الكذب والأنانية والغرور صفات تدفع الناس للنفور منك

هل يكرهك الآخرون؟ أنت المسؤول الكذب والأنانية والغرور صفات تدفع الناس للنفور منك

القاهرة – أماني أحمد:
النجاح في العلاقات مع الآخرين واكتساب صداقاتهم يجلب السعادة والدعم المعنوي لكن هناك سلوكيات سلبية وعادات خاطئة قد تتسبب في ابعاد الناس من حولنا.
في البداية تحدد الأستاذة نجلاء محفوظ خبيرة التنمية البشرية والعلاقات الأسرية خصائص الشخصية التي يبتعد عنها الأخرون، ويأتي في مقدمتهم الانسان الفضولي الزائد الذي يقتحم خصوصية الآخرين بكل جرأة ووقاحة، وكذلك الشخص الهجومي والذي ينتقد بشكل حاد كل من حوله سواء في أقوالهم أو أفعالهم ويتحدث بطريقة سخيفة وينشر أخطاءهم أو عيوبهم على الملأ ولا ينتقي ألفاظه ويزعم أنه صريح ولا يحب المجاملة ولا النفاق.
كما أن الطماغ يستغل منه حاوله ماديا ويتحجج دائما بأنه ظروفه صعبة ويستدان الأموال ولا يرجعها لاصحابها مرة أخرى. وكذلك المتطلبة التي تبالغ في ارهاق الاخرين بطلب خدمات شخصية لا تنتهي وتعتمد عليهم بشكل كامل من دون مراعاة لظروفهم واحتياجاتهم.رغم أنه لا يقدم المساعدة لاحد.
أما الذي تعشق النميمة والتحدث في سيرة الناس وينقل الكلام ويهتم بالقيل والقال وينشر الشائعات ويتحدث بالسلب عن الآخرين فمن المؤكد يخاف الكثيرون من حوله أن يكونوا هم أيضا مجال حديثه بعد ذلك.ومن الشخصيات المكروهة الذي يمتلك القدرة على احباط من حوله وبعث الطاقة السلبية.
وهناك كثير الشكوى حتى من أتفه الامور ورغم أنه لا يعاني من مشكلة فعلية ولكنه باستمرار يعطي الاحساس بالمعاناة سواء في عمله أو ظروفه المادية الصعبة أو ظلم الحياة فدائما ما يتحدث عن الأفكار السلبية والتشاؤم والاشياء الفظيعة التي حدثت أو قد تحدث ما يدفع من حوله إلى تجنب قضاء المزيد من الوقت معه.
وكذلك من يتصف بالقسوة وعدم ابداء التعاطف ويتخلى عن أصحابه ولا يساندهم في أوقات شدتهم وأزماتهم وظروفهم الصعبة ويتجاهل مشاعرهم وهو ما يطلق عليه « الندل» وينضم اليه الشخص الذي يهمل صديقه عندما يرتبط بآخر ولا يتذكره الا في وقت فراغه. وكذلك الذي ينشغل طوال الوقت بحياته وأسرته من دون الاهتمام بالسؤال عنهم ومشاركتهم المرح والتنزه وجلسات السمر.
بالاضافة إلى الانسان الأناني الذي يعتقد أنه محور الكون ودائما حريص على الأخذ ويطلب المزيد من الاهتمام به من دون العطاء للآخرين.
أما عاشق الدراما وهذه الصفة كثيرا ما يتسم بها النساء عن الرجال فهؤلاء دائما ما يهولون ويشتكون من ظروفهم ويتناسون أن كل انسان لديه متاعبه ولا يحتمل سماع المآسي طوال الوقت.وكذلك قد يثيرون المتاعب والمشكلات ويلقون اللوم على الاخرين باستمرار.
و هناك من يحب المنافسة ويمارسها بصورة مستفزة وفيها تحدي لمن حوله ويحاول أن يكون الأفضل في كل شئ ويبذل الكثير من الجهد للوصول لذلك. والمنافسة أمر حميد ولكن تكون غير مشروعة اذا كانت من شخصية وصولية ومنافقة. وكذلك الشخصية الغيورة والحسودة والتي تقارن نفسها بالآخرين وتتمنى زوال النعمة لمن حولهها وايضاً المتآحر على الاصدقاء والخائن لهم والذي يسيء معاملة من حوله بكثرة الاوامر والطلبات والتصرف بعدوانية.
أما قليل الكلام والانطوائي و من يعتمد على السماع ومراقبة كل من حوله في صمت فينفر كل من حوله حتى لو كان انسان لطيف.وأيضا الشخص الذي لا يخرج كثيرا فمن المؤكد تكون علاقاته قليلة.
مشكلات في التواصل
يقول الدكتور هشام رامي أستاذ الطب النفسي بجامعة عين شمس والأمين العامة للصحة النفسية: عامة أسباب النفور من أي شخص ترجع أولا، أنه يعاني من مشكلات في التواصل الاجتماعي وعدم قدرته على التعبير على المشاعر والتواصل وفهم الآخرين، ثانيا التواصل العدواني أي أنه شخص يتسم بالعدوانية في التواصل مع الآخرين مثل استخدام لغة عنيفة أو بذئية أو أنه يلجأ إلى الوقيعة أو التحايل على الآخرين ما يجعلهم ينفروا منه. أما الأسباب الأخرى للنفور من أي شخص ترجع إلى أنه يعاني من أحد الأمراض النفسية التي تجعله غير قادر على التواصل مع الآخرين مثل الذين يعانون من مرض الفصام الذي يؤثر على قدرتهم على ترابط الأفكار والكلام ما يجعل من حوله يبتعدون عنه، أو أن الشخص الذي يعاني من مرض نفسي شديد مهمل في نظافته وملابسه أو أنه مصاب بالاكتئاب ويميل إلى العزلة.
كما أن الشخص النرجسي الذي يحاول استغلال الآخرين أو التلاعب بهم والتحايل عليهم ومن الأسباب غير منطقية التي تجعل الناس تنفر من شخصية معينة وهي أن هذا الشخص مختلف عنهم بمعني انه لا يشاركهم آرائهم وأفكارهم وأنشطتهم ولا يتوافق معهم في مستواهم المادي والاجتماعي ومع الوقت يبتعدون عنه. والعنصرية سبب مهم للنفور من شخص أو مجموعة من الأشخاص.
ومن الأسباب النفسية والاجتماعية التي تجعل الناس تنفر منك عندما تكون قاسي ولا تمتلك صفة التسامح والعفو ولا تقدر ظروف الآخرين وتتوقع منهم الكثير لتلبية احتياجاتك من ولا تقبل أعذارهم وتقوم بتوبيخهم على هفواتهم أو أخطائهم في حقك بشكل قاس وأمام الآخرين.
كما أن كثرة التذمر والسلبية وأن أتفه الأمور تجعلك سئ المزاج فمن الصعب صمود الأصدقاء إلى جانبك.وكذلك عدم التمتع بالمرونة في الحياة وتقدير مشاعر الآخرين وفهمهم بالاضافة إلى أن كسر الثقة وافشاء الأسرار وعدم الوفاء بالعهود تجاه الاصدقاء تدفعهم لخسارتك للابد.
وقد يتجنبك الأخرون بسبب عاداتك السيئة ومنها التكشير وعدم الابتسام في وجه من حولك ودائما لا تبعث على التفاؤل وكذلك النظر إلى الأرض عندما تتحدث مع شخص ما من دون مراعاة الانتباه والانصات والاستماع له باهتمام وأيضا وعدم القدرة على التحدث بأريحية لجميع فئات الناس.

قواعد
محفوظ: هناك الكثير من القواعد لجذب الاهتمام أهمها عدم التطفل والتدخل في شئون الآخرين، واحترام خصوصياتهم وحقوقهم وآرائهم وكذلك التمتع بصفة المرح واللطف والبشاشة والابتسامة والتفاؤل والبعد عن النكد وأيضا التحدث عن الايجابيات في حياتك والبحث عن الموضوعات المثيرة للاهتمام عند المناقشة مع الآخرين.
وكذلك كسب الثقة وحفظ الاسرار وعدم الافصاح عنها. المساندة في أوقات الأزمات والشدائد وعدم الطمع في ممتلكات الغير والحرص على العطاء وعدم الانانية. وعمل توازن بين الأصدقاء والعلاقات العاطفية حتى لا يشعروا انهم الاختيار الثاني في قائمة المفضلين لديك.
والحرص على تقديم الهدايا في المناسبات والاعياد ومشاركة الاخرين في سعادتهم عند تحقيق النجاح ومدحهم ودعمهم.

مهارات اجتماعية
ولعلاج النفور بين الأشخاص يقول الدكتور هشام رامي لابد من نشر الوعي على تقبل الآخرين من خلال الحملات الاعلامية والثقافة والتعليم.
بالاضافة إلى تنمية المهارات الاجتماعية في المجتمع والقدرة على التواصل والكلام السليم منذ الصغر وكيفية التعبير عن الرأي من دون أن ننفر الآخرين والحديث بأسلوب جذاب والعمل على الاحساس بالآخر والاستمتاع بالصداقات والاجتماعيات فكلما زادت هذه المهارات في المجتمع كلما زادت قدرة التواصل مع الاخرين.
ويجب التمتع بشخصية مستقلة واثقة من النفس ولا نقلد الآخرين وأن نقبل آراء الآخرين واختلافاتهم عنا واعطاهم الاحترام والتقدير الكامل ولا نحسد أحد والاعتراف بأخطائنا وألا نحمل الآخرين مسؤولية أو نتائج أخطائنا، وعدم القاء اللوم عليهم بشكل دائم.والحرص على احترام مواعيدهم.
وأخيرا عليك البحث عن الأشياء والأفعال الصغيرة التي تغذي الصداقات وتمنحها الدفع والاستقرار حتى تتمكن من الحفاظ على الناس من حولك.