… وأيضاً “الشهايد”! زين وشين

0 139

قبل دخول جموع الغزاة الذين استوطنوا بلدنا من الوافدين كانت لهجتنا جميلة جداً خالية من التشويهات لا تشوبها شائبة في ذلك الزمن الجميل، إلا أن تأثيرهم علينا قوي جداً، فقد اختفت مفردات جميلة كنّا نستخدمها وتميز لهجتنا، مثال ذلك كان جمع الشهادات عندنا “شهايد”، ولَم تكن مزورة لكن حين تحولت إلى شهادات دخل عليها التزوير، والآن عاد الحديث من جديد عن الشهادات المزورة، فالأخبار تتحدث عن أرقام كبيرة جديدة تم اكتشافها ، مبالغ في بعضها حتى بين جموع الغزاة الوافدين، فيقال إن هناك نحو 1500 “باشمهندس” من بلد واحد شهاداتهم مزورة، وهناك أطباء كذلك ومستشارون.
فِي المرحلة السابقة كان الحديث عن أرقام فلكية أخرى، إلا أن الذين تمت إحالتهم للنيابة أربعة فقط لاغير، ثم سمعنا عن مجموعة صغيرة أيضا أعادوا المبالغ التي استلموها من دون وجه حق، أو بالشهادات المزورة لا فرق، ثم خرجوا بالكفالة!
إلا أن مجلس الوزراء يعلن أن الحكومة مستمرة بملاحقة أصحاب الشهادات المزورة والخوف من أن يحول أربعة آخرون إلى النيابة وينتهي الفصل الثاني مثل ما انتهى الفصل الأول، وإذا كان هناك فصل ثان فيتوقع له النهاية نفسها، أما الأشقاء الوافدون فسيكتفى بإلغاء عقودهم وإعطائهم تحويلاً ليبحثوا عن كفيل آخر، وعفا الله عما سلف، فلم تعد أخبار التزوير تهمنا فقد تعودنا سماع تلك الأخبار، فبالأمس ألقي القبض على مجموعة وافدين تخصصوا بتزوير كل شيء من دون استثناء، من كرت الزيارة إلى الإقامة مروراً بالشهادات الصحية، فقد نقلوا نشاطهم الإجرامي من بلدهم إلى بلدنا، وبلغت أعدادهم فوق ما يحتمل، ولَم نعد نهتم لمتابعة أخبارهم بعد أن تعودنا سماع مثل تلك الأخبار!
الآن فقط تم تكويت قسم المعادلات بالتعليم العالي، وهو القسم المسؤول عن معادلة الشهادات، وكان محتلا من قبل الأشقاء إياهم، فأين كُنتُم كل تلك المدة؟
ففي كل مكان حساس يوجد فيه وافد يوجد فيه تلاعب، إلا من رحم ربي منهم، وياليت مجلس الوزراء يستفتي الشعب الكويتي عن مدى تفاعل الناس مع الشهادات المزورة، أو معرفة سبب عزوف الناس عن التفاعل مع مثل تلك الأخبار، وإذا عرف السبب بطل العجب…زين.

طلال السعيد

You might also like