هل تصعد فلسفة المايسترو تاباريز بالأوروغواي؟ غياب متواصل لكافاني عن التدريبات استعداداً لفرنسا في دور الثمانية

0

روستوف أون دون -نيجني نوفغورود (وكالات)- خاض منتخب الاوروغواي لكرة القدم تمارينه التحضيرية للقاء الدور ربع النهائي من كأس العالم 2018 ضد فرنسا، في ظل غياب متواصل لهدافه إدينسون كافاني الذي أصيب في ثمن النهائي.
وكان الهداف التاريخي لنادي باريس سان جيرمان الفرنسي وأفضل هدافي منتخب بلاده في المونديال الروسي مع ثلاثة أهداف، قد خرج مصابا في ربلة الساق اليسرى في الشوط الثاني للمباراة ضد البرتغال في الدور ثمن النهائي السبت، بعد تسجيله هدفي بلاده (2-1).
شارك صباح امس، كل لاعبي المنتخب في التمارين في مدينة نيجني نوفغورود الروسية، باستثناء «الماتادور» كافاني البالغ من العمر 31 عاما بحسب ما ظهر في ربع الساعة المفتوح أمام وسائل الاعلام.
وكان اتحاد الأوروغواي لكرة القدم قد أكد الاثنين ان الفحوص التي خضع لها المهاجم أظهرت عدم وجود تمزق في ربلة الساق. وفي حين يعزز هذا التشخيص احتمال مشاركته في مباراة الجمعة، لم يؤكد الاتحاد ذلك بعد.
وأفاد بيان الاتحاد ان «اللاعب إدينسون كافاني خضع لفحص بالأشعة أكد وجود تورم (في ربلة الساق) لكن دون وجود تمزق عضلي»، مشيرا الى انه سيخضع لتقييم يومي وصولا الى مباراة الدور ربع النهائي.
وأعرب زميل كافاني في خط الهجوم لويس سواريز بعد مباراة البرتغال عن أمل «كل اللاعبين» في المنتخب «بأن يتعافى بأسرع وقت ممكن لانني اعتقد ان (إدي) أظهر منذ وقت طويل الى أي درجة هو مهم بالنسبة للتشكيلة».
ويعد كافاني من أبرز المهاجمين في العالم، ويشكل ثنائيا قاتلا في هجوم الأوروغواي الى جانب سواريز. وفي المونديال الروسي، سجل كافاني ثلاثة أهداف وسواريز هدفين، من أصل الاهداف السبعة للأوروغواي.
بدورة يأمل المدرب الكبير أوسكار تاباريز المدير الفني لمنتخب أوروغواي، أكبر المدربين سنا في بطولة تاباريز في قيادة فريقه إلى المربع الذهبي في المونديال الخالي من خلال التغلب على المنتخب الفرنسي في دور الثمانية، وتمثل المواجهة العقبة الجديدة في طريق منتخب أوروغواي لاستعادة أمجاده.
ولكن، وكما قال تاباريز قبل مواجهة المنتخب البرتغالي، لا أحد يعلم سير المباراة»، ومثل الكثير من الفلاسفة، يشعر تاباريز بمزيد من الارتياح مع الشكوك.
ويشتهر تاباريز بلقب «المايسترو» أو «المعلم»، كما تتركز تعليماته دائما حول الإخلاص والانضباط والتواضع.
ويدين منتخب أوروغواي بالفضل الكبير في تأهله لدور الثمانية بالمونديال الحالي إلى تاباريز /71 عاما/ الذي تعود تسميته بالمايسترو أو «المعلم» لعمله السابق كمعلم مدرسي خلال مسيرته كلاعب إضافة لكونه رجل حكيم ومحنك في تدريب كرة القدم.
ومع حديثه ببطء وأيضا حركته البطيئة حاليا متكئا على عصا بسبب بعض المشاكل في الأعصاب وحديثه عن كرة القدم وغيرها، يبدو تاباريز مثل الفيلسوف خورخي لويس بورجيس أكثر منه مدربا لكرة القدم».
إنه يحلل مجريات المونديال الروسي بلغة تبدو وكأنها من مكان وزمان آخر، وتتخطى كرة القدم، وكأس العالم، ومجرد النتائج.
وفيما يتعامل اللاعبون مع الضغط والقلق في الأداء وقت الحاجة، يظل تاباريز هادئا.
وعندما أخفق مهاجمه لويس سواريز في هز الشباك أكثر من مرة في مباراة الفريق أمام المنتخب المصري، أشار تاباريز إلى بعض اللاعبين العظماء الآخرين مثل ليونيل ميسي وبيليه ودييجو مارادونا الذين عانوا من أيام شهدت بعض الفشل رغم أمجادهم المعروفة. وأوضح تاباريز: «كرة القدم، بالإضافة لأشياء أخرى عديدة، هي مسألة بين البشر».
وبعد التغلب على المنتخب البرتغالي في الدور الثاني (دور الستة عشر) بالمونديال الحالي، تحدث تاباريز عن كرة القدم في أوروغواي وبعض القيم مثل الإخلاص والانضباط وأيضا التواضع.
ويعتقد تاباريز أن الانضباط ينبع من الداخل. ووصف تاباريز حديث دييجو جودين قائد الفريق إلى اللاعبين قبل المباراة أمام البرتغال، وقال: «قال جودين: نلعب من أجل الأب والأم والشقيق والصديق والجار. ولهذا، من فضلكم يا رفاق، ابذلوا قصارى جهدكم. ولهذا، كان الأداء هكذا على أرض الملعب».
وتنبع هذه العبارات من الخبرة الهائلة التي يتمتع بها تاباريز والتي صنعت مكانته الكبيرة حاليا ولاسيما أنه الشخص الذي ساهم في التحول الكبير بمنتخب أوروغواي منذ تولى تدريب الفريق في 2006.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

أربعة + اثنا عشر =