هيبة الدولة زين وشين

0

طلال السعيد

مصريون اختلفوا فيما بينهم على فلوس بيع المخدرات ،فطعن أحدهم الآخر وتركوه يسبح بدمائه ثم تم القبض على خمسة متهمين والتحقيق لايزال جارياً . واثنان من البدون يقتل أحدهما الآخر بسلاح يخفيه آخذاً بالثأر، ويلقى القبض على القاتل ، وتتسع دائرة التحقيق لتشمل آخرين يقال إنهم ساعدوا القاتل ولايزال التحقيق جارياً .أما حين نتحدث عن الجرائم الأخرى مثل انتحال صفة رجل أمن او السرقات المستمرة او أسواق الحرامية التي انتشرت في أكثر من منطقة فإن الحديث لاينتهي ، وماعليك إلا أن تقرأ أخبار الحوادث كل صباح في صحفنا المحلية لتعرف كيف يتجرّأ الوافد على هيبة الدولة فيعمل في بلدنا مالايستطيع عمله في بلده الذي قدم منه ، فهو هناك يخاف وهنا لايخاف!! والشعب الكويتي مجمع على أن الهيبة مفقودة، وفقدان الهيبة له انعكاس سلبي على المواطن البسيط الذي أصبح يخاف من كل شيء ، فالداخلية جردتنا من جميع أسلحتنا الشخصية التي سلمناها بمحض إرادتنا طواعية للمخافر بعد أن طلبت منا الداخلية ذلك ، وبالمقابل نجد أن القاتل البدون يحتفظ برشاش كلاشنكوف في بيته أخرجه لاستخدامه بالجريمة ، والله وحده يعلم كم بيت في الصليبية وتيماء يخزنون السلاح بينما المواطن لاسلاح لديه ، فلا تنظر إلى جريمة القتل التي تحدث في كل زمان ومكان منذ عهد هابيل وقابيل ، ولكن انظر إلى السلاح من أين خرج وكيف احتفظ به القاتل كل هذه المدة ، وأين فرقة تفتيش السلاح ، وإلاّ هي مثل بقية أجهزة الداخلية لاتقدر إلّا على المواطن فقط؟ والسؤال الآخر المهم : أين حملات التفتيش عن المصريين الذين يتاجرون بالمخدرات والذين قتل بعضهم بعضا بعد أن اختلفوا من دون خوف ولا حياء ، فهم بأيديهم يطبقون قانونهم الخاص بهم ومن دون أن يحسبوا حساب هيبة الدولة التي يعيشون فيها ، وبنفس الوقت فرق الداخلية تلقي القبض على مواطن مطلوب بـ 33 ديناراً لشركة اتصالات وتحوله للتنفيذ ، فإما أن يدفع وإلاّ فسوف يحبس ، فأصبحت الدولة محصلاً للشركات ولا تقدر إلا على المواطن فقط ، بينما أشقاؤنا الوافدون يسرحون ويمرحون على راحتهم لايلقى القبض على المطلوب منهم ولا يلتزمون بقانون الإقامة ولا يهتمون لأحد ،بل كأن المواطن فقط هو من يطبق عليه القانون أما الوافد فلا. المشكلة أن كل الناس مستاؤون مما هو حاصل ولا أحد يسمع أو يتفاعل ،وكأن القانون وضع فقط لكي يطبق على الكويتي الذي يسحب بمناسبة ومن دون مناسبة والوافد لا يحاسب فأين هيبة الدولة؟ زين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

20 − 18 =