واجه مخاوفك بشجاعة لتشعر بالأمان

ترجمة- أحمد عبدالعزيز:
في الوقت الذي يشعر بعض الناس بالأمن والأمان نجد آخرين لا يشاركونهم هذا الاحساس وقد يكون ذلك احساسا دفينا في اللاشعور ولا يدركه هؤلاء المساكين، فكيف لهم ان يعودوا الى دائرة الأمان والثقة بالحياة؟!
ما يفعله هؤلاء وما لا يفعلونه قد يكون دليلا على انهم لا يشعرون بالأمان كما يعكس ما يدور بعقولهم وقلوبهم.
ربما كانت أقوالهم التي يطلقونها تعكس مشاعرهم وربما كان حديثهم اقرب الى اخفاء هذه المشاعر.
عندما يشعر المرء بأمان فانه سينخرط في علاقات اجتماعية ناجحة ويحمل قدرا من الصراحة والمكاشفة للتعبير عما يدور بداخله ويتحدث باستفاضة عن احلامه ويسرد مشاعره ويتيح للاخرين التواصل الفاعل معه ولن يشعر بأي تهديد او خوف بل تكون استجاباته ايجابية ومتبادلة.
التهديد الموهوم
وفي الجانب المقابل عندما يشعر المرء بعدم الامان قد يصعب عليه التعامل مع ما يحدث بداخله ولا تأثير لوجود الآخرين حوله حيث يشعر بالخوف والتهديد وان حياته في خطر حتى لو كان وحده او محاطا بالآخرين ويمتلئ عقله بالقلق والمخاوف.
لا يمنع ذلك من ان تمر عليه اوقات يشعر بمزيد من الطاقة كما تمر عليه اوقات يشعر فيها بان طاقته مستنفذة تماما.
هناك وسائل مختلفة للتعامل مع الخوف والقلق الداخلي الذي يصل ذروته الى ان يشعر هذا الشخص كأنه ميدان قتال وفي حرب حقيقية يخوضها مع مخاوف متوهمة وضد اعداء لا وجود لهم إلا في مخيلته.
هذه الحالة تجعل من الصعب على المرء تلبية احتياجاته لان الشعور بالامان وحده هو الذي يتيح له ان يوفر لنفسه ما يحتاجه وان يعبر عن احتياجاته الحقيقية بصدق وبلا خوف ولا يهمل اي احتياج حقيقي لكي تصبح حياته كاملة ويعيشها بالمعنى الصحيح.
صدمات الطفولة
أسباب الهشاشة والضعف تعود الى صدمات الطفولة المبكرة حيث تعرض فيها هذا الشخص للاهمال او الايذاء او المعاملة القاسية.
ومن اهم عوامل الشفاء واستعادة الحيوية المواجهة والوعي الذي قد يكون في حاجة الى وسيط خارجي “كطبيب نفسي او مرشد اجتماعي” لكي يتتبع صدمات الطفولة ومن خلال المكاشفة يتعرف المرء على اسباب المشكلة وتدريجيا يكتسب الثقة المفقودة ويتلاشى الضعف وتتوارى المخاوف ويتبدد القلق من تهديدات لا وجود لها الا بداخل العقل الباطن ويستعيد المرء ثقته بالحياة وبمن حوله ويقول وداعا للهشاشة والضعف اللذين لا مبرر لهما.