هل أصبحت “حماس” ميليشيا إيرانية؟ صـراحة قلم

0 169

حمد سالم المري

كنت، ولا زلت، على يقين أن “حماس” التابعة لجماعة “الإخوان المفلسين” ما هي إلا مطية تمتطيها إيران لتحقيق مطامعها التوسعية من خلال ضرب الجماعات السنية من داخلها، وليست الا ذراع عسكري لها حالها حال “حزب الله” اللبناني، أو جماعة” أنصار الله” الحوثية في اليمن.
كما هو معلوم أن هناك علاقات تاريخية متجذرة بين النظام الإيراني، منذ وصول الخميني إلى السلطة عام 1979وجماعة” الإخوان المفلسين” التي تعتبر “حماس” أحد ميليشياتها المنشرة في الدول العربية، وقد كشف عن هذه العلاقة مرشد “الإخوان” العام السابق عمر التلمساني في كتابه “ذكريات لا مذكرات” بقوله:” في الأربعينيات على ما أذكر كان السيد القمي، وهو إيراني، ينزل ضيفاً على “الإخوان” في المركز العام، ووقتها كان الإمام الشهيد(يقصد به حسن البنا) يعمل جاداً على التقريب بين المذاهب”.
وقال الأستاذ سالم البهنساوي(أحد مفكري الإخوان المسلمين) في كتابــه”السنة المفترى عليها”:” منذ أن تكونت جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية والتي ساهم فيها الإمام البنا والإمام القمي والتعاون قائم بين “الإخوان المسلمين” والشيعة، وقد أدى ذلك إلى زيارة الإمام نواب صفوي سنة 1945القاهرة”، وقال في الصفحة نفسها:” ولا غرو في ذلك فمناهج الجماعتين تؤدي إلى هذا التعاون”.
أما بالنسبة لحركة”حماس” فقد بدأت بذرة العلاقة بين إيران وبينها خلال مؤتمر أقامته طهران لدعم الانتفاضة الفلسطينية عام 1990، وذلك بعد مضي 3 أعوام على تأسيس الحركة كحزب سياسي فلسطيني، شارك فيه القيادي في الحركة خليل القوقا، وتطورت العلاقة عندما افتتحت طهران مكتباً للحركة في العام التالي، وعيّنت القيادي المبعد عماد العلمي ممثلاً للحركة في إيران، بعد طلب “حماس” وجود تمثيل سياسي لها في طهران خلال المؤتمر الثاني لدعم الانتفاضة.
وقد تطورت هذه العلاقة بشكل مضطرد حتى أعلن ممثل الحركة في طهران عام 1996 أنها تعتبر إيران حليفاً ستراتيجياً لها. وبالفعل مدت إيران الحركة بالمال والسلاح، وأصبحت مجرد ميليشيا مسلحة تمتطيها كلما أرادت ذلك، حتى قال رئيس المكتب السياسي السابق خالد مشعل في لقائه عام 2007 مع نجل الخميني في القاهرة:” ان “حماس” هي الابن الروحي للإمام الخميني”. وقد صدق بهذا الكلام بإصدار الحركة بيانات سياسية تؤيد إيران، أو تترحم فيها على قياديها الذين لقوا حتفهم، مثل إصدارها بيانات تنعى فيها كلا من عماد مغنية القيادي في “حزب الله”، ورئيس المجلس السياسي الأعلى لجماعة الحوثي اليمنية صالح الصماد الذي قتلته قوات التحالف العربية.
وإصدارها في الرابع من أكتوبرالجاري بيانا تدين فيه محاولة اغتيال قائد”فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني الذي يقود العمليات العسكرية في العراق وسورية واليمن.
فعلا فقد صدق أحمد علم المهدي، إمام الجمعة في مدينة مشهد الإيرانية، عندما قال:” الحشد الشعبي في العراق، و”حزب الله” في لبنان، و”انصار الله” في اليمن، وقوات الدفاع الوطني في سوريا، و”الجهاد الإسلامي” و”حماس” في فلسطين، هذه كلها إيران”.

You might also like