هل يمكن أن تعطي قطر “حماس” الشرعية من بوابة صفقة القرن؟

0

مشعل ابا الودع

منذ انقلاب «حماس «على السلطة الشرعية في غزة منذ 11 عاما وقطر اصبحت وصية علي القطاع باْموالها التي تذهب في جيوب قادتها الذين حولوا القطاع الي مستعمرة خاصة لهم، وربحوا منها الملايين على حساب الاهالي في قطاع غزة.
النكبة الثانية ،المسمى الحقيقي لما حدث في قطاع غزة في ظل حكم حمساوي ظالم مدعوم من قطر ،التي انفقت المليارات لترسيخ اركان حكم «حماس « في غزة لكن يبدو ان كل شيئ كان مخططا له ولم يكن من قبيل الصدفة منذ البداية حتى وصلنا الان الى مايسمي صفقة القرن اللعينة ،والتي تسعي قطر لانجاحها من اجل ارضاء اسرائيل .
صفقة القرن مشروع من المشروعات الهدامة للمنطقة والتي تريد اشعال المنطقة وتدخلها في صراعات وحروب ،والايام اثبتت ان كل ما تتعرض له المنطقة الان كانت تقف خلفه قطر،
وهي تريد الان تحقيق الحلم لاسرائيل بالقضاء على القضية الفلسطينية وانهائها للاْبد .
الصفقة الملعونة والتي تروج لها قطر تريد فصل غزة عن الضفة ، وتريد اعطاء»حماس « الشرعية في قطاع غزة وابعاد السلطة الفلسطينية نهائيا ،وتهميش دور الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتصبح الكلمة الاولى والاخيرة لحماس في قطاع غزة،
لذلك سعت قطر بكل قوتها لاجهاض السعي المصري بشاْن المصالحة الفلسطينية ، وبداْت توهم الاْطراف ان هذه المصالحة ليست في صالح احد ولا في صالح الشعب الفلسطيني ، لانجاح اجندتها الخاصة وهي تمرير صفقة القرن.
قطر نفذت الاجندة الاسرائيلية منذ ثورات الربيع العبري ، وكانت تستخدم «حماس « للقيام بعمليات ارهابية في سيناء لزعزعة الاستقرار على الحدود بين مصر واسرائيل لاظهار ان مصر غير قادرة على السيطرة على سيناء والحدود المصرية مع غزة ،وايضا مع اسرائيل. ولم تكتف بذلك ،بل عمدت منذ سقوط حكم الاخوان في مصر لتوطين جماعات ارهابية في سيناء ودعمتها بالمال والسلاح ، وبعضها كان ينفذ عمليات ارهابية ويهرب بعد ذلك الى غزة من خلال الانفاق ،لكن نجح رجال الجيش المصري في التصدي لمخططات قطر وتطهير سيناء من الارهابيين من خلال عملية سيناء الشاملة 2018، وهي العملية التي انطلقت للحفاظ على امن وسلامة مصر وحدودها ،وهذه العملية اجهضت كل المخططات الدنيئة التي تسعي لانهاء القضية الفلسطينية وقضية القدس واللاجئين .
قطر حولت قطاع غزة الى مكان غير صالح للحياة الادمية ، وهذا باعتراف الاْمم المتحدة التي ادانت في تقرير لها الاوضاع الكارثية والمعاناة اليومية لاهالي قطاع غزة ، وحملت «حماس « مسؤولية تدهور القطاع،لذلك شاهدنا ضرب محمد العمادي السفير القطري في غزة ، وتقطيع صور الامير تميم ، والعمادي هو مهندس صفقة القرن باعتراف علني منه على الاذاعة الاسرائيلية ،والذي تحدث عن تفاصيل الصفقة، وقال : ان الصفقة مهمة لأمن اسرائيل التي سوف تسمح لاكثر من خمسة الاف فلسطيني من قطاع غزة بالعمل داخل اسرائيل مقابل ان توقف «حماس « المسيرات والبالونات الحارقة.
تصريحات العمادي مهندس صفقة القرن جاءت نتيجة لقاءات بينه وبين المسؤولين الصهاينة ،وايضا اللقاء السري الذي تم عقده في قبرص في يونيو الماضي وافصحت عنه وسائل الاعلام الاسرائيلية بين وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان ووزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن للاتفاق على تفاصيل تمويل قطر لمطالب اسرائيل فيما يخص صفقة القرن واعادة اعمار غزة ، وايضا تمويل بناء الميناء ،بالاضافة الى الاتفاق حول ترسيخ اركان حكم «حماس» في غزة وتحويله الى حكم شرعي من خلال البوابة الاسرائيلية .
لقد تعرضت السعودية ومصر والاردن لضغوط شديدة من اجل القبول بصفقة القرن، لكن الرد جاء من هذه الدول ان الصفقة مرفوضة وان القضية الفلسطينية هي قضية عربية واسلامية بالدرجة الاولى وان القدس سوف تظل عاصمة فلسطين ، لذلك لم تجد الولايات المتحدة الاميركية الا قطر لانها تعرف ان قطر يمكن ان تنفذ طلباتها من اجل التغاضي عن دعم قطر للارهاب وايضا علاقة قطر مع ايران.
تاريخ قطر مع الكيان الصهيوني يجعلها تسعى لتمرير صفقة القرن واستخدام «حماس» لانجاح الصفقة الملعونة المراد بها ومنها اذلال واهانة كرامة العرب والمسلمين .
كاتب سعودي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

14 − 1 =