“هيرميس” الرجالي لربيع وصيف 2019… ملابس رياضية بروح الفخامة باليت ملونة وقصات عملية

0 31

كتبت- جويس شماس:

تخطت عقدها السادس ولكنها لم تحلم يوما بأن تفتتح دارها الخاص أو ان تطلق علامتها التجارية التي تحمل اسمها، لأنها تجد ان عملها في واحدة من اهم الدور الراقية والفخمة العالمية كافٍ بالنسبة اليها ويحقق رغبتها في النجاح والشهرة، وايمانها ان الاستمرارية وليدة الموهبة والخبرة والاصرار على منح الافضل والاجمل… انها المديرة الفنية لخط الرجال في “هيرميس”، مصممة الازياء الفرنسية فيرونيك نيشانيان، التي قدمت في اسبوع باريس للموضة الرجالية مجموعتها الجديدة لموسم ربيع وصيف 2019، واتسمت بطابع عصري وعملي مستوحى من الازياء الرياضية، ولكنه في الوقت نفسه يعبق بأناقة هذه العلامة الفرنسية ورقيها، خصوصا انها مزجت بين احتياجات الشباب المعاصر وهوية “هيرميس” وتكسبها طابعا شبابيا ومثير، وبالتالي لتضرب عصفورين بحجر واحد، وتتماشى مع التوجهات في صناعة الموضة التي مالت كفتها في الفترة الاخيرة نحو التصاميم الحيوية المأخوذة من عالم الرياضة النابضة بالتفاصيل العصرية والمريحة، والمتناغمة مع انماط الحياة السريعة.
تمكنت نيشانيان، التي بدأت حياتها المهنية مع نينو شيروتي وتسلمت مهام العمل على خط “شيروتتي 1881” للرجال حيث سافرت الى اليابان بسن الـ 22 الى اليابان لتدير متجره هناك وتكتسب خبرة 12 عاما معه قبل ان تعود الى باريس في العام 1988 لتتولى منصب المدير الفني لـ “هيرميس” الرجالي، من اصابة هدفها، ولكنها لم تخرج عن خط الدار وهويته؛ صحيح ان القصات بدت فضفاضة وواسعة وملونة بتدرجات قوية ونابضة بالحياة وتشبه البذلات الرياضية كثيرا، كما انها لا تصنف في خانة الملابس الرياضية، بل تعتبر الخيال المثالي للرجل المعاصر الذي يحب ان يتأنق في وقت فراغه او خلال ممارسته لنشاطاته اليومية العادية، كأن ينسق بين الطلة الرياضة والراقية في آن واحد، ويرتدي بنطلون رياضة Jogging Pant مع قميص قطني او “تي شيرت” وسترة جلدية قصيرة او “بلايزر” او “كارديغان” اي سترة من الصوف المحبوك، او البذلات الجلدية المزدانة بثلاثة ازرار بألوان ترابية من دون قميص لتجسد نوع من الحسية والاثارة، بالاضافة الى شعار الدار، حرف H بالاجنبي الذي كان حاضرا بقوة على الاحذية الخفيفة والمفتوحة او الصنادل الرياضية، واكسسوارات الزينة البسيطة مثل السحابات والاربطة.
ابتعدت المديرة الفنية لـ “هيرميس” عن البهرجة والتعقيد، وسارت على مبدأ “الجمال يكمن في البساطة”، واستعملت ادوات زينة ونقوشا بسيطة وناعمة ولكنها استخدمتها في المكان المناسب، مثل الطبعات المتداخلة مع بعضها بعض، والبلوكات اللونية من جلد الخروف وكأنها مربعات كبيرة، او نقوش هندية، لتجمع بين اللوكات ذات الطابع القوي والحيوي مثل البرتقالي مع البني، او الاخضر والكحلي او الزهري مع الرمادي، في حين ان الابيض والبيج يمثلان التدرجات الهادئة والكلاسيكية، وبالتالي، كونت باليتا رائعة مزجت بين الالوان الترابية مع القوية ووسعت بيكارها لترضي الاذواق الكلاسيكية والشبابية، وينطبق الامر على الملابس المعروضة، كتوفير البنطلون والشورت، القميص القطنية والصوفية والبلوزة، السترة الجلدية و”البلايزر”، الاقمشة الناعمة وتلك اللماعة والملونة.
اما بالنسبة الى مشوارها في “هيرميس”، والذي بلغ حتى اليوم 30 عاما، فقد صرح المدير الفني للداربيارالكسس دوماس في نهار العرض ان مشوارها هو الاطول مع الدور الفرنسية، باستثناء كارل لاغيرفيلد، في حين ان الباقين يتنقلون هنا وهناك او يفتتحون بيوت الازياء الخاصة بهم، ويقول “من مكامن القوة في دارنا اننا نلتزم بخطط طويلة الامد، ونسعى لبناء اواصرألفة والمحبة والتواصل المستمر مع فريقنا، واعتقد ان العمل مع فيرونيكا نعمة بحد ذاتها”، ورغم ان الحال يتبدل مع الايام، كما ان القوة تكمن في التجديد والتغيير واعادة الابتكار، خصوصا انها علمتهم امكانية الابداع من دون الحاجة لكسر اي شيء، مع العلم انه استقبلها حين دخلت الدار انها تعمل في مؤسستها وتمتلك “البطاقة البيضاء” كي تتصرف على سجيتها وراحتها.

You might also like