هل اقتربت المواجهة بين”حماس “و “فتح ” ؟

0

مشعل أباالودع

اللهجة الحادة التي استخدمها رئيس الوزراء الفلسطيني أمس الاول تؤكد في ظاهرها عمق الخلاف القائم بين حكومة “حماس” وبين السلطة برئاسة محمود عباس ، وبالذات في مجال الصلاحيات ، حيث يرى هنية أن ابا مازن سحب كثيرا من صلاحيات الحكومة خصوصا على صعيد الامن ، حيث عين مديرا للأمن من دون استشارة الحكومة ، كما ان ابا مازن سحب من حكومة هنية موضوع الاشراف على المعابر، ولذلك قال هنية انه لن يكون (طرطورا) مسؤولا فقط عن الرواتب وانه لن يستسلم . وترافق هذا التصعيد من قبل هنية مع هجمات مسلحة على مكاتب السلطة في رام الله ما يؤشر على أن حركتي “فتح” و”حماس” ربما تكونان اقرب الى المواجهة.
ولكن رغم الوصول الى هذه المرحلة الا ان لهجة المسؤولين في “فتح “تبدو هادئة وعقلانية ، حيث اكد هؤلاء انهم لا ينوون تدبير انقلاب ضد “حماس “وانهم مع تمتع حكومة “حماس “بكل صلاحياتها الدستورية . والخطاب الرسمي لرئيس السلطة الفلسطينية يصب في هذا الاتجاه وينفي انه سحب صلاحيات من حكومة “حماس” . ولكن بالطبع فإن ابا مازن كرئيس للسلطة الفلسطينية ورئيس منتخب من الشعب عليه مسؤوليات تتعلق بالمصحة العليا ، فمثلا قضية المعابر والاشراف عليها اذ انه من المعروف ان الاشراف على المعابر وفق الاتفاقيات الموقعة مسؤولية مشتركة بين الفلسطينيين واسرائيل ، طالما ان اسرائيل لاتعترف ب”حماس” فانها لن تسمح لها بالمشاركة ، كما ان “حماس ” التي لم تتوصل بعد الى تفاهم مع اسرائيل يصعب عليها الانتقال الى مرحلة المشاركة مع الاسرائيليين في منافذ امنية ما عدا تلك المعابر الموجودة على الحدود المصرية ، فهي مسؤولية الفلسطينيين وينبغي الا توضع العراقيل لمنعها من مراقبتها اذ انه هنا تنتفي المشاركة الاسرائيلية المباشرة.
وبالنظر مرة اخرى الى المصلحة العليا ، فان هذه المصلحة تقتضي تفاهما كاملا بين “حماس” و”فتح”، فالمرحلة تتطلب التعاون وليس التنافر، وحسبما اعلن عنه زعماء” فتح ” من مبادرة الاجتماع بحكومة “حماس “والتأكيد على انها حكومة شرعية وليس هناك من يريد الانتقاص من مسؤولياتها ، وينبغي ان يقترن القول بالعمل حتى يصبح الصف الفلسطيني واحدا ، فالمستفيد من أي خلاف فلسطيني هي اسرائيل والخاسر هو المواطن الذي بات محاصرا الآن .
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

تسعة عشر − 14 =