عرض أزياء بألوان بحر إيجة... واكسسوارات يونانية

هوت كوتور جورج حبيقة… رومانسية إغريقية عرض أزياء بألوان بحر إيجة... واكسسوارات يونانية

كتبت – جويس شماس:
رقيقة، مرهفة، أنيقة وجميلة ومفعمة بالانوثة والرقي… انها آلهة يونانية ساحرة التي انتقلت من زمن الاغريق، وعالم الاساطير والحكايا الخيالية، الى عصرنا الحالي عن طريق المصمم اللبناني جورج حبيقة الذي استوحى منها مجموعته الجدبدة للملابس الراقية لموسم ربيع وصيف 2018، والتي قدمها خلال مشاركته في اسبوع باريس للهوت كوتور الاخير في العاصمة الفرنسية، ليبهر جمهوره باعادة احياء هذه الحضارة وترجمة قصصها لازياء تأخذهم الى رحلة استثنائية مزينة بالفخامة والروعة والتألق، خصوصا انها تجسد معنى الملابس الراقية بكل ما للتعبير من معنى، المتناغمة مع عراقة هذه الحضارة القديمة، التي ما تزال نابضة بالحياة، رغم اندثارها منذ آلاف السنوات، بل تعد من ابرز مصادر الوحي بالنسبة الى دور الازياء الكبرى ومصممي الازياء، فلا تخلو سيرة احدهم من مجموعة مأخوذة من جمال الاغريق وبلادهم وآلهتهم.
حبيقة، الذي يجمع في تصاميمه بين الرومانسية والانوثة والاناقة اختار العودة الى التاريخ العريق والساحر، وانتقى آلهة يونانية ليستوحي منها ازياءه الراقية لانثاه في العام 2018، لرغبته في توجيه تحية اجلال لهذه الحضارة الغنية بكل ما هو جميل وثري، وتراث حي ومتنوع ما يزال يؤثر ايجابا على حياتنا ووصفها بأنها تمارس نوعا من الاغراءات على الانسانية، ما يجعلها تتماشى مع افكاره وامرأته التي ترغب في ان تكون اميرة.
حبيقة عشق رسم تصاميم الازياء منذ الصغر عندما كان يساعد والدته في مشغلها المخصص للخياطة ويسافر الى باريس ليتعلم فنونها وتقنياتها، ليدخل الى دار شانيل ويخضع لفترة تدريب هناك خلال الحرب الاهلية في لبنان ليعود بعدها الى بيروت ويفتتح الاتيلييه الخاص به ويقدم مجموعته الاولى للملابس الجاهزة Pret a Porter في اسبوع باريس للموضة في العام 2001، لينطلق بعدها في عالم تصميم الازياء الراقية وفساتين الزفاف ويطرح ثلاث خطوط للموضة النسائية موقعة باسمه، وقد صمم فستاناً للسهرة متنوعة بين الفساتين الطويلة والقصيرة و»الجامب سوت»، والتي اتسمت بقصات راقية مصنوعة من اقمشة وخامات فخمة وادوات زينة واكسسوارات لا تقل سحرا عنها، مثل «جامبسوت» بتدرجات البيج والزيتي الفاتح مزين بالفرو، بشكل دائري عند الصدر مع رأس اسد في الوسط ومنسق مع حذاء بيج مطرز بأحجار معدنية ذهبية، وتاج رأس من اوراق الاشجار واقراط كبيرة الحجم واساور رفيعة وناعمة، لينتقل بعدها الى فستان كوكتيل قصير بالذهبي وتدرجاته من الشيفون ومزين بتطريزات الوريقات الطبعات العائدة للحضارة الاغريقية، مع حذاء طويل يصل لما تحت الركبة، انما مفرغ عند القدم باللون اللحمي ومطرز بالمعدن وحقيبة صغيرة دائرية اللون على النسق نفسه، ثم فستان مكون من بلوزة مطرزة بحبيبات اللؤلؤ البيج طوليا بياقة من الساتان مع تنورة طويلة بقصة A، مزينة بأوراق وتنيات الشيفون على شكل دوائر حلزونية، لتكر بعدها سبحة الفساتين الانثوية التي تبرز جمال الجسم ومفاتنه، سواء عند منطقة الصدر، التي اتت مفتوحة بقصة V، مع اكمام قصيرة او منسدلة وكأنها كاب، او منخفضة تظهر القسم العلوي من الجسم او كتف واحد، وحتى بالاكمام القصيرة، الا انها تعيد الى الاذهان صورة الهة الاغريقي وكانت بعض القصات منسدلة وواسعة نسبيا، وبعضها الآخر ضيق يسلط الضوء على مفاتن القسم السفلي من جسم المرأة، الا انها ترمز للانوثة والجمال الطبيعي، وقد استخدم اجود الخامات والزينة مع تقنيات التطريز والخياطة الراقية والحديثة، كي يجمع بين التصميم الراقي والجودة العالية والحرفية في الخياطة.
انتقى حبيقة، الذي دخل عالم تصميم الاثاث ليطلق خطا جديدا يجسد الرقي باليت الوان مستوحاة من بحر ايجيه ورخام المرمر والتدرجات الترابية المتنوعة، مثل البيج والاصفر والاحمر والذهبي والزمردي والابيض، وزينها بالكثير من الاحجار الكريستالية الملونة والترتر والفرو والاهداف، ليضيف اليها المزيد والمزيد من السحر والفخامة.
وفي ختام العرض، قدم المصمم اللبناني فستان زفاف ابيض اللون، بقصة ضيقة من الاعلى ومنفوخة عند الاسفل، على شكل A، مطرز باحجار فضية اللون على الشيفون وطبقات متتالية في التنورة وكأنها بتلات وردة بالمقلوب، مع تاج رأس وطرحة طويلة.