هل أنت ضحية شخص مؤذٍ؟

ترجمة – أحمد عبدالعزيز:
هناك علامات تنتهي بآثار ايجابية على حياة المشاركين فيها، بينما نجد علاقات اخرى لا يتحقق فيها هذا الاثر الايجابي اما لانها كانت مع شخص غير مناسب او لانها كانت مع شخص مؤذ.
قد نتحمل وجودنا في علاقة مع طرف غير مناسب لكن من الصعب استمرار العلاقة مع شخص مؤذ، صحيح اننا لا يمكننا تجنب الألم في كلتا الحالتين لكن نوعية الألم تختلف اذا لم يكن المرء وسط احد النوعين من هذه السيناريوهات فلن يعرف الفارق بين الحالتين ومع ذلك فالنتائج سيئة دائماً.
قد يقارن المرء تجاربه مع تجارب الاخرين الذين دخلوا في علاقات طيبة وناجحة او على الجانب الاخر ممن كانت علاقاتهم سيئة وغير مناسبة او مؤذية.
وقد يقارن المرء نفسه بين علاقاته المختلفة اذا كان قد مر بعلاقات متعددة بعضها جيد والاخر سيء ولكن الامر سيكون مختلفاً تماماً اذا كانت العلاقة مع شخص مؤذ.
احياناً عندما نطلع على تجارب الاخرين قد نعتقد ان حياتنا ليست سيئة الى هذا الحد وقد نشعر بالذنب لعدم احساسنا بالرضا والاقتناع بحياتنا وقد يجعلنا التعاطف مع الاخرين ومتابعة معاناتهم لا نجد غضاضة اذا حاولنا تغيير حياتهم لئلا يكون مصيرنا نفس مصيرهم.
ومع ذلك لا ينبغي ان تعوق مسيرتنا المقارنة مع تجارب الاخرين اذا كانت علاقتنا مع شخص مؤذ، صحيح قد نشعر بالرضا وقبول الامر الواقع اذا كانت علاقتنا بشخص غير مناسب لنا، لكن هذا يختلف تماماً عن العلاقة مع شخص مؤذ فقد ينتهي الامر بالعجز عن السيطرة على حياة المرء ويشعر بانه ضحية وعاجز تماماً وبحاجة الى شخص اخر لانقاذه ويتطلع الى الاخرين لكي يغيروا حياته.
علينا البحث عن الفترات الأولى من طفولة الانسان فقد ينشأ المرء مع اشخاص مؤذين المفترض فيهم ان يقدموا له الرعاية في فترة لا يعرف فيها الطفل ماذا يدور من حوله ولا يعرف تقييماً للاسلوب الذي يعامل به وقد يظل هذا المفهوم كامنا بداخله فهو قد الف وتعود على المعاملة السيئة فقد شعر بالامان في ذلك.

الوعي
لكي لا تستمر هذه العلاقة المؤدية قد يحتاج المرء الى مساعدة خارجية من جانب معالج نفسي يكتشف معه ذلك الجزء الغارق من جبل الجليد وهو طفولته التعسة التي الفت الايذاء من جانب من يقدمون له الرعاية. من خلال هذه المساعدة الخارجية يتبين المرء تدريجياً انه ليس ضحية بل ان طفولته كانت هي السبب لكن التغير لن يحدث بين عشية وضحاها بل من خلال الصبر والمثابرة والحصول على مساعدة من المعالج لكي تتعدل صورة الامور من حوله ويتخذ ما يلزم لكي يتخلص من الايذاء والاضرار التي يلحقها به الطرف الآخر.