شفافيات

هل هو إنذار من تركيا بالسيناريو المقبل؟ شفافيات

د.حمود الحطاب

د. حمود الحطاب

لماذا تقاتل قوات العالم وتتدخل في شؤوننا العربية والإسلامية؟ من الذي طلب منهم التدخل؟ من الذي قال لهم تفضلوا عندنا؟ ماذا لو كان العكس منا في التدخل في شؤون الدول الأخرى؟
أطرح هذه التساؤلات بعد أن أطلقها السيد رجب طيب اردوغان رئيس الجمهورية التركية، خطابا واستفسارا بل وصيحة مدوية موجها خطابه للولايات المتحدة الأميركية قائلا :لماذا تحشدون قواتكم في الشمال السوري؟ هل تحشدونها ضدنا؟ فلقد قلتم إن “داعش” انتهى من هذه المنطقة، موضحاً أن القوات الأميركية قد أنشأت عشرين قاعدة عسكرية هناك، وأرسلت اسلحةً كثيرة للمنطقة عبر خمسة الاف شاحنة وألفي طائرة شحن.
وتبقى التخرصات والتكهنات تحمل كل فكر ممكن حدوثه في عالم لايحارب التطرف حقا، بل يحارب قوى التقدم والسلام والعدالة. ترى ماذا لو حدثت حرب حقيقية ومواجهة شاملة بين الولايات المتحدة من جانب، وبالطبع تدعمها روسيا وإيران وإسرائيل وبعض القوى العربية وبين الجمهورية التركية، فكيف يكون سيناريو هذه الحرب التي لمح لإمكانية حدوثها السيد اردوغان؟ هل يتوقع أن تنتفض باكستان بقنابلها النووية مساندة لشقيقتها تركيا لتشتعل الأرض كلها، وتتدخل فيها اطراف أخرى مثل الصين وكوريا ،حربا نووية لا تبقي ولا تذر، تنتهي بعدها الحضارة البشرية وتعود آلاف السنين الحياة فيها للخلف ؛وهنا تكون نبوءة النبي محمد صلى الله عليه وسلم حين يقاتل المسلمون اليهود فيمر الطائر في سماء المعركة يسقط من شدة القتال، ويقاتل المسلمون بعد هذا بالسيف والرمح والخيول؟ كل شيء متوقع. خمس سنوات على أمل تركيا أن تكون أقوى دولة في العالم عسكريا واقتصاديا وعلميا وتعليميا سنة 2023، فهل تسعى القوى العالمية المناهضة لتركيا، ومعها قوى الشر العربية أيضا، لإيقاف هذا الأمل الذي تتقدم تركيا في تنفيذه يوميا وبلا هوادة؟ تركيا ستنتصر بإذن الله مهما كانت النتائج.

كاتب كويتي