هل أنتم تعلمون قراءة بين السطور

0 4

سعود السمكة

نتحدث كثيرا عن الفساد، إلا أننا للأسف لا نعمل حتى قليلاً لمواجهة هذا الفساد والناس تتساءل لماذا وما السبب الذي يجعل الفساد ينمو وعملية الاصلاح لمواجهته جامدة؟
إن سبب نمو الفساد واضح كما الشمس في رابعة النهار، وعجز عملية الاصلاح سببها ايضا واضح اكثر من وضوح الشمس ولا يمكن لعملية الاصلاح ان تتحرك لمواجهة الفساد إلا من خلال فتح اثنين من الملفات ، الأول ملف المزورين الذين حصلوا على الجنسية الكويتية بالتزوير، والثاني المتعلق بالمزدوجين حيث هذان الملفان كل واحد منهما يحوي اعداداً تقدر بمئات الآلاف وكل ملف محاط بسور من الحماية لا تستطيع أي حكومة اقتحامه إلا بثورة على النهج الحالي الذي تسير عليه الحكومة لكي تستطيع ان تقتحم سور الحماية الذي يحمي قلب الفساد.
نحن كما تعرف الدولة من خلال اجهزتها ذات الصلة لدينا مئات الآلاف بين مزور ومزدوج وهؤلاء اليوم يشكلون غالبية المجتمع الانتخابي، وبالتالي هم من يشكل البرلمان، ويدفع بنواب فاسدين يشكلون الاغلبية على غرار الاغلبية المضروبة، وبالتالي هذه الاغلبية هي التي تشكل اليوم السد المنيع لحماية الفساد والفاسدين فاذا كان هناك احد في الحكومة او رئيس مجلس الأمة يعتقد انه في مأمن من زحف الفاسدين نحوه ومحاولة ازاحته عن السلطة فهو غارق حتى الثمالة في الوهم والمثل الحي ليس ببعيد وفي هذا المجلس بالتحديد الذي استطاع ان يزيح ثلاثة شيوخ من الأسرة الحاكمة بعضهم من خلال استجوابات كيدية تنضح بالشخصانية وبعضهم أبعد ، وبالتالي هذا دليل واضح كما الشمس في رابعة النهار على تمكن الفساد والفاسدين وهو دليل يؤكد على أن احدا ليس في منأى عن مرمى الفساد لا وزراء ولا اعضاء شرفاء حيث خيوط اللعبة ما عادت متكافئة كما السابق بل اكاد اجزم ان معظم ان لم تكن جميع الخيوط اصبحت اليوم بيد القاطنين داخل هذين الملفين.
إن من الظلم للكويت واهل الكويت شيوخا ومواطنين ان يستمر تجاهل والجهل بخطوة هذين الملفين او ان يكون احد من المسؤولين يعتقد انه في منأى من وصول الخطر اليه والاخطر ان يستمر التجاهل كما يراه الناس اليوم من قبل الدولة رغم ان احدا لا يستطيع ان يتجاهل هذا النمو المتسارع للفساد والفاسدين خلال السنوات القليلة الماضية وأمامنا مثال حي كما يثار بأن نائبين في مجلس الامة الحالي يسيعان الى تشريع يسحب السلطة السيادية المتعلقة بالجنسية من الحكومة كسلطة حكم واخضاعها للقضاء والهدف بطبيعة الحال حماية المزورين تحت كلمة حق يراد بها باطل وذريعة أنك أيها المواطن معرض في أية لحظة ان تسحب جنسيتك لادنى سبب اذا ارادت الحكومة وهي ذريعة عدوانية يريدون من ورائها حماية المزورين وإلا فان قانون الجنسية منذ أن صدر العام 1959 لم تسحب الحكومة جنسية أي كويتي مهمها بلغت معارضته لها شديدة ومؤلمة ونتحدى البابطين والدلال ان يعطيانا مثلا واحدا ان سحبت الحكومة جنسية مواطن كويتي بل بالعكس هذا هو جمعان ظاهر الذي اعلن الحرب على الدولة عبر خطابة الوقح حين طالب الدولة بالمنازلة “عدوا رجالكم ونعد رجالنا” ونتحداكم يا اصحاب مقترح القانون الذي تريدون من ورائه حماية المزورين لو أن جمعان ظاهر قال هذا التحدي لأي دولة عربية وهو مواطن فيها لأصبح ليس فقط مسحوبا جنسية بل لاصبح وراء الشمس وربما وراءه اهله.
لذلك نقول: ياحكومة إن الذين يريدون حماية المزورين والفاسدين والمفسدين يرصون صفوفهم اليوم بانتظار ساعة خطف الدولة من الداخل فهل أنتم تعلمون؟

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.