شفافيات

هل سر أزمة تركيا الأمنية بيد إيران؟ شفافيات

د.حمود الحطاب

التزامن غير العادي بين هجمات “داعش” وتفجيراته الانتحارية داخل الحدود التركية وقيام حزب “بي كاكا” الكردي الإرهابي بأعمال القتل والتخريب في تركيا يعد مؤشرا قويا على وجود خطة وأجندة مشتركة تنفذها قوى خارجية وقوى عالمية بأيدي هذه التنظيمات الإرهابية ضد أمن واستقرار تركيا ونموها الاقتصادي وضد نجاح مشاريعها التنموية بقيادة حزب التنمية والعدالة الذي يتزعمه الرئيس التركي رجب الطيب اردوغان, وقد جاء توقيت الأعمال الإجرامية هذه ضد تركيا في الوقت الذي تزدحم فيه البلاد وتغص بملايين السياح الأجانب الذين يفضلون تركيا وطبيعتها وجاذبيتها ومرونتها على كثير من الدول السياحية في المنطقة, مع ملاحظة مهمة أخرى, بل وأهم, وهي تزامن هذه الأعمال التخريبية والحربية ضد تركيا مع حصول الاتفاق النووي الإيراني, فإيران في منطقة الكوارث العربية ومناطق حدودها ضالعة في تدخلاتها المباشرة ,وغير خاف على أحد وجود قوات وجيش إيراني يسند الأنظمة الديكتاتورية الفاشية في المنطقة العربية وعلى رأسها النظام الفاشي الحاكم في سورية .وغير خاف أيضا تزعم إيران وإدارتها الحرب الطائفية في المنطقة وإذكاء نيرانها.
تركيا قررت الحرب على العدوان عليها في الداخل وفي الخارج وباقتدار, في الوقت الذي رأته مناسبا لها أمنيا وعسكريا وسياسيا وحتى اقتصاديا, ومن دون أن تجر اليه من دون استعداد منها كما خطط له عالميا لإضعافها وإنهاكها وفي الأخير إسقاط حكم حزب التنمية والعدالة ذي الصبغة الإسلامية والطموح العثماني, وملاحظة مهمة أخرى إلا وهي أن تنظيم “بي كاكا” الإرهابي تمثله واجهة سياسية هي حزب الشعوب الذي نجح في الانتخابات التركية الأخيرة, وهو لايزال يمارس الضغط على الحكومة التركية لنيل نصيب الأسد في تشكيلها المتعثر المقبل.
إنهم جميعا ينفذون أعمالاً إجرامية يقتلون الأبرياء من أجل تنفيذ أجندات استعمارية في المنطقة. وتبقى مؤشرات قوية وأدلة دامغة على تورط إيران غير المباشر في خلق المشاكل لتركيا.”إيران برو.”
إلى اللقاء
كاتب كويتي