“هذي ما تترقع”! زين وشين

0 164

طلال السعيد

أن يعالج الكويتي في ممر المستشفى الاميري، او مستشفى مبارك، والوافد يستمتع بالغرفة الخاصة، وينال من العناية ما لم ينله الكويتي وأن ينتظر الكويتي الدور بالساعات، بينما يدخل الوافد على الطبيب لحظة وصوله للمستشفى، وان ينتظر الكويتي بالأشهر للحصول على موعد أشعة خاصة، فمن الممكن اننا نمشيها على اساس ان المريض حالة، وليس جنسية، وان تسرق الأدوية على مسمع ومرأى من الجميع، وتصدر الى الخارج او تباع في الكويت، فمن الممكن ان نمشيها ايضا على اساس اننا نحتسب الأجر عند الله الذي يعلم ان الأدوية لوزارة الصحة الكويتية، وان يهرب نحو مئة طبيب وافد بعد الحديث عن التدقيق على الشهادات المزورة، وحجتهم انهم حصلوا على عروض أفضل، فهذه ايضا نمشيها، ونقول صخرة وأزالها الله عن طريق المسلمين، اما حين يدخل عمال النظافة الى غرف العمليات ليقوموا مقام الممرضين فهذه التي ما تترقع!
الصور منتشرة في جميع وسائل التواصل الاجتماعي، والذي صورها من الجسم الطبي نفسه، فاما ان يكون بالفعل حريصا على فضح الممارسات غير الصحيحة، او ان قصده احراج الادارة العليا في وزارة الصحة، وفي كل الحالات من الخطورة في مكان، دخول عامل النظافة غرفة العمليات!
رأينا في السابق عامل النظافة يختم الأوراق والتقارير الطبية، ورأيناه يصرف أو يسرق الأدوية من الصيدلية، لا فرق، فالصرف والسرقة تجري بسبب تخاذل الصيدلي، ورأيناه كذلك يضمد في بعض المستوصفات، لكن ان يدخل غرفة العمليات، فهذا الامر لا يمكن السكوت عليه، والادهى والامر ليس هناك من يحاسب فلا الوزارة تحاسب مدير المنطقة الصحية، ولا المدير يحاسب مدير المستشفى، ولا احد يحاسب احدا، وليس هناك أرخص من روح المريض عندهم، فهناك شخصان توفيا في مستشفى الجهراء، احدهما قبل سنتين والآخر بالامس القريب، ولم يحاسب احد، ولم تخرج أصلا نتيجة التحقيق، كل ما هنالك ان ادارة المستشفى تنتظر فراغ الغرفة الخاصة بوفاة شاغلها لتعطيها لصاحب نفوذ او مريض وافد!
كلنا نعجب من صمود وزير الصحة، وعدم تفاعله مع الأحداث، فهو لا يريد ان يستقيل ليرتاح ويريح، ولا يريد ان يعدل الوضع المتردي، والذي يزداد سوءا في وزارة الصحة، وليس هناك نواب يحاسبونه ويطرحون الثقة فيه، بعد ان اصبح المجلس، او اغلبيته، في يد الحكومة، والله وحده يعلم الى أين نسير، فموافقات اللجنة العليا للعلاج بالخارج كفيلة بإسكات غالبية النواب، وهذا المهم، اما ان يموت مواطن في مستشفى الجهراء نتيجة خطأ طبي متعمد، فلا يهم، وان يجري عامل النظافة عملية جراحية فلايهم ايضا، المهم التمسك بالكرسي، وكان الله بالعون…زين.

You might also like