلون غيرها او تؤجر كما اجر غيرها ولم يملكها صاحبها ولا تتبع لاحد ولا هي محسوبة على جهة ولا لاحد عليها امر الا جهة واحدة وهي قيادتنا السياسية ممثلة بصاحب السمو الامير حفظه الله ورعاه وسمو ولي العهد حفظه الله حيث هم ولاة الامر ولهم السمع والطاعة وانحيازها للكويت واهل الكويت المخلصين لها، اما غير ذلك فهي بدأت وسوف تبقى باذن الله ما تبقى لكاتبها من عمر على الخط الذي بدأت فيه منذ ولادتها لا ولي عليها غير ضمير صاحبها ولا تتبع غير الحقيقة والالتزام بامانة الرسالة وشرف المهنة وشجاعة الفرسان في مواجهة الفساد ومواجهة مشاريع تخريب هذا الوطن ومحاولات الإساءة الى حكامه بكل ما نملك من قوة وسوف تستمر هذه الزاوية في مواجهة جميع مواقع الفساد وتعريتها وليس هناك منصب محصن من النقد غير منصبي صاحب السمو الأميروسمو ولي العهد اما بقية المناصب فعلى كل إمرئ ان يقبل العمل بها ابتداء من رئيس مجلس الوزراء ونوابه وبقية الوزراء الى اصغر موظف، فعليه ان يتحمل تبعاته، ومن يجزع فعليه ان يجلس في بيته، وساعتها لن يجرؤ احد من الاقتراب منه!
هناك من يربط بين موقفنا في نوفمبر عام 2011 حين تصدينا لتلك الفوضى بانه كان دفاعاً عن سلبيات الحكومة، وهذا الربط خطأ بالمطلق فهذه الزاوية منذ بداياتها لم تغفل يوما عن ابراز سلبيات الحكومة، لكن حين يستجد ظرفا نرى فيه ان هناك تهديدا للحكم ولاستقرار البلد، ومحاولة انقلابية فاننا بلاشك سننحاز على الفور للحكم، وللاستقرار، ونرحل جميع مواقفنا من سلبيات الحكومة، وهذا امر طبيعي لكن المشكلة في ان هناك البعض لا يريد ان يفهم ان الوضع قد تغير بفضل الله ثم حكمة صاحب السمو الامير حفظه الله ورعاه، وجهود المخلصين وتصدي الاعلام الحر لذلك الخطر الى ان اندحر واصبحت الامور الامنية طبيعية، وزال الخطر فان من الطبيعي ان نعود لممارسة دورنا وامانتنا الوطنية في تأدية الدور المكمل للاصلاح والتصدي للفساد!
اكرر: سوف تبقى هذه الزاوية باذن الله كما بدأت حرة تنطلق من ضمير صاحبها ولن تكون يوما محسوبة على احد غير الكويت وولاة الأمر صاحب السمو الامير حفظه الله ورعاه وعضيده سمو ولي العهد حفظه الله، هذا ما لزم والحمد لله رب العالمين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

12 + سبعة =