هل “الإخوان” مرتزقة؟ وهل لهم مبادئ ثابتة؟ صراحة قلم

0 192

حمد سالم المري

بعدما خرج علينا الدكتور عائض القرني في لقاء تلفزيوني يعترف فيه أنه كان يقبض أموالا من قطر حاله حال الكثير من دعاة  الإخوان المفلسين  من أجل مدحها وتجييش الجمهور للوقوف إلى جانبها، مقابل تشويه صورة المملكة العربية السعودية، وأنه اعترف بذلك حفاظا على أمن بلده.
لا اريد أن أسمع، أو أقرأ لأحد، يلتمس العذر له أو لجماعته المفلسة، لأن هذا الاعتراف يبين فعلا أن جماعة  الإخوان المفلسين  ما هي إلا جماعة مرتزقة تستخدم الدين عباءة لتحقيق أهدافها السياسية، وأنها متلونة كالحرباء وفق الأجواء السياسية المحيطة بها، ومبادئها غير ثابتة، بل متغيرة بناء على مصلحتها، وقد رأينا ذلك في أحداث كثيرة خلال السنوات الماضية.
فقد كان منظرو هذه الجماعة يمدحون الرئيس الليبي معمر القذافي عندما كان يحضرهم إلى ليبيا، ويدفع لهم الأموال من أجل تزين صورته أمام الشعوب العربية، حتى أن أحد كبار منظري الجماعة وهو سلمان العودة، وصف القذافي بأنه مدافع عن الشريعة، ومحب للقرآن، وأن ليبيا في عهده تعتبر من الدول القليلة التي تعظم القرآن، وتهتم بالمساجد، لكنه ما لبث، هو وجماعته، أن انقلبوا عليه بعدما شعروا أن أجله قد اقترب، فأخذوا يسبونه ويصفونه بأقبح الصفات، وأججوا الشارع الليبي للانقلاب ضده.
وفي سورية كانت  حماس الإخوانية  تعيش في كنف النظام البعثي السوري الذي وفر لها المأوى وصرف عليها الملايين، وكان منظرو الجماعة مثل القرضاوي يزورون هذا النظام، ويلتقون رئيسه بشار الأسد، ومن قبله أبوه حافظ الأسد، ويمدحونه ليل نهار على المنابر وفي القنوات الفضائية، لكنهم عندما شعروا أن مصلحتهم تتطلب التملص من هذا النظام بعد الثورة التي قام بها الشعب السوري ضد طغيانه، واستبداده، انقلبوا عليه وخرجوا في وسائل الإعلام، وعلى المنابر ينادون بالثورة عليه وإسقاطه من الحكم.
أما عندنا في الكويت فقد أججوا الشارع بدعم إعلامي من قناة  الجزيرة ، وقادوا المظاهرات في عامي 2011 و2012 حتى كادت الكويت تدخل في نفق الفتنة وعدم الاستقرار، حالها حال الدول العربية التي اجتاحها ما يسمى  الربيع العربي ، إلا أن الله لطف بنا بفضل منه، ومن ثم بفضل حكمة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، والتفاف الكثير من أبناء الكويت الأوفياء العقلاء حوله، وقطع دابر هذه الفتنة، وقد أقسم الدكتور جمعان الحربش أحد منظري هذه الجماعة أمام عدسات القنوات الفضائية ووسائل الإعلام المختلفة على أن جماعته لن تخوض انتخابات الصوت الواحد لو أعادوا هذه الانتخابات مرات عدة، لكنهم كعادتهم في التلون والتملص من وعودهم، وعدم ثباتهم على مبادئهم من أجل مصالهم، نكصوا على اعقابهم، وخاضوا الانتخابات بالصوت الواحد، بل وخاضوا الانتخابات التكميلية، بعد أن فقدوا كرسيهم في المجلس بإدانة جمعان الحربش من محكمة التمييز بالسجن، وهروبه خارج البلاد وهو صاحب الكلمة المعروفة  تبون الكويت ولا ما تبونها  في تحدٍّ واضح للحكومة الكويتية.
وقد نصحنا اخواننا وأهلنا في قطر أكثر من مرة الحذر من هذه الجماعة المرتزقة المعروفة بالغدر، وقد جاء اعتراف القرني ليؤكد صحة تحذيرنا، فقد انقلب عليهم بعدما شبع من الأموال التي كانت الدوحة تصرفها عليه، ولن يكون هو وحده من ينقلب على قطر، بل سيكون هناك عدد آخر من هذه الجماعة، سنراهم في الأيام المقبلة، يسبون ويشتمون قطر وينشرون الاشعاعات والأقاويل عليها، مثل ما فعل ذلك من قبلهم المدعو عبدالله الصالح.
اسأل الله أن يحفظ دول الخليج العربية والمسلمين من فكر ومنهج هذه الجماعة المرتزقة التي تعيش على الفتن.
• كلما صرح أحد منتسبي جماعة  الإخوان ، في أي دولة من دول العالم، يزداد اليقين لدى الكثير من الشعوب العربية أنهم أصحاب مصالح، ولا يهمهم أمن واستقرار البلاد التي يعيشون فيها. فهذا هو تصريح النائب محمد الدلال بعدما رفضت الحكومة الكويتية حضور الجلسة الخاصة لمناقشة قانون العفو الشامل يقول بالحرف الواحد  أطالب الحكومة بمراجعة موقفها في مسألة العفو وألا ستكون هناك عواقب ليست في مصلحة حماية الجبهة الداخلية .
وأنا أسأل أليس هذا التصريح بمثابة تهديد لأمن البلاد واستقرارها إذا لم تمتثل الحكومة لمطالب الجماعة؟
فعلا إنها جماعة مفلسة.

You might also like