هل أنت دائماً ملوم… كيف توقف لعبة اللوم؟

0 13

ترجمة – أحمد عبدالعزيز:

في أي شكل من أشكال العلاقات بين البشر يظل اللوم هو احد التحديات التي تواجهنا وخاصة في العلاقات الزوجية ومن الغرائز الطبيعية الكافية فينا هي القاء اللوم ويتمثل ذلك في ان الزوج والزوجة كل منهما يلقي باللوم على الطرف الاخر عن التعاسة الزوجية او على عدم التصرف او التصرفات وكل ذلك يوقع الطرفين في دوامة الاستياء وينسج كل طرف الاتهامات للطرف الاخر ويحصره في فخ اللوم.
لكي نفهم هذه الظاهرة علينا ان نجيب اولاً على هذا السؤال:
ما هو الغرض الذي يفيد المرء من اللوم؟ البعض يلجأ له لحماية احترامه لذاته او لابعاد اللوم عن نفسه وهذا الشعور يولد لدينا مبكراً لان من المؤلم ان يعش الفرد في بئر الخطأ طوال الوقت وبعض الناس يلجأون للوم لانه اسهل من مواجهة الواقع والحقيقة وبعض الناس قد تكون نشأتهم في اسرة لم يضطلع اي من افرادها وخاصة الوالدين باي نوع من المسؤولية.

لماذا اللوم؟
لحماية الذات:
عندما نلوم الطرف الاخر عن سلوك معين فاننا نبعد تبعة هذا السلوك عن انفسنا فلا يتم التركيز علينا كمتهمين ويتضح هذا اللوم بجلاء في العلاقات الحميمية بين الزوج وزوجته حيث يلقي احد الطرفين اللوم على الطرف الاخر متهماً اياه بالبرود او عدم التفاعل او العزوف الكلي عن المعاشرة الجنسية
وهذا النوع من اللوم يفسد العلاقات اذا لم يواجه بشكل ايجابي وحقيقي.

التجاهل يزيد الطين بلة!
لو ان المرء يلوم نفسه ذاتياً ولا يواجه الحقيقة ويتعاون مع الطرف الاخر تكون النتيجة العزلة والاستياء المكتوم وينعكس ذلك على العلاقة ذاتها فيكثر الخلاف والجدال، والحل في المواجهة الصريحة ونقل الغضب اللاواعي الى عالم الوعي ليحل الطرفان مشكلاتهما معاً بشكل واضح وصريح وفعال وهنا تستمر المسيرة الزوجية في طريق الامان.

إلقاء اللوم كعادة!
بعض الاشخاص يلقون اللوم على الطرف الاخر لانهم لم يتعلموا شيئاً اخر طوال حياتهم سوى القاء اللوم حتى اصبح ذلك عادة متأصلة يصعب التخلص منها وهؤلاء الاشخاص عاجزون عن ادارة الصراعات ومواجهة المشكلات لذا يهربون الى الملاذ الآمن انا لست الملوم ولا اخطئ مطلقاً واللوم معلق في رقبة الطرف الاخر، وهذا الميل للتنصل من المسؤولية يجب مواجهته كعادة لابد من التخلص منها حتى تستقيم العلاقة الزوجية.

اللوم من اجل التغيير
اذا كان المقصود من اللوم هو ان يجعل الطرف الاخر يغير عاداته السيئة فان هذا اللوم صحي ومطلوب لكل طرف بان ينبه الطرف الاخر بضرورة التغيير على ان يتم ذلك اللوم في اطار المحبة والمودة والنية الطيبة الخالصة التي تريد التوصل للحلول التوفيقية التي تجعل كل طرف يسهم بتغيير بعض عاداته السيئة التي تزعج الطرف الاخر وهي عادات في حد ذاتها سلبية ويمكننا ملاحظة ذلك عندما تلوم زوجة زوجها على عادة التدخين وتنجح في اقناعه بضرورة الاقلاع عنها!

ماذا نحتاج لايقاف لعبة اللوم؟
– التأكيد على الحب والتفاهم لحل المشكلات.
– مواجهة الواقع والحقيقة وعدم التنصل من المسؤولية.
– اللجوء الى الاصدقاء المخلصين او الى مكاتب الاستشارات الاسرية لمواجهة مشكلة اللوم اذا وصلت الى حدود غير آمنة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.