أطلت بعد تسع سنوات في برنامج «ليالي الكويت»

هيام يونس: لم أعتزل… وعملت في مجالات فنية عدة أطلت بعد تسع سنوات في برنامج «ليالي الكويت»

ضيفة «ليالي الكويت» مع غادة رزوقي ومحمد الوسمي

كتب – مفرح حجاب:
استضاف البرنامة المسائي «ليالي الكويت» الفنانة اللبنانية هيام يونس في حلقة استثنائية على شاشة «تلفزيون الكويت» بعد غياب تسع سنوات، وهي خطوة مهمة تحسب للقائمين على البرنامج، لما تتمتع به هذه الفنانة من خصال فنية مميزة وحديث يدخل القلب مباشرة لبشاشتها ولطفها الدائم، وثقافتها المتفردة، لاسيما أنها تكتب الشعر وتعزف الموسيقى وتحترف الغناء، فضلا عن أن بداياتها كانت في التمثيل، لكنها بالرغم من ذلك تبقى جامعة اللهجات العربية في الغناء، حيث غنت باللبنانية، والمصرية، السعودية، الكويتية، المغربية، السودانية، وغيرها، ولعل من تابع الحلقة استمتع بكل ما قدمته الفنانة القديرة من حوار وغناء.
«ليالي الكويت» من البرامج التي تتمتع بمشاهدة متميزة لأسباب عديدة منها توقيت العرض، فضلا عن فريق عمله المتميز والإمكانات الضخمة التي تم توفيرها له، وكان «تلفزيون الكويت» بحاجة إلى مثل هذه البرامج.
يمكننا التوقف عند ثلاثة أمور مهمة الأول كيف لبرنامج يعمل فيه فريق فني كبير ويتم اعطاء الفنانة الضيفة «هاند مايك» لا يعمل، حيث عزفت الفرقة مقدمة أغنية «طفلة عربية» وبدأت المطربة الغناء ولم يظهر صوتها على الهواء، مما اضطر أحد الفنيين ان يدخل من الكواليس على الهواء ويستبدل «المايك»، حيث كان يفترض أن يتم ذلك قبل الخروج على الهواء، بالرغم من المستوى الفني الرائع الذي جعلنا نستمع إلى صوت العازفين بشكل واضح، الأمر الآخر هو البساطة التي اتبعتها غادة الرزوقي ومحمد الوسمي في حوارهما مع الضيفة ما كان له دوراً كبيراً في خروج الحلقة بهذه الإريحية دون تكلف، يبقى أمر أخير وهي فقرة «سينما الخميس»، التي يقدم فيها المذيع بدر الخميس نبذة عن الجديد في دور العرض السينمائي وهي طريقة جديدة غير مملة، ونتمنى أن تطول فقرته لبعض الوقت.
الفنانة هيام يونس كانت في الحلقة أشبه بالكتاب المفتوح، فلم تتوقف عن الحديث والغناء، وجاءت إلى البرنامج محملة بالكثير، وقد انعكس هذا الأمر على السهرة، التي عادت بنا إلى أيام الزمن الجميل، غناء وشعراً وحوارا، حيث، قدمت مجموعة من الأغنيات، منها: «طفلة عربية» من كلمات امرؤ القيس، ثم «يامن يسلملي على الغايب»، «حبيبي ساكن الدسمة» و «ساحر العين»، وكان الختام مع أغنية «دق أبواب الناس كلها».
وأعربت يونس عن سعادتها لتواجدها في الكويت وعلى شاشة التلفزيون، حيث كان أخر ظهور لها منذ تسع سنوات في سهرات غنائية، مشيرة إلى أنها قدمت العديد من الأغنيات الكويتية وتعاونت مع عدد كبير من الشعراء والملحنين بينهم إبراهيم الصولة.
وقالت في اللقاء أنها عشقت الغناء باللغة العربية الفصحى، حيث أحبت الشعر والأدب منذ أن كانت على مقاعد الدراسة، وكثيرا ما كانت تراسل الأدباء، وقد تبنتها فيما بعد «دار الصياد للنشر»، منوهة إلى أنها بدأت غناء القصائد في منطقة الخليج وتحديدا بالسعودية ثم اتجهت إلى الكويت وقدمت 120 أغنية، وقد كرمتها جمعية الفنانين الكويتيين بضمها إليها.
وأوضحت يونس أنها كانت تغني لأم كلثوم بإتقان وهي في الرابعة من عمرها، ما جعل أنور وجدي يذهب إلى لبنان للبحث عن طفلة بديلة لفيروز التي كانت بدأت تتعدى مرحلة الطفولة، وعندما وصلت هيام إلى مصر قدمت فيلم «قلبي على ولدي» مع زكي رستم عام 1953، وبعدها قدمت الفيلم اللبناني «إلى أين»، الذي حصل على العديد من الجوائز في مهرجان «كان السينمائي»، مبينة أنها لم تعش طفولتها ولا حتى عمر المراهقة بسبب انشغالها الدائم بالتسجيل والتصوير.
وأشارت هيام إلى غنائها بجميع اللهجات العربية بطلاقة وبرغم أنها تكتب الشعر والقصائد لم تغني يوما من كلماتها، ولكن هناك من غنى قصائدها، مشددة على أن كل الشعراء العرب الذين تعاملت معهم يعرفون حرصها على الكلمة ولذلك كان يسمح لها بتغيير بعض الكلمات في القصائد التي تغنيها.
ونفت الفنانة هيام يونس أن تكون اعتزلت في يوم من الأيام، وأضافت: تغيبت بعض الوقت أيام الحرب الأهلية اللبنانية، لأن ظروف السفر كانت صعبة للغاية، ملمحة إلى أنها كانت تعمل في كل الأوقات في مجالات فنية متعددة بما في ذلك البرامج التلفزيونية.
وأوضحت أنها حتى الآن لم تجر عملية تجميل، لكنها تهتم بالماكياج لأنه جزء من شخصية وظهور الفنانة، متمنية أن تكون دائما قريبة من جمهورها في العالم العربي.

هيام يونس