واردة من البصرة… الكوليرا تهدد الخليج كله! شفافيات

0

د. حمود الحطاب

صيحات الانذار تتعالى محذرة من التلوث البيئي الذي تعاني منه مدينة البصرة العراقية المتاخمة لحدود الكويت والخليج العربي.
التلوث البيئي العراقي هذا استوطن المنطقة منذ ثمانينات القرن الماضي، بسبب الحروب ونتائجها، وبدأ هذا الخطر يفرخ الأوبئة والسموم والأمراض في مدينة البصرة اولا، في الوقت الذي تزداد فيه حدة المشكلات العسكرية والسياسية في المنطقة، ما دفع لإهمال التصدي له كخطر محدق بالبشرية، ويمكنه أن يفتك بالإنسان والبيئة المعيشية حوله أشد فتكاً من الحروب الدائرة في المنطقة، التي تغذيها الصفوية والعنصرية الفارسية المجوسية وقوى أخرى.
الأهوار العراقية تم تجفيفها، وكانت مصدر بيئي طبيعي يمد البيئة بالطراوة والنداوة وتعيش فيه الطيور والكائنات الحية المتنوعة التي تساعد على تنظيف البيئة، وإعاشتها وتدويرها، وذلك لاحتماء عناصر التمرد الصفوي فيها آنذاك، ما دفع لتجفيفها وتدمير بيئتها؛ ومياه أنهار دجلة والفرات تلوثت بملوثات الحروب وأصابها الأهمال، وقد انخفض منسوبها وزادت ملوحة مياهها نتيجة لتدفق مياه الخليج العربي فيها.
المتضرر الأكبر لفساد البيئة الطبيعية العراقية ونتائجه هي مدينة البصرة بالدرجة الأولى يعقبها جيرانها الخليجيون وأولهم الكويت.
مسؤولون صحيون كويتيون حذروا من السفر للبصرة بسبب بداية تفشي وباء الكوليرا، وما يسببه نقل العدوى الى الكويت مع المسافرين من الكويت ومن الخليج العربي أيضا للعراق؛ فهناك مسافرون خليجيون يسافرون براً للبصرة عن طريق الكويت، ويمرون في الكويت، ويسكنون في فنادقها ذهابا وإياباً، ويتجولون في مرافقها، وهم مرشحون وبكفاءة لنقل عدوى الأمراض للكويت، وأيضا بلدانهم الخليجية.
وايران أيضا مهددة بانتقال الوباء اليها اسرع بسبب تشابه الظروف مع مدينة البصرة، ومجاورتها مباشرة واشتراكها مع إحدى ضفتي نهر شط العرب الملوث.
دول الخليج العربي برمتها وإيران مدعوة لتناسي الخلافات السياسية، وكل الخلافات بينها، لتلافي كوارث وأمراض فتاكة لن تنتظر على الأبواب، ولن تستئذن أحدا اذا باغتت دول الخليج برمتها، ولا يمكن تصور أخطارها أو الوقوف أمامها اذا انتشرت واستفحلت.

كاتب كويتي

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

6 + 6 =