هل تشعر أنك غريب وسط أسرتك؟

ما الوحدة؟ وما الاغتراب؟ انها استجابة عاطفية غير مريحة للعزلة. وبشكل تقليدي، تنطوي الوحدة على مشاعر القلق للافتقار الى الارتباط والتواصل مع المخلوقات الاخرى في الحاضر، ويمتد ذلك الى المستقبل.
قد نشعر بالوحدة ونحن محاطون بالآخرين وتتنوع اسباب الوحدة وتشمل العوامل الاجتماعية والنفسية والعاطفية والجسدية.
والآن عندما تشعر بالوحدة فهذا ليس معناه وجودك وحيدا، وفي الحقيقة شعور حزين عندما يستولي عليك الحزن الجامح الذي لا يهدأ، وعندما تشعر بالتعب والاجهاد.
الوحدة ليست اضطرابا رغم انها قد تؤدي الى أمراض مختلفة لاضطرابات اخرى مثل الاكتئاب الاكلينيكي أو ارتفاع ضغط الدم، أو اضطرابات النوم، أوضعف المقاومة المناعية للجسم، وزيادة هرمونات الاجهاد.
وقد نُعرِّف الوحدة من حيث ارتباط الفرد بالآخرين فنقول:
“هي تجربة سيئة تحدث عندما تنهار شبكة العلاقات الشخصية للمرء بشكل مؤثر”
قد تشعر بالوحدة وانت وسط آلاف الناس، لكن لا احد يقف بجانبك، والوحدة تحدث في اي مكان، وقد لا تكون شعرت بهذا الاحساس من قبل.

أسباب الوحدة
1- عندما تكون وحيداً.
2 – عندما لا تنتبه للظروف، أو المواقف التي تحدث من حولك.
3- عندما لا تمتلك القدر الكافي من الطاقة التي يحتاجها جسمك ليؤدي واجباته اليومية، ومهامه الحياتية.
4 – عندما لا تريد الاستعداد لكي تشعر بحالة افضل.
5- عندما تفتقر الى الثقة أو تحاول استعادة احترامك لذاتك.
6 – عندما تواصل مقارنة نفسك مع الآخرين.
7- عندما لا تريد أحداً بجوارك.
8 – عندما لا تثق في أي شخص.
9 – عندما يستغرقك التفكير في الماضي والحاضر والمستقبل وتذكر نفسك بالافكار السلبية الموجودة أو التي تتخيل حدوثها، وقد يكون مصدرها ماضيك ايضا.
عندما لا ترغب في التحسن وتسأل نفسك أو تسأل شخصا آخر:
كيف اشعر بالتحسن؟
أو كيف أوقف الشعور بالوحدة؟
أو عندما لا ترغب في تغيير حالتك.
وفقاً لبحث أجراه كل من ستيفاني وجون كاسيوبو، فإن الذين يعانون من الوحدة قادرون على التقاط الفروق بين كلمات التهديد الاجتماعية مثل:
“عدائي” والكلمات السلبية غير الاجتماعية مثل “مثير للتقيؤ” بسرعة اكبر من غير الوحيدين.
أخطر مشاعر الوحدة والاغتراب تلك التي يشعر بها المرء وسط أفراد اسرته، ومهما كانت مشاعرهم ودودة بالنسبة له، إلا ان الاحساس الطاغي بالوحدة، يعزله نفسيا، وان كان موجودا معهم، ولكنه ذهنيا يحلق في آفاق بعيدة من العزلة الشديدة.