هل يقبل الشعب المصري المصالحة مع شباب “الإخوان”؟

0 110

مشعل أبا الودع الحربي

بعد تخلي قيادات جماعة”الاخوان” الارهابية عن شبابها، وتصريحات القيادي ابراهيم منير عن ان الجماعة لم تجبرهم على الانضمام اليها، ولم تزج بهم بالسجون، شعر شباب الجماعة بالاهانة وقرروا ارسال رسالة الى الدولة للمطالبة بإخراجهم من السجون، وتخليهم عن الجماعة، وهذه الرسالة تمثل اكثر من 300 شاب اخواني وانضم اليهم نحو 1200 شاب اخرون، وكتبوا فيها انهم سوف يتوقفون عن ممارسة العمل الدعوي والسياسي وان كل شاب سوف يدفع خمسة الاف دولار اميركي للمساهمة في الاقتصاد المصري، وطالبوا شيخ الازهر بالتوسط لهم عند الدولة المصرية.
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي يقول دائما ان من يريد ان يضع يده في يد الدولة الباب مفتوح له، ممن لم يرتكب اعمال عنف وجرائم ارهابية، وان قرار المصالحة مع “الاخوان” يعود للشعب المصري، والسؤال: هل يقبل الشعب المصري المصالحة مع شباب “الاخوان”؟
قيادات الجماعة الارهابية الهاربين في تركيا وقطر ولندن غرروا بهؤلاء الشباب، وورطوهم في اعمال ارهابية، بينما القادة يقيمون في افخم الفنادق، ويحصلون على الاموال، واسسوا مشاريع لهم في الخارج، وتاجروا بشباب الجماعة، وبعد ذلك تخلوا عنهم، مما جعلهم يلجأون الى طلب المصالحة مع الدولة، لكن لاشك ان الذين تورطوا في اعمال ارهابية وعنف لن يقبل الشعب والدولة المصالحة معهم، لان القرار في يد القضاء والقضاء في مصر مستقل، وغير مسيس، ولا يخضع لاي ضغوط من السلطة التنفيذية، لكن للرئيس السيسي حق العفو عن هؤلاء الشباب بعد اصدار احكام نهائية عليهم، والرئيس دائما يهتم بالشباب، ويقيم لهم مؤتمرات، ويتقابل معهم ويتحدث اليهم بشفافية، ويترك لهم حرية الرأي والتعبير.
الشباب يطالب الرئيس خلال هذه المؤتمرات بالعفو عن الشباب في السجون، وهناك قرارات عفو صدرت عن عدد كبير ممن لهم اراء سياسية، وليس ممن ارتكبوا اعمال عنف وارهاب، والرئيس المصري حريص دائما على مصلحة الشباب، ويطالب مؤسسات الدولة، بما فيها المؤسسة الدينية، بالحفاظ على الشباب من الافكار الظلامية والهدامة حتى لايصيروا فريسة لجماعة”الاخوان” والجماعات الارهابية الاخرى.
مبادرة شباب “الاخوان” دليل على ان هذه الجماعات الارهابية تخدع الشباب، وتوهمهم بأنهم يخدمون الدين بانضمامهم اليها، ليكتشفوا بعد ذلك انهم وقعوا فريسة ارهابيين باسم الدين، يقتلون الابرياء، وللاسف بعض هؤلاء من الصعب اعلانهم التوبة والالتزام بها، فهناك سابقة وهي الجماعة الاسلامية في مصر اعضاء اعلنوا توبتهم، ثم عادوا مرة اخرى الى ارتكاب جرائم ارهابية، وهذا ما يجعل تصديق شباب جماعة “الاخوان” امرا صعبا، لان الامر قد يكون الغرض منه خروجهم من السجن، وبعد ذلك يعودون مرة اخرى الى حمل السلاح وارتكاب اعمال ارهابية، لكن بلاشك ان القرار في يد الشعب المصري الذي عانى كثيرا من جرائم “الاخوان”، وقدم التضحيات والدماء للحفاظ على مصر… فهل يقبل؟

كاتب سعودي

You might also like