هل يمكن لعاشق للكتابة أن يتحول للرسم؟ شفافيات

0

د. حمود الحطاب

منذ صغري كنت أحب في المدرسة حصص الرسم؛ هذه الحصص ما يطقوننا فيها؛ كنا نشبع طق في الرياضيات بالذات، و”أكلنا كفوف على الراس” في اللغة العربية. لكن الراحة في الرسم… رسم هكذا هي في الجدول، تعيد نفسها رسم… رسم فرحانة بالراحة والألوان والكراسات وتسامح مدرسي الرسم، الذين لا يقطب جبينهم، اما جبين الرياضيات فأعوذ بالله.
أحببنا الرسم في كل المراحل التعليمية وأصبحت لدينا قدرات لا بأس بها في الرسم في أقلام الرصاص الملونة واقلام الشمع والاقلام المائية التي أحبها كثيرا والرسم بالزيتي.
ونمى فينا حب الكتابة بعض مدرسي اللغة العربية المرحوم فاروق حبايب، بخلاف غيره الذي كرهنا الكتابة، ومن الحصة الأولى لدخولي المدرسة، إذ لم استطع أن اكتب دادا بابا باستخدام حبات الفول الناشف، كانت حبات الفول تدور وتدور على الطاولة الفورمايكا المائلة.
بالأمس كنت اتبادل أطراف الحديث مع الأهل، فلفت نظر أحد الأبناء للألوان التي على لوحة اسود وأبيض، فقال لي: هل انت الذي لونتها يا أبي؟ هو قال “يبا” بس أنا عشان اكتب بالعربي قلبتها “يا أبي”، فنحن في البيت نتكلم الكويتي فلسنا في حصة نحو وصرف.
فقلت له باعتزاز وتيه وفخر:” نعم انا لونتها”.
فأخذ يسأل عن الفاتح والغامق في الشجرة التي لونتها، وما الالوان التي استخدمتها، فقلت له استخدمت قلم التضليل المائي.
الرسمة واللوحة لشلالات ماء تتدفق وبغزازة من مرتفع ويطيش فيها الماء كاسيا اياها باللون الأبيض رغاوي كالصابون على صخور سوداء.
فقلت للأهل المجتمعين في ديوانيتي المختصرة جدا، والتي انا حر في ذوقي فيها، قلت لهم: إنني أفكر في ترك الكتابة نهائيا والتوجه للرسم بعدما أخذ دورات تدريبية داخل الكويت وخارجها.
أشعر الآن برغبة في البكاء لست أدري لماذا ؟
الى اللقاء.
كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

عشرين + 2 =