هل الحميات الغذائية كلها واحدة؟!

ترجمة – أحمد عبدالعزيز:
قد ينظر البعض الى الحميات الغذائية على انها خطة صارمة للتغذية على امل ان تحل كل مشكلاتنا الصحية، ثم نعود مرة اخرى لاستئناف عاداتنا الغذائية السابقة، فنكرر الحميات ومع ذلك يزداد وزننا.
ومن الخطأ النظر الى الحمية على انها خطة للحصول على غاية متوقعة، بينما الاصح ان نعتبر الحمية الغذائية هي اسلوب حياة يستمر طوال الوقت.
هناك العديد من الحميات الغذائية او لنقل اساليب الاكل التي اصبحت شائعة فمن منا لم يسمع عن الحمية الكيتونية او حمية باليو او حمية البحر الابيض المتوسط او حمية الكربوهيدرات القليلة او حمية النباتيين او النباتيين المتشددين… الخ.
وكل هذه الحميات تعتبر انها خطة او طريق يجب ان يتبعها كل شخص ومع ذلك فهذا الامر يحمل الكثير من الحيرة والارتباك.
عندما نطلب من خبير التغذية المتمرس ان يصف لنا افضل حمية لنتبعها لكننا نصاب بخيبة امل لان هذه الحميات ان نجحت مع بعض الاشخاص وعاونتهم على خفض اوزانهم او المحافظة على الوزن الصحي الا انها لا تنجح مع الجميع ومن هنا لا نندهش اذا رأينا كثيراً من الناس لا يحققون النتائج المرجوة من اتباعهم لحمية ما، بل قد يعانون من نقص الطاقة لديهم بينما لم يحصلوا على شيء من اتباع تلك الحمية.
وسط هذه الحيرة قد يكون البحث الاخير الذي اجرته جامعة تكساس مصدراً يرد على كثير من تساؤلاتنا حول الحميات فقد بينت هذه الدراسة ان الفئران التي تغذت على مختلف الحميات الغذائية الشائعة مثل الحمية الاميركية القياسية والحمية الكيتونية والحمية اليابانية او حمية اتكنز.. الخ، وكانت استجابة الفئران مختلفة بعض الاستجابات ايجابية والبعض الاخر سلبية.
وبعبارة اخرى تحسنت حالة بعض الفئران باتباعهم خططاً غذائية معينة بينما كانت النتائج سيئة للبعض الاخر.

السر في الجينات
توصل الباحثون الى ان السر يكمن في المورثات الجينات والاختلافات الجينية هي التي تشكل استجاباتنا سواء كانت استتجابات افضل او اسوأ للاطعمة ولاساليب تناول الغذاء.
مثال ذلك كان احد الفئران قد حصل على نتائج ضعيفة وسلبية من اتباعه للحمية اليابانية والمدهش ان بقية الفئران حققوا نتائج جيدة وكان تصحتهم على ما يرام.
وتكررت النتائج مع اتباع الحمية الاميركية القياسية فالبعض حقق ايجابيات والبعض لم يحصد سوى السلبيات.
خلص الباحثون الى ان كل حمية قد لا تناسب الجميع ومن ثم لا توجد حمية مثالية تصلح للجميع وعلى الباحثين البحث في الدور الذي تلعبه الجينات لان في ذلك اجابة والعثور على حلول لمشكلات البدانة التي اصبحت وبائية بين الصغار والكبار وان نجد اجابة لفشل الحمية في تحقيق المستهدف منها حتى نحمي الاشخاص من عواقب البدانة التي قد تؤدي الى امراض القلب او السكري او ارتفاع ضغط الدم.