هل ينفد صبرك سريعاً؟ إليك الحل

هل يعتبر الصبر احد التحديات الصعبة التي تواجهك؟ وهل ينفد هذا الصبر بسرعة في اي موقف يواجهك؟ لعلك تتشوق لمعرفة اسباب هذه الحالة من نفاد الصبر.
يبدو ان بعض الناس صبورون بطبيعتهم ولديهم هذا الهدوء الذاتي الذي يجعلهم يتحملون المواقف الصعبة، ولا يفقدون اعصابهم عند اول تحد، لكن غالبية البشر يبدو عليهم التململ ونفاد الصبر عند اول امتحان مهما كان بسيطاً.
لنضرب امثلة: عندما تجد نفسك عالقاً في زحام المرور وقت الذروة وتفقد اعصابك وتعبر عن ضيقك الشديد وربما توقع نفسك في مشكلات وانت تحاول تخطي الشوارع الانسيابية هرباً من الزحام وتلجأ الى شوارع جانبية قد تكون نتائجها مزيداً من المشقة والصعوبة.
مثال آخر عندما يحدث نوع من صراع الارادات بينك وبين اطفالك فيتمسكون بمواقفهم في مسألة معينة مخالفة لموقفك وتفشل في اقناعهم وهنا قد تفقد كل ما في جعبتك من صبر واناة.
قبل ان نتطرق للاسباب التي تحول بينك وبين التحلي بالصبر، علينا ان نعرف ما هو شعورنا عندما ينفد منا الصبر؟
– نشعر بالخوف بداخلنا لان الطفل القابع لدينا اللاوعي يجعلنا لا نتقبل الموقف.
وقد يعثر المرء على شيء ما يبعد عنه العجز عن السيطرة على الموقف، وقد يشغل نفسه بالقراءة او بتصفح صفحات الانترنت، حتى على الاقل لكي يشعر بنوع من الطمأنينة وقبول الامر الواقع ونتحلى بالصبر.

فتش عن الطفولة
العجز يولد شعوراً بالألم صادر: منذ بواكير الطفولة الماً غير مرئي ولا مسموع، حتى الألم من الاحساس بالوحدة كطفل وهو احساس بعدم الشعور بتعاطف الوالدين مع الطفل، ألم عدم الاهتمام بمشاعره وعدم معرفة ما يحدث له، كل هذه الذكريات الطفولية المؤلمة هي السبب الرئيسي في حالة عدم الصبر، لان الاحساس بالاغتراب داخل الاسرة الواحدة من اهم اسباب انعدام الصبر، يصاحب ذلك ما يحدث من ايذاء او اساءات تحدث للطفل من جانب من حوله والمحيطين به، هذا الالم هو الذي يولد الشعو ربالاغتراب والعزلة داخل اسرته وهذه المشاعر المؤلمة تجعلنا نشعر بالعجز.
ان قلة الحيلة التي نشعر فيها بانعدام الصبر في المواقف التي تواجهنا هي المنبه الذي يفجر العجز الذي شعرنا به في بواكير طفولتنا.

العثور على حل
لكن اذا استطعنا بمفردنا او بمساعدة معالج نفسي من تفهم ذكرياتنا الاليمة وتجربتنا المريرة مع من كانوا حولنا ونحن صغار، يمكننا ان نستعيد قدراً كبيراً من الطمأنينة والصبر ما يجعلنا قادرين على التعامل ومواجهة المواقف المختلفة بروح اكثر مرونة، ويتجلى صبرنا وحلمنا بشكل مختلف تماماً عما كنا عليه.
عندما نتقبل الحقائق ونعرف اننا لن نستطيع تغيير الكون بالشكل واللون الذي نرغب فيه، سنتقبل عجزنا وقلة حيلتنا ونصبح اكثر صبراً وحلماً.