هورمون السعادة… منعش المزاج نقصه يسبب اضطراب الحياة والإصابة بأكثر الأمراض النفسية انتشاراً

0 288

الحزن والاكتئاب يؤثران على الجهاز المناعي لأنهما يفرزان مواد سامة تؤدي إلى تآكل هذا الهورمون

القاهرة – شروق مدحت:
هو المحرك الأساس لحالة الإنسان المزاجية، المسؤول عن الحماية من أخطر الأمراض النفسية كالاكتئاب، لذلك فهو وقود جميع الأعمال اليومية، عند حدوث نقص في نسبته بالجسم يصبح الفرد غير قادر على استكمال مسيرة حياته بشكل طبيعي، لذا يجب تعويضه سواء بتناول الأطعمة التي تعززه، بالعادات الحياتية التي تساهم في زيادة إنتاجه داخل الجسم.
حول هورمون السعادة وأسباب نقصانه في الجسم، ومؤشرات اضطرابه وطرق الحصول عليه من الأطعمة والعادات اليومية، التقت “السياسة” بعدد من المتخصصين في هذا التحقيق.

القاهرة – شروق مدحت:

هو المحرك الأساس لحالة الإنسان المزاجية، المسؤول عن الحماية من أخطر الأمراض النفسية كالاكتئاب، لذلك فهو وقود جميع الأعمال اليومية، عند حدوث نقص في نسبته بالجسم يصبح الفرد غير قادر على استكمال مسيرة حياته بشكل طبيعي، لذا يجب تعويضه سواء بتناول الأطعمة التي تعززه، بالعادات الحياتية التي تساهم في زيادة إنتاجه داخل الجسم.
حول هورمون السعادة وأسباب نقصانه في الجسم، ومؤشرات اضطرابه وطرق الحصول عليه من الأطعمة والعادات اليومية، التقت “السياسة” بعدد من المتخصصين في هذا التحقيق.

يقول الدكتور محمد حلمي استشاري السمنة والنحافة: يعاني الكثيرون من التقلبات المزاجية، نتيجة بعض التغيرات في البيئة المحيطة بهم، أو بسبب نقص هورمون السعادة بالجسم، وقد وجدت الدراسات أن الحل يكمن في أطعمة بعينها تساعد – بفضل العناصر الغذائية التي تتكون منها- على زيادة إفراز هورمون السعادة بالجسم والتغلب على حالة القلق والتوتر، وتأتي الخضراوات في مكانة بارزة نظرا لقدرتها على منح الشعور بالراحة والسعادة عند تناولها، من أبرزها السبانخ والفاصوليا، لاحتوائها نسبة عالية من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية التي تساهم بدور كبير في هذا الأمر، أيضا الأطعمة التي تحتوي نسبة عالية من الماغنسيوم، فقد وجد أنها تساعد بشكل كبير على زيادة معدلات هذا الهورمون في الجسم، لذا ينبغي التركيز على الأطعمة التي يتوفر فيها،ومن أبرزها الأسماك والفول. كذلك أكدت الدراسات أن حمض التربتوفان المسؤول عن زيادة هورمون السعادة في الجسم يمكن الحصول عليه من خلال تناول المكسرات ومنتجات الألبان واللحوم الخالية من الدهون، وفي المقابل ، وحذرت الدراسات من الإفراط في تناول الأطعمة ذات النسبة العالية من السكريات،لأن السكر من أبرز العناصر المسببة لنقص هورمون السعادة، ناصحة بتناول فيتامين “B” لدوره الفعال في التخلص من الاكتئاب ومنح الشعور بالراحة والسعادة بالشكل الذي يمكن الفرد من التغلب على ضغوط الحياة، وضرورة تناول قطعة من الشكولاتة صباحا لأنها تجعل الفرد يشعر بالسعادة والإقبال على الحياة بشكل كبير.

هورمون الحب
يقول دكتور محمد عادل الحديدي أستاذ الطب النفسي: جسم الإنسان يستطيع إفراز خمسة هورمونات للسعادة، هورمون السيروتونين المتحكم في الحالة المزاجية وعادة ما نسعى لتعزيز هذا الهورمون لدى مرضى الاكتئاب بسبب نقصانه لديهم، خصوصا أن هذا المرض أصبح منتشرا بصورة كبيرة في الوقت الحالي،ويتسبب في إصابة الفرد بالقلق والتوتر نتيجة نقص بعض الهورمونات الداخلية التي تتحكم في الحالة النفسية والمزاجية له وفي مقدمتها السيروتونين. هناك أيضا هورمون الدوبامين الذي يمثل ناقلا عصبيا خاصا بالدماغ، فعلى سبيل المثال عند تكريم الشخص في المراحل التعليمية أو مجال العمل يزيد هذا الهورمون وينعكس على جميع نواحي الحياة بشكل إيجابي وفعال. ومن هورمونات السعادة كذلك،هورمون الأستروجين الذي يشعر الفرد بمجرد نقصانه بحالة من المزاج السيئ والتوتر والإجهاد، أيضا هورمون البروجسترون الذي يمثل خط الدفاع الأول عن القلق وتقلبات المزاج والنوم بشكل سليم، وعند نقصانه يحدث اضطراب في جميع العوامل المذكورة، أخيرا هورمون الأوكسيتوسين ويسمى “هورمون الحب” حيث يرتبط بشكل فعال بالمسائل العاطفية واستقرار الحياة الأسرية للأفراد.
يؤثر شعور الفرد بالحزن والاكتئاب على الجهاز المناعي بشكل مخيف،حيث يدفع لإفراز مواد سامة تعمل على تآكل هورمون السعادة في الجسم، ويؤثر نقصان هذه الهورمونات على صحة وكفاءة الجهاز الهضمي حيث يصيب بعسر الهضم نتيجة لعدم عمل إنزيمات الهضم بشكل فعال، ناصحا باتباع بعض العادات التي تساعد على زيادتها ومنها التعرض لأشعة الشمس يوميا بمعدل لا يقل عن نصف ساعة صباحا، حيث وجد أنها تعمل على زيادة هورمون السيروتونين، أيضا يساهم في الحفاظ على ممارسة الرياضة بانتظام يوميا في التخلص من الشعور بالقلق والتوتر و زيادة إفراز هورمونات السعادة، مضيفا بأن فقدان الأب أو الأم في الأعمار المبكرة يساعد بشكل كبير على نقصان هورمون السعادة وفي هذه الحالة ينبغي تعزيز العلاقات الاجتماعية لتعويض ذلك النقص والتغلب على الحزن والاكتئاب.

مشاعر سلبية
يؤكد دكتور خالد يوسف أخصائي السمنة والنحافة أن المشكلات النفسية تؤثر على شهية الإنسان بشكل كبير، فمثلا عند إصابته بالاكتئاب يزيد وزنه بطريقة سريعة، لأن هذا المرض يصاحبه نقص هورمون السعادة والذي يعمل على زيادة هورمون الكورتيزون المتسبب في حدوث زيادة الوزن وتراكم الدهون في الخصر والأرداف،في حين أنه عند الشعور بحالة من السعادة تقل فرص زيادة الوزن نتيجة ازدياد معدل التمثيل الغذائي، لذلك يجب التخلص من المشاعر السلبية نظرا لتأثيرها السلبي على الصحة مع الحرص على تناول الأغذية المفيدة التي تكافح الاكتئاب والتوتر ومن أبرزها فاكهة الكيوي لأنها تحتوى على نسبة عالية من مادة “الإينوسيتول” التي تدخل في تركيب الأقراص المهدئة ومضادات الاكتئاب، لذا ينصح بالإكثار من تناول هذه الفاكهة لما لها من دور فعال في تحسين الحالة النفسية والمزاجية، يمكن أيضا تناولها كنوع بديل للعقاقير الطبية المضادة للاكتئاب، باعتبارها من أهم أنواع الفاكهة الصديقة لصحة المخ ولسعادة الإنسان.
ويمكن الوقاية من أعراض الاكتئاب والمشكلات النفسية والمزاجية من خلال تناول الفول يوميا في الصباح، حيث يعد من أهم الأطعمة الغنية بمادة التربتوفان التي تساعد بفاعلية على زيادة هورمون السعادة، وتكافح القلق والتوتر وتمنح نوما هادئا وعميقا، كذلك يعد الموز والبطاطا والأرز باللبن والشيكولاته من الأطعمة التي ينصح بتناولها لمنحها الشعور بالراحة والسعادة، موضحا بأن الحرص على تناول التغذية السليمة يساعد على رفع نسبة هورمون السعادة بالجسم.

حالة مزاجية
يشير الدكتور وائل صفوت اختصاصي الأمراض الباطنية والكبد إلى أن نقص هورمونات السعادة لا يقتصر تأثيره فحسب على شعور الفرد بالخمول والكسل والإرهاق طوال الوقت والإصابة ببعض الأمراض النفسية مثل الاكتئاب، ولكنه أيضا يتسبب في حدوث خلل بمعدل ضغط الدم بالجسم، والتأثير بشكل سلبي على صحة الجهاز المناعي وقدرته في مكافحة الأمراض، كذلك حدوث ضعف في الذاكرة وقلة التركيز والانتباه، موضحا أن هورمون السعادة “السيروتونين” يقوم ببعض الأدوار منها الحفاظ على حرارة الجسم، منحه القدرة على تحمل الألم، فتح الشهية، بينما يتسبب نقصانه في الإصابة بالإحباط والمزاج السيئ وقلة النوم، لافتا إلى أن الجسم يفرز بعض أنواع المسكنات عند الشعور بالتعب والإجهاد ومنها الإندروفين الذي يساعد على تسكين الألم وتحسين الحالة المزاجية وزيادة إفراز هورمون السعادة بالجسم، أيضا الميلاتونين الذي يساعد في التغلب على مشكلات الأرق وتهدئة الجهاز العصبي، ومعروف بكثرة تواجده في أجساد الأطفال، لكنه يقل تدريجيا عند التقدم في العمر، الأمر الذي يتطلب تعويضه بتناول الأطعمة التي تحتوى على نسبة عالية منه ومن أبرزها الطماطم والموز والزنجبيل والشوفان.

عناصر ضرورية
يقول الدكتور علاء رجب استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية: الحصول على السعادة أصبح مطلبا نفسيا للجميع، فمع تزايد ضغوط الحياة يحاول كل شخص التغلب على مشكلاته النفسية حتى يمكنه التمتع بإحساس الراحة والسعادة، من هنا تأتي أهمية هورمون السعادة “السيروتونين” كأبرز أنواع الهورمونات التي تتواجد في الدماغ والجهاز الهضمي والصفائح الدموية، وتمنح هذا الإحساس، وقد أكدت الدراسات أن هناك أطعمة تساهم في تعزيز هورمونات السعادة منها المكسرات مثل الجوز واللوز والبندق لاحتوائها نسبة عالية من هورمون السيروتونين، والبيض لمساهمته في زيادة السلوكيات الإيجابية نظرا لاحتوائه مادة “الكولين” ومادة “التربتوفان” مما ينعكس إيجابيا على زيادة هورمونات السعادة، يساعد بلح البحر أيضا على تحسين الحالة النفسية والمزاجية للأفراد لاحتوائه عددا من العناصر الضرورية لتنظيم عمل الغدة الدرقية مثل السيلينيوم واليود والزنك.
يجب أيضا تناول الأسماك الدهنية مثل الماكريل والسلمون والسردين، لاحتوائها نسبة عالية من أحماض “أوميغا 3” التي تكافح الاكتئاب وتزيد الاستقرار بالدماغ، يجب كذلك على أصحاب الحالة المزاجية السيئة الإكثار من تناول فاكهة الأفوكادو لاحتوائها نسبة عالية من هورمون السيروتونين.
يضيف : هناك نصائح لتعزيز هورمون السعادة، منها عدم الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، الحرص على أخذ القسط الكافي من النوم بما لا يقل عن 8 ساعات يوميا، الابتعاد قدر الإمكان عن أساليب المشاحنات والتوتر والأخبار المزعجة، ممارسة جميع أنواع الرياضة مثل المشي واليوغا والجري بانتظام يوميا لأنها تساعد في التغلب على الاكتئاب ومنح الفرد شعورا بالراحة والسعادة، سماع الموسيقى الهادئة لأنها تعمل على زيادة إفراز هورمون الإندروفين الذي يعمل كمسكن قوي للألم ويساعد على النوم بشكل سريع ومنتظم، ضرورة التعبير عن الحب لمن حولنا والتحلي بالابتسامة لأن ذلك يحفز على زيادة إنتاج هورمونات السعادة، استخدام المساج بالتدليك والزيوت العطرية لأنها تزيد هورمون السيروتونين والدوبامين مما ينعكس بشكل إيجابي على التخلص من الضغوط النفسية وزيادة هورمونات الراحة والسعادة.

طاقة إيجابية
يقول د. جمال فرويز استشاري الأمراض النفسية: يمكن ملاحظة نقص هورمون السعادة بالجسم من خلال ظهور بعض الأعراض، منها زيادة ضربات القلب والرعشة الشديدة حتى في فصل الصيف والتعرق المفرط، وعند ملاحظة تلك الأعراض ينبغي التركيز على بعض الأطعمة التي تساعد على زيادة هذا الهورمون ومنح الفرد إحساسا بالراحة والسعادة، وفي مقدمتها البروتين الحيواني والنباتي ومنتجات الصويا والكبدة، حيث تعمل تلك الأطعمة على الحد من انخفاض هورمون السيروتونين بالجسم، لافتا إلى أنه في فصل الشتاء يسود الشعور بالاكتئاب، بسبب ما تحدثه البيئة المحيطة من اضطراب نسب الهورمونات بالجسم، لذا ينبغي الحذر جيدا من العقاقير الهورمونية التي يلجأ لها البعض للتخلص من هذا الاكتئاب، لأن تناولها بنسب غير دقيقة أو من دون إشراف الطبيب، يساعد على الإصابة بالأمراض والمشكلات النفسية، والحل الأفضل يكمن في تناول الأغذية المعززة للصحة النفسية والمزاجية.
ويمكن تناول الدجاج لأنه من أهم الأغذية الغنية بالتربتوفان الذي يعمل على زيادة إفراز هورمون السعادة وإنتاج الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، أيضا وجبة الشوفان لقدرتها على تنظيم نسبة السكر في الدم و تعديل الحالة المزاجية والتخلص من الطاقة السلبية، ناصحا بتناول المانغو عند الشعور بحالة مزاجية مضطربة لاحتوائها كمية كبيرة من الألياف التي تعمل على تنظيم الدورة الدموية والتخلص من الحالة السيئة وتعديل المزاج.

You might also like