زين وشين

هيبة القانون زين وشين

في كل مرة نرى فيها تطاول وافد على رجال الأمن نشعر ان هناك استهتارا، وانه ليس هناك هيبة للقانون، وهنا مكمن الخطر، والا مالذي يجعل الوافد يتجاسر على الشرطة من دون ان يحسب حسابا لعواقب الامور الا اذا كان أمن العقوبة فأساء الأدب؟ فلابد من تفعيل قانون الإبعاد الاداري قبل كل شيء، وهو يعني منح مديري الامن حق ابعاد غير المرغوب في وجودهم حتى لو لم يكن هناك جريمة، فيقف كل عند حده، فليس مفروضا على ابنائنا العسكريين تحمل تطاول الوافدين عليهم، فنحن لا نقبل بتطاول المواطنين على رجال الامن فما بالك بالوافدين؟ نقول هذا الكلام بعد انتشار ذلك الفيديو المشين عن اصطدام سيارة وافد لم يمتثل للأوامر بدورية، ثم نزول الوافد منها في محاولة للتطاول على شرطي الدورية بكل وقاحة وقلة أدب، او على الأقل هذا ماشهدناه بالفيديو، والمشكلة تدخلت الواسطة وانتهى الموضوع بالتنازل ولَم تسجل قضية! وهنا كان يجب تطبيق قانون الإبعاد الاداري على هذا الوافد ومن وقف معه لكي يكون عبرة لكل متطاول تسول له نفسه التعدي على رجل أمن او عدم الامتثال للأوامر، فنحن امام مشكلة كبيرة جدا وهي في تفاقم مستمر، ويجب ان تسارع الدولة كلها في وضع الحلول لها قبل ان تفلت الامور فتصعب السيطرة عليها، فنحن امام رقم فلكي من الوافدين يعادل ثلاثة أضعاف أعداد المواطنين تجمعوا من مختلف المشارب والثقافات والملل، بعضهم يريد العيش بسلام وكسب الرزق، وبعضهم مجرم ببلده وجاء هنا ليكمل مسيرته، وبعضهم تعلم الاجرام في بلدنا، والاخطر هم محدثو النعمة الذين جرت الأموال بايديهم فطغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد وبدأوا يفسدون غيرهم، وأصبحت لهم تجمعات، فلا بد من فرض هيبة القانون بالقوة ليعرف كل منهم حجمه الطبيعي، فإما يحترم البلاد وقوانينها واهلها ولا ينشغل الا بكسب رزقه فقط والاّ يغادر برغبته او بقوة القانون . على سبيل المثال لا الحصر نلاحظ كثرة (الهوشات)الكبيرة بين الجاليات حتى ان بعضهم يساند البعض، وهنا لابد من ابعاد الجميع، المعتدي والمعتدى عليه، ابعادا اداريا حتى يتأدب الباقون ويعرف الجميع ان الكويت ليست ساحة معركة او تصفية حسابات.
امر آخر، كل من يشك في سلوكه يبعد وليس هناك استثناء، وهذا يعني القضاء على الجريمة قبل وقوعها، فمن يرى منهم في مكان مشبوه لايترك من دون ان يتم سؤاله ومحاسبته خصوصا حين تكون هناك تجمعات ليس لها مبرر لجالية واحدة، فالذي جرى بالامس كان نتيجة تجمع مجموعة من جنسية واحدة من الوافدين في مكان واحد فأخذتهم العزة بالاثم وساند بعضهم بعضا، لذلك لابد من الوقوف في وجه تلك التجمعات التي لا تعود على البلاد ولا على المشاركين فيها بخير. كذلك اساءة استخدام الطريق والتجاوزات التي تحدث من بعض السائقين،والتي ما تلبث ان تتحول الى معركة، وكثيرا ما نسمع عن هوشة كبيرة اندلعت بسبب موقف سيارة او خروج خاطئ، وهذه نتيجة طبيعية لاستهتار البعض بالقانون لانعدام الهيبة. فالوطن لايتحمل ابدا وجود دولة داخل الدولة.
ان كل جالية يكثر عددها او تتحكم في سوق معيّنة تحاول فرض قانونها الخاص على السوق، وجميعنا نعرف اَي الجاليات تتحكم في سوق السمك، وأيها تتحكم في سوق الجملة وغيرها من الاسواق، فكثرتهم في مكان واحد وبمهنة واحدة جعلتهم يضعون لهم قانونهم الخاص الذي يحترمونه اكثر من احترام قانون الدولة، لذلك لابد من فرض هيبة القانون، فالحوادث الاخيرة لا تبشر بخير، فقد كان المواطن يشتكي من الوافدين ووصل الامر الى رجال الامن، وماخفي كان اعظم.. زين.

طلال السعيد