واشنطن تأمر الموظفين الحكوميين غير الأساسيين بمغادرة العراق

0 83

عواصم – وكالات: دعت الخارجية الأميركية، أمس، موظفيها الحكوميين غير الأساسيين لمغادرة العراق على الفور، سواء في السفارة ببغداد أو القنصلية في أربيل، وسط تصاعد التوتر مع إيران.
ونشرت السفارة الأميركية في بغداد الدعوة على موقعها الإلكتروني، معلنة تعليق خدمات التأشيرات الاعتيادية في المقرين الديبلوماسيين بصورة موقتة، وتقليص خدمات الطوارئ المقدمة للمواطنين الأميركيين في العراق.
وأضافت إن السبب يعود إلى التعرض لتهديدات متزايدة، مبينة أن وزير الخارجية مايك بومبيو أطلع الحكومة العراقية على تلك التهديدات خلال زيارته الأخيرة.
وقال متحدث باسم الوزارة إن قرار سحب الموظفين غير الأساسيين اعتمد على تقييم أمني، مؤكدا أن «أكبر أولوياتنا ضمان سلامة الموظفين الحكوميين والمواطنين الأميركيين ونشعر بالثقة في قدرة وكالات الأمن العراقية على حمايتنا».
وكان الجيش الأميركي ذكر أول من أمس، أن هناك تهديدات وشيكة محتملة ضد القوات الأميركية في العراق، مؤكداً المخاوف من قوات تدعمها إيران في المنطقة.
في غضون ذلك، أعلن التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» ليل أول من أمس، بقيادة واشنطن، رفع درجة التأهب إلى الدرجة القصوى، إثر تهديدات وشيكة للقوات الأميركية في العراق.
وذكرت القيادة المركزية الأميركية في بيان، أن هناك معلومات أمنية تؤكد وجود تهديدات إيرانية موثوق فيها، وهي متوافرة لدى أجهزة الاستخبارات الأميركية.
وأضافت إن هذه التهديدات الإيرانية دفعت قيادة التحالف في العراق وسورية إلى اتخاذ أعلى تدابير الحيطة والتأهب، على ضوء معلومات وشيكة بحصول هجمات ضد القوات الأميركية في العراق.
بدوره، أكد رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، الذي بدأ زيارة لتركيا أمس، أن بلاده لن تكون منطلقاً للاعتداء على الآخرين ، وقال «لدينا خطط في حالات الطوارئ إن حدث تصعيد خطير بين الولايات المتحدة وإيران، ونحن نتناقش مع الطرفين ونساعد في ألا ننزلق أو نندفع إلى منزلق خطير لأن الجميع سيدفع ثمناً كبيراً، ونبذل جهوداً كبيرة للتهدئة، وهناك مؤشرات من كلا الطرفين على أن الامور ستنتهي إلى خير».
وكان مسؤولان أمنيان عراقيان أفادا بأن بومبيو نقل إلى بغداد أخيراً، تحذيراً بعد أن رصدت واشنطن نشر «الحشد الشعبي» قواته قرب منطقة نفوذ قوات التحالف الدولي، فيما نقلت شبكة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» عن مصدر رسمي عراقي قوله، إن بومبيو حمل المسؤولين العراقيين رسالة إلى الإيرانيين يدعوهم فيها للجلوس بهدوء إلى الطاولة.

You might also like