هل يقلص “كورونا” الطلب على النفط بمليون برميل يومياً ؟

0 73

لا تسير الأمور دائما بحسب الخطط والتوقعات، بل هناك ما يظهر من أحداث تقلب الطاولة ويكون لها تداعيات غير محسوبة، وذلك وفقا لكتاب “البجعة السوداء – تداعيات الأحداث غير المتوقعة” للكاتب “نسيم نيكولاس طالب”.
وتم تداول هذا المصطلح في عدة أحداث مالية مثل انهيار سوق الأسهم الأميركية عام 1987 والأزمة المالية العالمية عام 2008 وغير ذلك من الأحداث، وتم الحديث عن “البجعة السوداء” في سوق النفط أيضاً بعد ظهور فيروس “كورونا” وتأثيره السلبي على الطلب. في الوقت الحالي، اعتبر بعض المحللين فيروس “كورونا” هو البجعة السوداء الخاصة بسوق النفط، فمنذ نحو شهر، تعرضت أسعار الخام لضغوط بسبب مخاوف انتشار الفيروس.
انخفضت أسعار النفط بنحو 20% خلال الأربعة أسابيع الماضية، ومن غير الواضح بعد ما إذا كان الفيروس يواصل الانتشار في الصين وخارجها أم لا، وذلك رغم تصريحات بأن وتيرة الانتشار بدأت تتباطأ. قال محللو “سيتي غروب” إن الفيروس الصيني ربما يقلص الطلب على النفط بمليون برميل يومياً، لكن الموقف لا يزال في تطور مستمر. أثير جدل في الآونة الأخيرة بشأن تدخل “أوبك” وحلفائها المستقلين بالمزيد من الخفض في الإنتاج وسط أنباء بأن روسيا ترفض تعميق خفض الإنتاج.
تتأثر سوق النفط بخمسة عوامل هي المعروض والطلب وقرارات “أوبك” والتطورات الجيوسياسية وثقة المستثمرين، وفي حالة فيروس “كورونا”، فإنه يرتبط على الأرجح بالثقة.
تدرس “أوبك” والمنتجون المستقلون الموقف في السوق وتراقب التطورات بشأن فيروس “كورونا”، لكن أي قرار أو تحرك يتأثر بشكل كبير بالقلق على الطلب حال المزيد من التفشي للفيروس.
ولو تم ربط فيروس “كورونا” بمصطلح البجعة السوداء في الوقت الحالي، فإنه من الصعب التكهن بتداعيات ذلك حتى ينتهي الحدث نفسه، وهذا لم يحدث بعد.
عقدت اللجنة الفنية المكونة من مندوبي “أوبك” وحلفائها المستقلين عدة اجتماعات من أجل التوافق على المزيد من الخفض في إنتاج النفط لمواجهة تباطؤ الطلب نتيجة تفشي “كورونا”.
وأفادت وكالات أنباء بأن روسيا لا تزال غير مقتنعة بالمزيد من الخفض في الإنتاج .
خرجت اللجنة الفنية بتوصية بخفض الإنتاج بنحو 600 ألف برميل إضافية على الخفض الحالي المقدر بـ1.7 مليون برميل يومياً.
وقالت الحكومة الصينية، إن عدد الوفيات بسبب “كورونا” تجاوز الألف حالة بينما أصيب ما يقرب من 45 ألفاً آخرين، وذكر مسؤول في بكين أن وتيرة انتشار الفيروس بدأت تتباطأ وسط توقعات بإمكانية احتوائه بحلول أبريل.

You might also like