هياط الألفية

0 7

مشعل أبا الودع الحربي

هوس “هياط” معظمنا باقتناء السيارات الفارهة، والإبل، وحتى ارقام اللوحات المتميزة، وأرقام الهواتف، كلها بداية مرحلة التورم والزيف وتغطية على معاناة الماضي وفقر الاجداد، و”فوبيا” الخوف لدرجة ان كل فرد يعاني من امتلاء خزانة ملابسه، وهذا في علم النفس يعتبر ظاهرة تغطية على الانفصام الشخصي، بتغطيته بكل ماهو غال ونفيس.
نحن في زمن لا ينظر الى أخلاقك، بل ينظر شكل “جزمتك”، ويحكم عليك انها ظاهرة احتباس “الهياط”، وكبت الهوس الايديولوجي بإظهار نظرة المجتمع لك، وحتى تجد من يحاول ان يسلك طريق الهوس بالمسميات، مثل الواعظ والشاعر والمربي لدرجة أصبحت حتى في الانساب تجد لها سوقا لبيعك نسبا شريفا، وشيخا.
في الغرب ينقب العالم عن النفط الصخري، وفي العالم العربي انشغلوا بالتنقيب عن الوجوه، فاصبحنا نعيب على شاب يرتدي بنطالا، ولا نعيب فتاة ترتدي مايوه على شواطئ الدول العربية.
اذآً نحن في عالم المتناقضات، حتى شيوخ القبائل، وجد من ينافسهم رغم ان شيختهم تجاوزت مرحلة تأسيس حضارات، الم ينزل في محكم التنزيل قوله تعالى” وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا”، والنبي (صلى الله عليه وسلم) قال:” خياركم في الجاهلية خياركم بالإسلام”؟
يحدث هذا بسبب اننا نستورد السكر من كوبا، والضغط من اميركا والاحتقان من ايران، والتشدد من “داعش” و”القاعدة” والقتل بالسنة والسلف، اما جماعة” الاخوان” التي تجيد التلون تهدم الاخلاق، ونحن نساعدها في ذلك
ونبني بدلا منها أسواق مركزية للتغطية، ونصبح رهينة للبنوك والقروض بفعل ما تسول له انفسنا… إن النفس أمارة بالسوء

كاتب سعودي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.