ظريف دعاها إلى الوفاء بالتزاماتها ودهقان هاجم ماتيس: عهد الكاوبوي ولى

واشنطن: ايران تنشر الرعب وتضر مصالحنا ونراجع سياستنا معها ظريف دعاها إلى الوفاء بالتزاماتها ودهقان هاجم ماتيس: عهد الكاوبوي ولى

تيريلسون: ايران ماضية في طريق كوريا الشمالية والصبر نهج فاشل

واشنطن – وكالات: أعلن وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون، أن بلاده بصدد مراجعة شاملة لسياسيتها تجاه إيران، مضيفاً إنها تضر المصالح الأميركية في العراق وسورية واليمن وإسرائيل.
وقال تيلرسون، خلال مؤتمر صحافي، مساء أول من أمس، “أريد أن أتناول نشاطات إيران المقلقة والمزعزعة للاستقرار بنشرها الرعب والعنف وإثارة الاضطرابات في أكثر من بلد في الوقت نفسه”.
واعتبر أن طهران “تتزعم الدول الراعية للإرهاب في العالم، وهي المسؤولة عن تكثيف صراعات عدة، مقوضة بذلك المصالح الأميركية في بلدان مثل سورية واليمن والعراق ولبنان، وتواصل دعم الهجمات ضد إسرائيل”.
ولفت إلى أن “إيران ماضية دون رادع في الطريق نفسه الذي سلكته كوريا الشمالية من قبل، وستأخذ العالم معها في طريقها”، لافتة إلى أن بلاده عازمة “على تجنب دليل ثان، لأن الصبر الستراتيجي نهج فاشل”، في إشارة إلى أن سياسات الصبر التي انتهجتها الإدارات الأميركية السابقة فشلت في ثني كوريا الشمالية عن الحصول على السلاح النووي، وستفشل مع إيران كذلك.
وشدد على أن “سياسة شاملة مع إيران تدعونا للتعامل مع جميع التهديدات التي تشكلها طهران، ومن الواضح أن هنالك الكثير منها”.
وضرب أمثلة في “دعم إيران المستمر لنظام الأسد والصراع في سورية، الذي أودى بحياة 500 ألف شخص تقريبا، وهجّر ملايين أخرى”.
وأوضح أن “إيران تدعم نظام الأسد على الرغم من الفظائع التي يرتكبها ضد شعبه، بما في ذلك استخدامه للأسلحة الكيماوية”.
ولفت إلى أن إيران تقدم أسلحة ودعما مالياً إلى سورية، وتساعد على تدفق المقاتلين الأجانب إليها، كما وترسل أعضاء في الحرس الثوري لقيادة عمليات مسلحة مباشرة في سورية، كما أنها ت دعم بعض الجماعات المسلحة العراقية، بشكل أساسي عبر “فيلق القدس”، والذي لطالما قوض الأمن في العراق على مدى سنوات”.
وأشار إلى أن إيران تواصل عداوتها القديمة تجاه اسرائيل عن طريق تقديم الأسلحة والدعم والتدريب لحركة “حماس”، ومنظمات فلسطينية أخرى.
وأكد أن طهران “تستمر في دعم محاولات الحوثيين، قلب نظام الحكم، بتقديم المعدات العسكرية والأسلحة والتدريب، بالإضافة إلى تهديد الحدود الجنوبية للسعودية”.
وكشف أن قوات إماراتية في اليمن، وقوات التحالف في بحر العرب، توصلوا إلى وجود شبكة إيرانية لتسليح الحوثيين، متهماً إيران “بإعاقة حرية الملاحة في الخليج العربي، ومضايقة السفن التابعة للبحرية الأميركية هناك، والتي “تعمل بشكل قانوني”.
وأشار إلى أن “إيران شنت هجمات إلكترونية ضد الولايات المتحدة ودول الخليج، وواصلت قيامها بعمليات إرهابية في مختلف أنحاء العالم، بينها مؤامرة لاغتيال (وزير الخارجية السعودي) عادل الجبير، أيام كان سفيراً للسعودية في والولايات المتحدة”.
وذكر تيلرسون، المواطنين الأميركيين “المعتقلين دون مبرر” في إيران، واصفاً الأخيرة “باختلاق التهم لهم”.
وأعرب عن قلق بلاده من تجارب إيران للصواريخ البالستية، مؤكداً أنها تطمح إلى صنع صوارخ عابرة للقارات.
وحذر من الاتفاقية النووية مع إيران، والتي أبرمتها الأخيرة منتصف العام 2015 مع مجموعة من الدول العظمى لم تؤد إلى “منعها من حيازة سلاح نووي، بل أجلت هدفهم في أن يصبحوا دولة نووية”.
واعتبر أن الاتفاقية هي “نفس النهج الفاشل” الذي أوصلنا إلى “الخطر المحدق” الذي باتت تمثله كوريا الشمالية.
وحذر من أن إدارة ترامب، لا تعتزم أن تترك الملف الإيراني لمن سيخلفه، وستتعامل مع التحديات التي تمثلها إيران حال الانتهاء من المراجعة التي تجريها.
في المقابل، دعا وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، أمس، الولايات المتحدة إلى أن تفي بالتزاماتها التي جرى الاتفاق عليها في اتفاق النووي لا أن توجه الاتهامات، مديناً اتهامات الأميركيين “البالية” لطهران بالسعي إلى صنع قنبلة نووية لتهديد المنطقة والعالم.
من جانبه، وجه وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان، رسالة حادة اللهجة لنظيره الأميركي جيم ماتيس، الذي هاجم طهران، قائلا إنها تلعب دورا يزعزع الاستقرار في المنطقة، ويجب التصدي لنفوذها.
وقال دهقان، “أنصح وزير الدفاع الأميركي بأن يطالع في البداية تاريخ الصراعات العسكرية للإدارات الأميركية السابقة في فيتنام والعراق والصومال وأفغانستان وأخيرا في سورية واليمن، وجرائم الحرب التي ارتكبت ضد الإنسانية، وأن يدرس سبب محاولات أميركا التخلص من المستنقعات التي ورطت نفسها فيها، وعندئذ سيدرك جذور اتهاماته الحالية”.
وأضاف “على القادة الستراتيجيين الأميركيين أن يدركوا أن عهد الكاوبوي وتوجيه الاتهامات واختلاق الملفات والتدخل ومصادرة الحق ولى، وأن هذه التصريحات ما هي إلا تبديل المتهم بالمدعي”.
ورأى “من الأفضل له (ماتيس) ولقادة أميركا أن يكونوا بصدد حل المشكلات الداخلية لبلادهم، وأن لا يبحثوا عن اختلاق الأزمات الجديدة وإشعال نار الحروب في كوريا والشرق الأوسط”.

Print Friendly