هل استعد الكويتيون للرحيل من الكويت؟ بقايا خيال

0 13

يوسف عبدالكريم الزنكوي

بقي من الزمن 940 يوماً فقط، لتتحقق نبوءة شباب الكويت باختفاء الكويت في 2020، كيف؟
قبل أكثر من خمس سنوات وتحديدا في يناير من العام 2015 كتبت مقالة بعنوان “الكويت دولة مؤقتة لن تبقي لسنة 2020” ذكرت فيها أن السيدة “ديبورا جونز” سفيرة الولايات المتحدة الأميركية السابقة لدى دولة الكويت، خلال الفترة من 2008 إلى 2011، كانت تبعث بتقارير مفصلة عن أوضاع الكويت التي كانت تراها “دولة مؤقتة” ومن بين التقارير التي تسربت إلى موقع “وكيليكس” تقرير مفصل أرسلته إلى رئيسها، وزير الخارجية الأميركية في 15 فبراير 2010، تحدثت فيه عن رؤى الشباب الكويتي حول مستقبل الكويت بعد 10 سنوات من ذلك التاريخ، أي حتى العام 2020. ففي بداية شهر فبراير من العام 2010 تحدثت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية ديبورا كي جونز إلى 15 شابا كويتيا (10 فتيات و5 فتيان) تراوحت انتماءاتهم ما بين ليبراليين ومحافظين، لجس نبضهم حول نوع الدولة التي يريدونها بعد عقد من اليوم ومستقبل بلادهم بعد عشر سنوات، ثم أعدت تقريرا تضمن رؤى هؤلاء الشباب بالإضافة إلى تحليلها الشخصي لهذه التوجهات لترسله إلى وزير الخارجية الأمبركي.
وقلت في المقالة : إن السفيرة لو لم تولِ أقوال الشباب الكويتي أهمية لما ضمنتها تقريرها الموجه إلى وزير الخارجية الأميركي، إذ إنها علقت عليها قائلة : إن الكويت لن تبقي لسنة 2020، حيث أن القائمين عليها وأعيان البلد مشغولون بنهب ثرواتها كأنها دولة مؤقته)، لأنها – أي الكويت – وحسب تحليل السفيرة تقع بين أقوى دول المنطقة وهي العراق وإيران والسعودية، مشيرة إلى أن هذه الدول لها “مطامع في الكويت” الغريب في الأمر أن تاريخ التقرير يشير إلى نفس الفترة التي كتب خلالها الدكتور فهد الراشد مقالاته حول قضية التأمينات الاجتماعية، وعن نهب أموال هذه المؤسسة. والمثير للدهشة أن الحكومة لم ترد في حينه على تقرير السفيرة ديبرا جونز، ولم يناقش مجلس الأمة فحواه رغم سريته التي فضحها موقع “وكيليكس” بل إن دولة الكويت على المستوى الرسمي واجهت هذا التقرير الخطير بأسلوب “عمك أصمخ” والأغرب أن الأوضاع المحلية أكدت ما جاء في التقرير، فقد تكاثرت سكاكين الاختلاس، والهدر، والهدايا المالية، والعطايا، والهبات، والسياحة العلاجية، والمشاريع شبه الوهمية، والتوظيف العشوائي، وحتى التجنيس العشوائي، والفساد بشكل عام، كل هذه السكاكين تكاثرت على بعير المال العام، بشكل لم يسبق له مثيل من قبل في تاريخ البلاد الحديث.
وجاء في التقرير أن السفيرة ناقشت الشباب الكويتي حول الموقع الجغرافي لدولة الكويت، المحاطة بدول أكبر من الكويت، من حيث المساحة والسكان والقوة العسكرية، مثل جمهورية إيران الإسلامية، والجمهورية العراقية، والمملكة العربية السعودية، ولهذا ذكر الشباب أنه يجب أن لا يكون السؤال “ما مستقبل الكويت في عام 2020؟” بل “هل سيكون هناك مستقبل أصلاً بالنسبة للكويت كدولة مستقلة؟” مع الأخذ بعين الاعتبار أن مستقبل الكويت مرهون بتطبيق القوانين وتحسين مناهج التعليم، وترسيخ مبادىء الديمقراطية وتعزيز مفاهيم الشفافية. وأكدت السفيرة الأميركية في تعليقها ضمن التقرير أن الكويت لن تدوم إلى سنة 2020 لأنها تقع بين أقوى دول المنطقة العراق وإيران والسعودية، مشيرة إلى أن هذه الدول لها مطامع في الكويت.
من جانب آخر، شاهدت مقطع فيديو قصيرا للدكتور عبدالله النفيسي يقول في مقابلة قديمة، إن هناك دراسات ستراتيجية أميركية ذكرت أنه في العام 2025 سوف تختفي الإمارات وقطر والبحرين والكويت، ولن تبقى دول في منطقة الخليج سوى سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية، بينما بقية الدول الخليجية سوف تتوزع على الدول الخليجية الأخرى، فـ”دولة” الكويت سوف تبتلعها الجمهورية العراقية، و”دولة” قطر و”مملكة” البحرين سوف تندمج مع السعودية، بينما “دولة” الإمارات العربية المتحدة سوف تنضم لسلطنة عمان وذلك في العام 2025. ولهذا يعلق الدكتور النفيسي على هذه المستجدات “الجيوسياسية” بالقول إن الكويت أولى بالانضمام للسعودية من العراق.
المؤسف في تقرير السفيرة الأميركية المسرب إلى “وكيليكس” أنه تناول تماسك المجتمع الكويتي في الوقت الحاضر، وأن هذا التماسك يعود إلى تدفق الإيرادات البترولية المريحة فقط، بالإضافة إلى التقاليد الموروثة المتمثلة باحترام دور الأسرة والعلاقات الشخصية، وبناء على هذه الموروثات يتم تقييم الناس على مبدأ “من أنت؟” بدلا من أن يكون على مبدأ “ماذا أنجزت؟” وهي من الأمور المحبطة في المجتمع الكويتي، والتي تزيد الفساد استشراءً، ولهذا فإن أهم وأسهل هذه الطرق الفاسدة هو تركيز الكويتيين على خدمة مصالحهم الذاتية والإفراط في محاولات الوصول إلى ثروة الكويت “النقدية”.
انتهى تقرير السفيرة الأميركية قبل ثماني سنوات، وتجاهله الكويتيون على المستويين الرسمي والشعبي إلى يومنا هذا، وكأن الموضوع لا يعنيهم، وحتى اختفاء 4 دول خليجية لم يعلق أحد عليه أبداً، ولم يأخذوه بجدية.

شصاير فينا؟!:
من رئيس القسم لى حَد الوزير
نادر اللي له نوايا صالحه
ناقة الديره اتركوها في الهجير
وعقْب حَلْب الديد… قالوا “مالحه”!
أصغر مْوظف… إلى أكبر مدير
منهو ما خلّاها “عِزْبه” لصالحه؟!
“كالحه” هذي الليالي يا عشير
واقرا في القاموس معنى “الكالحه”!!
في أوضح من الشاعر “وضاح”؟؟
اعلامي كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.