هل تخرج القوات الإيـرانية من سورية؟ مختصر مفيد

0

احمد الدواس

يشير الكاتب محمد أيوب، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة ميتشغن الأميركية، في مقالة له بصحيفة “ناشنال انترست” الى أن أحد الأسباب التي جعلت إيران تقف الى جانب النظام السوري منذ سنة 2011 تـأييد ســورية لإيران إبـان الحرب الإيرانية -العراقية في ثمانينات القرن الماضي، فقد كانت سورية هي البلد العربي الوحيد الذي وقف الى جانب ايران عندما شن صدام حسين حرباً دموية ضد إيران خشية تداعيات الثورة الإيرانية على بلاده، تلك الحرب التي استمرت ثماني سنوات، وأسفرت عن مقتل مليون إيراني.
يضيف الكاتب فيقول: إن إيران تشعر انها مدينة لسورية لهذا الموقف، وأن إيران تريد جـني مكاسب الدعم للنظام بعد ان سيطر على الأراضي السورية، لذلك تقدم الاستشارة والتدريب العسكري من خلال قوات الحرس الثوري الإيراني، ولقد راح ضحية الدفاع عن نظام الأسد أكثر من ألف إيراني من نخبة الحرس الثوري، كما تساعد قوات “حزب الله” في لبنان، وتحرص على الاستفادة مالياً من برنامج إعادة بناء سورية، التي ستعقب نهاية الحرب الأهلية، كما أنها لن تتخلى عن موطىء قدم ستراتيجي حصلت عليه في سورية، مثل ما حصلت على تواجد سياسي في العراق، وفي لبنان من خلال حليفها “حزب الله”، وان سلوك إيران لا يتعلق بدوافع طائفية دينية، وعلى الآخرين ألا يتوقعوا ان تنسحب إيران من سورية، أو تخفض تواجدها العسكري فيها، لأن هذا حلم لن يتحقق، فإيران وسورية وقعتا في دمشق اتفاق تعاون عسكري جديد في اجتماع يوم 27 أغسطس الماضي بين وزيري دفاع البلدين لتقوية روابط بلديهما الدفاعية، الى جانب ذلك، طمأنت روسيا إسرائيل بأن القوات الإيرانية ستبقى على مسافة 85 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية”.
هذا ما ذكره الأستاذ الجامعي، لكن هذا الرأي مردود عليه، فقوله ان إيران تقف الى جانب سورية لأنها مدينة لها بالدعم السوري أثناء الحرب الإيرانية- العراقية لا يكشف الحقيقة كاملة، ويجعلنا نتساءل: لماذا تدعم إيران الحوثيين في اليمن إذن، ماذا فعل اليمن لصالح إيران؟ ولماذا تتدخل إيران بشؤون لبنان وتدعم “حزب الله”؟ ولماذا تتدخل في الشؤون العربية، وتعلن التصريحات السياسية الخطيرة ضد دول المنطقة، وتمد نفوذها السياسي ليصل الى أفريقيا، وتعزز نشاطها الإيراني في دول أميركا اللاتينية؟
حول التواجد الإيراني في سورية كتب فوغـار بخـشـليزاده، الباحث في مركز “توبشوباشوف”، الكائن في باكو عاصمة أذربيجان مقالة في صحيفة ” جيروزاليم بوست” الإسرائيلية في الأول من سبتمبر الجاري قال فيه باختصار:” إن إيران وسورية وقعتا اتفاق تعاون عسكري بعد زيارة لوزير الدفاع الإيراني أمير حاتمي لدمشق، وان روسيا لا تستطيع إجبار إيران بسحب قواتها من سورية، ويتساءل الكاتب: ماذا لو بدأت إيران في إنتاج الأسلحة على عتبـة الباب الإسرائيلي؟ هذا الأمر سيجعل أمام إسرائيل خياران للحفاظ على أمنها: إما الانتظار حتى يتغير النظام في طهران، وإما شن حرب ضد القوات الإيرانية في سورية، فإن كانت الحرب أمراً لا بد منه، فإن إسرائيل لن تترك إيران تحدد وقت ومكان نشوب الحرب، وان السماح لإيران بفتح جبهة جديدة في جنوب سورية ضد إسرائيل، هو أكبر خطأ عسكري، لذلك على إسرائيل ان تأخذ المسائل من جانبها وتمنع إيران من شن حرب محتملة ضدها على ثلاث جبهات هي: غزة ولبنان وسورية، أي قد تشن إسرائيل قتالاً ضد القوات الإيرانية في سورية، ويضيف الكاتب: إن الرئيس الروسي بوتين لا يستطيع أن يأمر القوات الإيرانية بالخروج من سورية، ويؤخذ عنه قوله:” إن شوارع لنينغراد قد علمتني شيئاً واحداً، وهو إن كان القتال أمراً لابد منه، فعليك أن تبدأ الضـربة من جانبك أولاً”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

سبعة + سبعة عشر =