زين وشين

وأيضا التزوير! زين وشين

طلال السعيد

ما إن ينتهي الحديث عن تزوير إلا ويطفو على السطح تزوير اخر، فقد بينا في مقال سابق ان حديث الناس كان عن تزوير الجنسيات وما يتبعه من تزوير للابناء، وحصولهم على الجنسية الكويتية، وما يتم اكتشافه بين حين وآخر، ثم تحول حديث الناس إلى تزوير الشهادات والمطالبة بكشف الشهادات المزورة واصحابها مهما علت مناصبهم، والاعتراض وعلى محاولات الطمطمة من قبل مستفيدين نافذين، وكل هذا بكفة ومايتداوله الناس عن الطبيب المزور بكفة أخرى.
فالحكاية أغرب من الخيال ولايكاد الفرد منا يصدقها لغرابتها وغرابة أحداثها والأغرب عدم المبالاة من وزارة الصحة، بما يتداوله الناس والاكتفاء بإطلاق التهديدات بمقاضاة كل من يتداول الموضوع وكأنهم يقولون للجميع: لا تتكلموا فالصحة ابخص، على وزن الشيوخ أبخص !! والموضوع يتفاعل بين الناس بشكل كبير، وبالمقابل تكتفي “الصحة” بالتهديد والوعيد، من دون ان تكلف نفسها عناء التحقيق وواقع الأمر يقول إنهم في حال لايحسدون عليها، فكلما خرجوا من مشكلة وقعوا في مشكلة أخرى أكبر بطلها ايضا التزوير فمن تزوير الفواتير الى تزوير تقارير العلاج بالخارج، الى الاطباء المزورين ،واخيرا هذه الحكاية التي لايكاد يصدقها عاقل. والمشكلة انهم لايزالون يحتفظون بتلك اللوحات التي تحذر من الاعتداء على الأطباء أو الهيئة التمريضية، وجزاء من يعتدي عليهم، ولاتزال شكاواهم مستمرة في كل مكان ضد مواطنين اعتدوا على أطباء فهل تلك اللوحات لاتزال صالحة حتى الان، وهل نقابة الأطباء لاتزال على قيد الحياة؟
كل مانطلبه رد فعل من الوزارة بقوة الحدث نفسه، بعيدا عن التهديد والوعيد، فالمواطن خائف جدا من طبيب مزور يعالجه، أو مسؤول قيادي يكتشف انه مزور أيضا يدير ادارة مهمة بمستشفيات الدولة يراجعها المرضى.! وهذه حالنا، نخرج من دوامة تزوير لنقع بأخرى، والله يستر من القادم… زين.