“هلا فبراير تاريخ مشرف لقيادة رشيدة”

الشيخة حصة الحمود السالم الحمود الصباح

هلا فبراير، جملة تحمل لمن يعيش على أرض الكويت معنى له تأثير لا يوصف بكلمات ولكن هي مشاعر يلمسها من نشأ وترعرع على هذه الأرض الطيبة المحبة للأمن والسلام، فبراير الذي تولى فيه الراحل سمو الشيخ عبدالله السالم حكم البلاد والذي تحررت في عهده الكويت من الاستعمار البريطاني، وأول من وضع دستوراً مدنياً ديمقراطياً هو الأقوى والأكثر ثباتاً في المنطقة والذي جعل الكويت نموذجاً يحتذى به ديمقراطيا، والى الآن. فبراير الذي بدأت فيه بشائر الخير بوجود النفط في حقل برقان العام 1938 والذي فتح البلاد لاحقا للوافدين والمستثمرين والثقافات المختلفة للافادة والاستفادة في شتى مناحي الحياة، فبراير هو شهر التحرر والتحرير من كل القيود والمآسي لشعب كان ولا يزال محتضنا الجميع بالحب والخير والسلام، ليمتزج الجميع في مجتمع انساني يجمع بين الحقوق والواجبات.
نحن لا نتحدث من فراغ عن عظمة الكويت حكومة وشعبا ، والأحداث التاريخية وذكرياتها فرصة لاثبات مصداقية هذا الكلام، وأيضا فرصة لتجديد العهد بالانتماء والتضحية ولتذكير الأجيال المتلاحقة بالكفاح المشرف للآباء والأجداد لكي يحيا الأبناء والأحفاد في عزة وكرامة ولكي يسلم كل جيل الراية لمن بعده ، فما يحدث على أرض الكويت من النزول للشوارع والاحتفالات العفوية التي يشارك فيها الجميع حكومة وشعبا ووافدين على اختلاف ثقافاتهم وأديانهم و مراحلهم العمرية هو قرار شخصي منبعه الاحساس بالحب والفرح والأمان الذي يغمر الجميع لأن الكل مدين لبلدنا الحبيب التي ترحب على أرضها بقيم العدل والمساواة والانسانية وترفض كل أشكال التفرقة والعنصرية، ومن ينزل للشوارع ويرى أعلام الوطن الحبيب ترفرف في أيدي الجميع والسعادة على الوجوه يتيقن بأنه أمام حدث فريد من نوعه، يتكرر سنويا بمشاركة كل الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني والوزارات المختلفة وعلى رأسهم اخواننا رجال الأمن الذين يتحملون أعباء اضافية وثباتاً انفعالياً لا نملك تجاهه الا خالص الحب والشكر والتقدير.
ان الكويت طوال تاريخها المشرف وتحت القيادة الرشيدة لحكامها الأجلاء لطالما وقفت وساندت المجتمع الاقليمي والدولي في أزماته كانت تستحق أن يفزع العالم لأجلها يوم العدوان الغاشم الغادر، الكويت التي قدم أبناؤها وفي مقدمتهم شهداؤها الأبرار أروع صور النضال والتضحية للدفاع عن أرضها تستحق أن تحيا مرفوعة الرأس، وتستحق أن تفرح وتفخر وتبجل كل ما هو من شأنه أن يرفع الظلم عن المظلومين ، فاختيار الأمم المتحدة للكويت كمركز انساني هو أصدق تعبيرعن طيبة وكرم وأصل شعبها المتلاحم تحت راية الوطن ، واختيار حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد أمير البلاد حفظه الله ورعاه رجل الانسانية هو تكليل لتاريخ طويل مشرف لبلد عظيم كان ولا يزال وسيبقى مركزا للقيم الأخلاقية العظيمة ومنبعاً للرجال تحت قيادة حكيمة لحضرة صاحب السمو وولي عهده الأمين ، والى الله نتوجه بالدعاء أن يحفظ الكويت قيادة وشعباً وكل من يعيش على أرضها المباركة وأن يجعل كل أيامنا فرحاً وسروراً وأمناً وسلاماً.

كاتبة كويتية

Print Friendly