هل وظيفة النائب ياعيسى التوسط للمفلسين؟ قراءة بين السطور

0 19

سعود السمكة

بين كل فترة واخرى يخرج علينا نائب ممن امتهنوا حرفة الضحك على الناس، واللعب على أوتار مشاعرهم ويصف ويهدد بأن دخول كم مجرم عاقبهم القضاء على اقترافهم جريمة شنيعة الى السجن من شأنه أن يهز كيان الوحدة الوطنية.
إنها كلمة حق يراد بها باطل، وهل الوحدة الوطنية لاتلتئم إلا حين يترك الحبل على الجرار لكل مجرم يريد أن يضرب الاستقرار ويهز كيان الحكم ويدمر وطنا؟
أي وحده وطنية هذه التي لاتقوم ولا تنتعش الا إذا سادت الفوضى وألقيت الاحكام وسقط احترام القانون وتحول هذا الاحترام للمجرم؟
أين الذين يتباكون من النواب وغيرهم اليوم على الوحدة الوطنية، ويظهرون خوفهم ليخيفوا الحكم والدولة والناس بأن إذا استمرت الدولة على عزمها وإصرارها على تنفيذ حكم القضاء بحق حفنة أجرمت بحق بلدها أن يهتز عرش الوحدة الوطنية، لم يبدوا هذا التخوف حين حكم القضاء على المتعاونين مع المحتل العراقي بالحبس؟
وأين تخوفهم على عرش الوحدة الوطنية لم يظهر حين حكم القضاء على مجموعة خلية العبدلي الذين أرادوا تدمير وطنهم بأيديهم؟
وهل هناك فرق بين من جلب السلاح ليستخدمه ضد وطنه ويسقط الحكم والمجتمع، وبين من حكم عليهم القضاء اليوم الذين تطالبون بالعفوعنهم؟ فالذي يزعم من هؤلاء النواب الذين برزت انسانيتهم فجأة بان هناك فرقا فليبرز برهانه، لأن المنطق هو ان حكم القضاء عنوان الحقيقة، فالقضاء أدان مجموعة خلية العبدلي ،كونهم أرادوا استهداف الحكم واستقرار الدولة. والقضاء الذي أدان مجموعة خلية العبدلي ،هو من ادان من ارتكب جريمة اقتحام مجلس الأمة بالقوة ،والقضاء هو الذي قال عنهم في حيثيات حكمه بأنهم طعنوا وعابوا في حقوق الامير بالتهجم الذي يمثل انتهاكا او مساسا بالاحترام الواجب لشخص رئيس الدولة، كما أن المقصود بالتطاول على مسند الامارة التعريض بنظام توارث الاماراة وكيان النظام الاميري القائم، كما من شأنه ان يمس كرامة الامارة ويضعف احترام الناس لها ويقلل من هيبتها ونفوذها الادبي، واعتبرت المحكمة أن عبارات أحد المتهمين حملت ما ينطوي على تجريح يمس هيبة وحقوق الامير وسلطته والعيب في ذاته، ويؤذي الشعور وتعرض لشخصه وسلطته، ويبث الفتنة، ويقلب الرأي العام على سموه ،وقراراته وصلاحياته الدستورية مثبتة في المحكمة، في الوقت ذاته جملة من الشواهد التي تؤكد تعمد المتجمهرين بتهديد رجال الامن والمساس بشعورهم والحط من كراماتهم والتعدي عليهم وتعطيل أعمالهم.
ونحن نسأل معالي عيسى الكندري وصحبه، وهو المحامي الذي سبق أن حصل على تقاعد طبي هل ارتكاب مثل هذه الجريمة التي قال عنها القضاء ما قاله في حيثيات حكمه يهدف منها المجرمون الاصلاح ومحاربة الفساد، وهل من يهدف الى الاصلاح يمارس القول والطعن في ذات وصلاحيات رئيس الدولة الدستورية، ويجرح هيبته وسلطته والتي من شأنها التعريض بنظام توارث الامارة وكيان النظام الاميري القائم؟
أليس هذا يعتبر شروعا في قلب نظام الحكم من خلال التحريض عليه عبر الطعن في ذات رئيس الدولة والتعريض بنظام توارث الامارة؟ إذا ما الفرق بين الجريمتين هنا بين خلية العبدلي التي كانت ستستخدم السلاح ،وبين من تطالبون لهم اليوم بالعفو فالأولى: جيشت السلاح ،والثانية: جيشت الغوغاء والذي في كثير من الاحيان يكون تأثيرها امضى وأخطر من السلاح حين تتصاعد الفوضى ويغيب رادع الضبط؟
الان القضاء قال كلمته التي بناها على ماديات الافعال بالصوت والصور وشهادة الشهود، وهي كلمة الفصل من خلال حكم بات ونهائي، ولا مجال لمناقشة حكمه،لكن يا معالي الاخ عيسى إذا أنت، ومن معك من النواب حريصون على مصلحة هؤلاء المجرمين ،فالأولى بكم ان توبخوهم على هروبهم،أوليس يدعون انهم قاموا بذلك من اجل الاصلاح، وهل من يضحي بنفسه لاجل وطنه يهرب نفالهروب يعني انهم مفلسلون ولو انهم غير ذلك لتغير حكم القضاء لصالحهم، فهل مهمة النائب ان يتوسط ويشفع للمفلسين ،وأين مكانة المرحوم جاسم الخرافي عندك والذي ناله ما ناله من أذى من قبل هؤلاء المجرمين وأنت المقرب منه؟

You might also like