هل هناك تعليق غير أنه لم يعد الانحراف يستحي؟ قراءة بين السطور

0 9

سعود السمكة

من خلال حديث المنتديات والدواوين الكويتية التي هي عبارة عن برلمانات مصغرة يرى المراقب ان هناك شبه اجماع على ان الديمقراطية الكويتية التي تمارس اليوم تحت قبة البرلمان ومنذ ان وطئت اقدام اقزام المعارضة المضروبة وهي تسير بوتيرة متسارعة نحو التدمير التام وان هناك اجماعا على ان مجلس الامة ومن خلال الاداء المنحرف من الغالبية العظمى من النواب هو المعوق الرئيسي لاي مشروع تنموي وان لا حل امام هذا الواقع المليء بالاصرار على السير في طريق الانحراف والفساد من قبل الغالبية العظمى من النواب الا بعملية جراحية سياسية عميقة تغوص للجذور الفاسدة فتقطعها.
احد هذه الجذور يتمثل بالتدفقات الانتخابية باعداد مهولة التي تحضر عشية كل انتخابات لتدلي باصواتها وهي لا تعيش في الكويت ولا تعرف شيئا عن المشروع الانتخابي، انما هي تنتخب اما لانها تستفيد ماديا من خلال بيع اصواتها او بدافع الفزعة القبلية وبالتالي فان هذه التدفقات تساهم بشكل رئيسي في تشكيل وصناعة غالبية لا بأس بها من مجلس الامة، وهي غالبية لا تفهم من المشروع الديمقراطي سوى انصر اخاك ظالما او مظلوما في المفهوم الجاهلي، اي انها تمارس قمة الانحراف في العملية السياسية التي اختارها مجتمع الاولين عن اهل الكويت حكاما ومحكومين والتي من خلالها صنعوا من هذه الارض الصحراء القاحلة جنة الله على ارضه من جميع النواحي.
البعد الثاني لهذه الجذور والذي اراد من خلاله اهل الكويت توسيع دائرة المجتمع الانتخابي املاً في ان تزداد العملية الديمقراطية تألقا وازدهارا تبين انه شقيق توأم للبعد الاول المتمثل بالمزدوجين وهو مجتمع ناخبي المنتجنسين وبالتالي اصبح هذان البعدان هما اللذان يتحكمان بلون وشكل مجلس الامة في السنوات العشرين الاخيرة اما البعد الثالث فيتمثل في ضرورة ان تبدأ الدولة بالتعاون مع القوى الاصلاحية في المجتمع باصلاحات جذرية في آلية نظامنا الدستوري سواء من خلال الدستور او على صعيد اللائحة الداخلية لمجلس الامة حتى نستطيع ان نبعد نقاط التأزيم التي اصبحت مادة دسمة للمؤزمين التي من خلالها يمارسون عملية الانحراف بكل تعمد وسبق و اصرار للابتزاز والتخريب وترسيخ ثقافة الانحراف النيابي التي اصبحت طاغية في مجالس الامة الاخيرة والمعوق الاساسي لاي خطوة تنموية والتي جعلت اجواء البلد السياسية عصية على اي عملية اصلاحية او توعية حقيقية امام الية حكومة مهما كانت قدرات وكفاءة هذه الحكومة.
لذلك نحن أمام واقع طارد بشكل اساسي لاي مشروع تنموي مهما حاولنا ان نبرر، إذ لا تنمية ولا اصلاح امام هذا الواقع الا بازالة اسبابه وهو ان تبدأ الدولة بشكل جدي وحاسم بفتح ملف المزدوجين الذين يشكلون اعداد كبيرة في المعادلة الانتخابية والبحث الجدي وحصر إعداد المزورين الذين حصلوا على الجنسية الكويتية عن طريق التزوير وان تبدأ الدولة التفكير باعادة النظر في اعطاء الحق للمتجنسين على الاقل للجدد منهم اما السابقون فان هذا الحق قد غدا حقا مكتسباً بحكم التقادم الزمني.
والآن خذ عزيزي القارئ “نقدي” هذا المثال الصارخ على توغل الانحرافي في اوساط مجلس الامة دولة،، الكويت – مجلس الامة طلال سعد الجلال، عضو مجلس الامة.
السيد رئيس جامعة دمنهور، تحية طيبة.
باسم مجلس الامة الكويتي نود ان نشكرك على ما تقوم به الجامعة بشكل عام وما تقوم به سعادتك بشكل خاص على تسهيل وتذليل العقبات للطلبة الكويتيين وبالاخص الباحث حمود السهلي والباحث جابر العبدلي وهذا دليل على غرس عنصر التلاحم والتواصل بين جمهورية مصر العربية ودولة الكويت.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير….
عضو مجلس الامة
طلال الجلال السهلي
هل هناك تعليق على هذا الموضوع عزيزي القارئ غير انه لم يعد الانحراف يستحي؟
ومنا إلى معالي رئيس مجلس الامة.
وردة: سعدت مساء الاربعاء الماضي بلقاء سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الصباح بحضور كل من معالي نائب رئيس الوزراء وزير الدولة الفريق الشيخ خالد الجراح ومعالي نائب رئيس الديوان الاميري الشيخ محمد عبدالله المبارك وكان اجتماعا مثمرا تبادلت فيه وجهات النظر حيث سمعت من سمو الرئيس ما أبداه من سعادة وترحيب بما يطرح من نقد بناء في وسائل الاعلام بشكل عام وما اطرحه بزاويتي – قراءة بين السطور- بشكل خاص على اعتبار – حسب رأي سموه – ان مثل هذا النقد امر ضروري في النظام الديمقراطي ونحن حريصون عليه ونرحب به ولا يزعجنا البتة.
وانا بدوري اقول لسموه: اذا تباينت وجهات نظرنا فتلك من طبيعة سنن الحياة كون الرياح ليست دائما تسير باتجاه واحد، باعتبار ان تباين مسارها يخدم سلامة الكون، وشكرا جزيلا يا سمو الرئيس على تأكيد احترامكم وتقديرك لما نكتبه من نقد للحكومة وتقبلكم له بسعة صدر.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.