تسعى لعلاج ذوي الاحتياجات الخاصة بالموسيقى

هنا غنيم: رياضة الوثب العالي أفادتني في الغناء تسعى لعلاج ذوي الاحتياجات الخاصة بالموسيقى

القاهرة – وائل محمد:
قفزت من رياضة الوثب العالي بعد أن أصيبت في قدميها أثناء التدريب، لينتهي حلمها في المشاركة بالاولمبياد وتنتقل إلى الألحان والنغم والتمثيل، التي بدأتها في الثانية عشر من عمرها عندما كانت عضوا نشطا في جوقة المدرسة الألمانية التي درست بها، لتظهر موهبتها الغنائية مبكرا وتنمو معها، خصوصا بعد تخرجها من الجامعة الأميركية بالقاهرة بامتياز مع مرتبة الشرف في تخصص علم النفس والموسيقى.
شاركت في العديد من مسرحيات مؤسسة “فابريكا”، منها “البؤساء” وفي الأوبريت المصري “الليلة الكبيرة”، ومسرحيتي “برودواي وديزني ديزني”، حتى وصلت سفينتها إلى فيلم “فستان ملون” إخراج إيهاب مصطفى، الذي أدت أغنيته الرئيسية.. إنها الفنانة هنا غنيم، ضيفة “السياسة” في اللقاء التالي.
هل أسفت بعد إصابتك وحرمانك من مواصلة رياضة الوثب العالي؟
رب ضارة نافعة، وبينما شعرت أن الدنيا مثل ثقب إبرة بعد إصابتي أثناء ممارستي رياضة الوثب العالي، حيث كنت استعد للمشاركة في الاولمبياد، سعيا نحو الحصول على ميدالية لمصر، شاءت الأقدار أن أسعى لذهبية أخرى في عالم الغناء والتمثيل، لأتفرغ للفن وأحقق فيه خطوات لا بأس بها وتأكدت اني ولدت لأكون فنانة.
ماذا عن انضمامك لبعض المؤسسات والفرق المسرحية؟
منذ تخرجت في الجامعة الأميركية وأنا أمارس الغناء باحتراف، وقد انضممت إلى مؤسسة “فابريكا” الموسيقية، وقدمت بعض المسرحيات العالمية، التي منحتني خبرة كبيرة كمطربة، وفنانة مسرحية، كما كونت “دويتو” مع المطرب الموهوب ماجد، وقدمنا معا أكثر من أغنية ومسرحية، وشاركنا في إحياء بعض المناسبات والفعاليات الثقافية في أنحاء مصر وكذلك في دار الأوبرا المصرية العريقة.
ما الخبرات التي اكتسبتيها عبر غنائك في الأوبرا ؟
“الأوبرا” حصن وقلعة كبيرة للغناء والموسيقى في الوطن العربي، وافتخر أنني غنيت على مسارحها العديد من الأغنيات، وشاركت في أكثر من أوبريت مثل “الليلة الكبيرة”، الذي قدمه الموسيقار سيد مكاوي من تأليف الشاعر الكبير صلاح جاهين رحمهما الله. وبلا شك اكتسبت من خلاله خبرة كبيرة تدفعني في طريق الغناء الهادف الأصيل، الذي تتبناه دار الأوبرا منذ افتتاحها.
ما أهم أنشطتك الفنية الأخيرة؟
انضمت أخيرا إلى مجموعة سينمانيا، وفرقة المسرح الموسيقي “أي ام سي” بقيادة الموسيقار والفنان إبراهيم موريس، وقدمت من خلالهما أيضا عدة مسرحيات منها ليلى الموسيقية، وبعدها الأغنية الرئيسية والتعليق الصوتي للفيلم القصير “فستان ملون” وهو أول فيلم مصري ينتمي لنوعية “دوكيودراما”.
ماذا تعني كلمة “دوكيودراما”؟
أن بطلاته ليست ممثلات ولكن شخصيات حقيقية نتعرف على قصص حياتهن من خلال الفيلم، الذي يروي السيرة الذاتية لنماذج من النساء نجحن في تحقيق ذاتهن دون اللجوء للتمرد أو الصراخ أو المطالبة بحقوقهن والشكوى الدائمة من المجتمع بشكل سلبي، وإنما بحثن عنها حتى وجدنها في دروب الحياة المختلفة وهو بطولة عدد من هذه النماذج وكل شخصية تمثل نفسها وتروي قصتها الواقعية والمواقف، التي صادفتها في حياتها “رضوى العوضي، آية سعد، منى أحمد، حورية السيد، إيمان النشرتي، رويدة بيبريس، علا عمار، داليا فخر، أماني موسى، نور موسى، يارا شهوان، باكينام إدريس، ياسمين عيد، سلمى بدر، هنا موسى”.
لك تجارب في التعليق الصوتي ودبلجة بعض أفلام الكارتون فما أهمها؟
نعم، قمت بالتعليق الصوتي والدبلجة لأكثر من فيلم رسوم متحركة من إنتاج “والت ديزني” منها الصوت العربي “مافيس”، وهي الشخصية الرئيسية في سلسلة أفلام الرسوم المتحركة “فندق ترانسيلفانيا”. كما قمت بأداء صوتي فقط لشخصية “UNA” من فيلم “Ferdinand”.
هل هذا سبب انجذاب الأطفال إليك أيضا؟
عندما شاركت في تجاربي بأفلام الرسوم المتحركة كانت عيني على الأطفال لإسعادهم وهو ما حدث لأن البعض منهم يناديني بأسماء الشخصيات التي مثلتها بالصوت فقط.
هل تمكن الأطفال من التعرف عليك برغم التمثيل الصوتي فقط؟
نعم، فالأطفال لدينا في غاية الذكاء ويتميزون بالنباهة وسرعة البديهة ومن السهل أن يقرأوا تترات العمل، ليتعرفوا على الشخصيات التي خاطبت عقولهم فجذبت انتباههم.
لماذا قدمت أيضا العديد من الإعلانات التلفزيونية؟
العمل في الإعلانات ليس عيبا، وهو ما كان يفعله عدد كبير من نجوم السينما العالمية، فالإعلان نوع من التمثيل أيضا وما دمت أعلن للناس عن سلعة جيدة فهذا شيء جميل ويضيف إلي كفنانة.
أحلامك كفنانة تتجاوز الفن إلى الإنسانيات كيف ذلك ؟
أحاول جاهدة أن أوظف الموسيقى لخدمة المجتمع في كل المجالات، وخاصة في علاج من يعانون من أمراض الصحة النفسية المختلفة والتي أكد العلم الحديث أن للموسيقى دور فعال ومؤثر لعلاج مثل تلك الحالات التي قد يستعصى علاجها على الطب الحديث وحتى النانو تكنولوجي، فالموسيقى غذاء الروح، ولها دور هام جدا في بناء المجتمع على أكمل وجه وبطريقة مشرفة أمام دول العالم كلها.
لماذا اخترت الانضمام لفريق سينمانيا؟
بداية وليعرف الجميع طبيعة عملي في الفريق فلقد كنت اشترك مع أصدقائي في أداء أغنيات الأفلام الأميركية المعروفة والشهيرة.
عملت لفترة من حياتك كلاعبة في السيرك فهل أفادتك هذه التجربة ؟
نعم فلقد كنت عضوة في سيرك المدرسة الألمانية التي كنت ادرس بها وماهرة جدا في ركوب الدراجات ذات العجلة الواحدة وكذلك قفز الكرات والتقاطها في الهواء مع زميلاتي وهذه التجربة أمدتني بمزيد من الثقة بالنفس والجرأة التي أهلتني فيما بعد للوقوف على خشبة المسرح بثبات وجرأة كبيرين جدا.
لماذا تتجهين نحو كتابة بعض أغنياتك بنفسك؟
للتعبير عن أحاسيسي من خلالها وأحاول جاهدة الحفاظ على تراثنا الغنائي من خلال كتابة كلمات جديدة مستوحاة من هذا التراث أحيانا.
هل أفادك دراستك لعلم النفس في مجال عملك كمطربة وممثلة؟
هي مفيدة في كل شيء للإنسان، وليس في مجالي كمطربة فقط، ولعل ذلك سببا رئيسيا لإصراري على استخدام الموسيقى في معالجة ذوي الاحتياجات الخاصة كما أشرت من قبل.
ظهرت بنيولوك غريب بعض الشيء هل كان هذا وسيلة للفت الأنظار؟
أنا من أنصار التجديد الدائم وعمل نيولوك جديد باستمرار، وأخيرا ظهرت بلوك مختلف قليلا حيث قمت بصبغ شعري باللون الأشقر الفاتح الأقرب للأبيض، ووضع احمر شفاه موف قاتم والإمساك بثمرة فلفل لونها موف أيضا، وثمرة أناناس، وطرحت “سيشن” تصوير بهذا اللوك جذب انتباه الكثيرين للدعاية لشخصية أقدمها في إحدى مسرحياتي.
لماذا أثار هذا “اللوك” دهشة جمهورك ؟
الفنانة أو المطربة مطلوبة منها باستمرار أن تثير دهشة جمهورها، وكما يقال أن الجواب يظهر من عنوانه فان العمل الفني أيضا يظهر أحيانا من “اللوك” الخاص به.