هل تعتبر أن كل النساء متشابهات؟!

ترجمة – أحمد عبدالعزيز:
يعتقد بعض الرجال ان النساء جميعاً متشابهات لا فرق بينهن الا في الشكل الخارجي لكنهن متماثلات من ناحية التصرفات والسلوكيات وهذا الصنف من الرجال يعتمد على تجاربه المتكررة مع النساء وكيف يتعرف عليهن وكيف تكون المرأة في البداية على نوع من الاستحياء والتمنع وبمرور الوقت ومع المحاولات المتكررة من الرجل للتودد لها سرعان ما تنجذب اليه ويحدث التوافق العاطفي بينهما بشكل كامل.
هذا الشخص عادة ممن يعتبره المجتمع «زير نساء» او دون جوان ينسج شباكه حول النساء وعندما يقعن بسبب معسول كلامه واسلوبه العاطفي الذي لا تقاومه كثير من النساء فانه يجدهن جميعاً نسخة واحدة طبعت بالكربون ولا فرق بين واحدة واخرى واذا صادف امرأة تختلف عن النموذج النمطي الذي تعامل معه فانه يعتبرها شاذة عن القاعدة.

الحقيقة النفسية
الحقيقة النفسية التي لا مراء فيها هي ان هذه الشخصية تعرضت للمعاناة في طفولتها وكانت الام قاسية لدرجة انه شعر بسبب تأنيبها له وانتقاداتها بانه لا قيمة له واصبح في حالة صراع بين ان يتعرف على المرأة وبين ان يتجنبها.
وعندما يتعرف على امرأة تختلف عن الانماط التقليدية التي صادفها فانه يتعرض مرة اخرى للصراع بين اعتباراته الفكرية بان كل النساء متشابهات وبين هذه المرأة التي اختلفت عن النمط التقليدي والاكليشيه الذي وضعه لجميع النساء.

الحل … مع المرأة المختلفة
حل الصراع الذي يعاني منه هذا الشخص هو المرأة المختلفة التي تغير مفهومه الثابت المتولد عن معاناته اثناء فترة الطفولة وجعلته في صراع بين حاجته للمرأة وبين كراهيته لما حدث له من جانب والدته التي كانت سبباً في معاناته ومشكلته النفسية وقد تنجح المرأة المختلفة في تغيير سلوك وافكار هذا الشخص وقد لا يصدفها التوفيق وهنا لابد من تدخل العلاج النفسي الذي يراجع مع هذا الشخص كل حياته وما ترسب في اعماقه من افكار سلبية تراكمت في اللاوعي حتى يتخلص من كراهيته التي جعلته يعتقد ان كل النساء متشابهات.