“واشنطن بوست”: حوادث نووية روسية تكتنفها الأكاذيب

0 94

نشرت صحيفة” واشنطن بوست” الاميركية في افتتاحيتها، امس، إن حوادث نووية عدة شهدتها روسيا هذا الصيف، لم تنشر موسكو معلومات صحيحة عنها، بل كل ما صدر عنها كانت معلومات بطيئة وغامضة مثلما كانت الحال في كارثة تشيرنوبل 1986 التي رافقتها “الأكاذيب”، رغم أنها كانت الأكبر في العصر النووي، وطالبت الصحيفة موسكو بنشر إيضاحات كاملة وفورية عن الانفجار الأخير.
ومما ورد في الافتتاحية ان حادثة حريق في الغواصة النووية السرية أوائل يوليو الماضي التي أسفرت عن مقتل 14 شخصا، وتكتمت موسكو عن نشر كامل التفاصيل في هذا الشأن، اضافة إلى حريق مخزن الذخيرة في إقليم كراسنويارسك في الخامس من أغسطس الجاري، الذي لم ينشر الكثير عنه، وأخيرا الانفجار الذي وقع خلال اختبار محرك صاروخ في البحر الأبيض بمنطقة نيونوكسا أقصى شمال غرب روسيا في الثامن من الشهر الجاري أيضا، وهو الحادث الأكثر إثارة للقلق بين الأحداث المذكورة.
ونشرت ان محرريها تابعوا البيانات والتصريحات الروسية بشأن انفجار محرك الصاروخ ووجدوا إن هذه المعلومات الرسمية الصادرة غير كافية وغير مفهومة.
وأشار كاتب الافتتاحية الى بيان من وزارة الدفاع الروسية يعلن وفاة شخصين في الانفجار وإصابة ثلاثة بجروح ونفيه لوجود إشعاعات، ثم صدور بيان من مسؤولين في مدينة قريبة من الحادثة عن رصد زيادة في الإشعاعات لفترة قصيرة من دون توضيح حجم هذه الإشعاعات، ثم إزالة هذا البيان من موقع المدينة.
معلومات غامضة

كما أشارت إلى إعلان الوكالة الحكومية للطاقة النووية الروسية (روساتوم) في العاشر من الشهر الجاري وفاة خمسة من موظفيها في حادث الانفجار، الذي نجم عن اختبار محرك طائرة حربية (نظام دفع يحتوي على نظائر مشعة) ولم يقل إنها مواد نووية، واول من أمس جرى توجيه أهالي بلدة نيونوكسا لإخلاء البلدة موقتا.
وشبهت افتتاحية الصحيفة المعلومات الرسمية الصادرة بالقطرات، وإن إصدارها يذكّر بالتعامل الإعلامي الروسي “الكاذب والمخادع” في كارثة تشيرنوبل، لا سيما في ما يتصل بالإشعاعات المنطلقة من الانفجار. وأوردت محتوى خطاب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للبرلمان الروسي في 2018 يقول فيه إن بلاده تعمل على تطوير صاروخ “كروز” جديد يمكنه حمل رأس نووي بمدى غير محدود حول الكرة الأرضية، ويُدفع بطاقة الانشطار النووي، وبمحرك عبارة عن مفاعل نووي صغير.
وعلق كاتب افتتاحية الصحيفة على ذلك بالقول:” إن بوتين يتباهى سياسيا أكثر من إعلانه عن صاروخ يعمل بالفعل”.
وختمت “واشنطن بوست” افتتاحيتها بـ”إذا كان الاختبار الذي نجم عن الانفجار الأخير هو الذي يعنيه بوتين في رسالته للبرلمان، فإن ذلك يعني أن روسيا قطعت خطوات أكثر مما كان متصورا، ففي الوقت الذي ألغيت فيه اتفاقيات التحكم في الأسلحة النووية، فإن هذا الاختبار الروسي يثير تساؤلا حول مدى التهديد النووي الذي أصبحت روسيا تشكله لأميركا والغرب والعالم”.

You might also like