واشنطن تتعهد خنق إيران… والكونغرس يتصدّى لأذرعها في العراق كردستان رفض تسليم المعارضة... وجعفري هدد "من يملكون قوات وقواعد في دائرة ألفي كيلومتر"

0

المعارضة: أعمال طهران الإرهابية يقرها مجلس الأمن القومي برئاسة روحاني وتتم الموافقة عليها من خامنئي

طهران، عواصم – وكالات: أكدت مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة، السفيرة نيكي هيلي، أن الولايات المتحدة ستستهدف نفط إيران وإن الأخيرة ستشعر بتأثيرات ذلك بالمعنى الحقيقي.
وفي برنامج تلفزيوني على قناة “فوكس نيوز” الأميركية، أوضحت أن “إيران دمّرت سورية، ونرى أنهم يشكلون خطرًا على إسرائيل، إيران تنفذ حروبًا بالوكالة في الشرق الأوسط، ولأجل ذلك انسحبنا من الاتفاق النووي”.
وتابعت “كنا نحول الأموال إلى إيران، ونسمح لها بمواصلة هذه المواقف السيئة، واليوم فرضنا مجددًا العقوبات عليها”، موضحة أن واشنطن ستستهدف من خلال العقوبات، النفط الإيراني، وسيشعر الإيرانيون بتأثيرات ذلك بالمعنى الحقيقي.
وأكّدت أن إيران تشعر بالألم وهي في وضع ضعيف، مضيفة: “سنواصل خنقهم حتى يراجعوا مسألة الصواريخ الباليستية ويقطعوا دعمهم عن الإرهاب”.
من جانبه، كشف مساعد في مجلس الشيوخ الأميركي، إن أعضاء جمهوريين في المجلس يعتزمون طرح تشريع للتصدي لما يرونه تزايداً للنفوذ الإيراني في العراق، وسط مخاوف من هجمات في العراق على يد جماعات يعتبرها المسؤولون الأميركيون وكلاء لإيران.
ويفرض مشروع القانون عقوبات على الجماعات التي تسيطر عليها إيران ويلزم وزير الخارجية بنشر قائمة بالجماعات المسلحة التي تتلقى دعما من “الحرس الثوري” الإيراني.
على صعيد متصل، وفيما يسعى الأكراد الإيرانيون في العراق إلى إعادة تنظيم صفوفهم، بعد القصف الأخير لمقارهم من جانب “الحرس الثوري” الإيراني، رفضت حكومة إقليم كردستان، أمس، مطالبات إيران بتسليمها المعارضة، مشددة على “ضرورة حل المسألة بشكل ملائم”.
وقال المتحدث باسم حكومة كردستان سفين دزي، إنه “لا يمكن تسليم أي فرد من الأحزاب المعارضة في كردستان إلى السلطات الإيرانية”، مضيفا أن “هؤلاء موجودون على أراضي الإقليم منذ ثمانينات القرن المنصرم وفق اتفاقات”، مشيرا إلى أن “جزءا كبيرا منهم لاجئون ويجب احترام اللوائح والقوانين الدولية في التعامل معهم”.
بدورهم، استبعد محللون مواجهة بين طهران وواشنطن على الساحة العراقية، مؤكدين أن وقائع الميدان في العراق، وتوازن القوة والنفوذ والمصالح، وتجربة العلاقات البراغماتية بين الطرفين، تؤكد أن الأمور لن تصل إلى حد المواجهة العسكرية، وإن حدثت فستكون بدفع الأتباع إلى مواجهات محدودة ومسيطَر عليها.
في غضون ذلك، واصلت إيران، أمس، إطلاق تهديداتها، حيث أعلن قائد “الحرس الثوري” محمد علي جعفري أنه “مع مدى يبلغ ألفي كلم، تزود صواريخنا الأمة الايرانية بقدرة فريدة على التصدي للقوى الاجنبية المتغطرسة”، مضيفا أن “قوتنا النارية وجهت رسالة قوية إلى جميع أعدائنا: على أولئك الذين يملكون قوات ومعدات وقواعد في دائرة ألفي كيلومتر من حدود إيران، أن يعلموا أن كل صواريخ الحرس الثوري في غاية الدقة”.
على صعيد آخر، ذكرت مصادر أن ناقلتا نفط تحملان مكثفات إيرانية تنتظران قبالة سواحل الإمارات منذ نحو شهر بعد انخفاض الطلب بسبب العقوبات الأميركية، فيما تقف ثلاث ناقلات أخرى عملاقة تحمل النفط الإيراني قبالة سواحل إيران منذ 10أيام
إلى ذلك، بحث مشرعون بريطانيون في لندن إجراءات مواجهة النشاطات الإرهابية للنظام الإيراني في أوروبا، حيث تم الكشف عن العديد من هذه النشاطات في تيرانا وباريس وبرلين وواشنطن.
وكشف قياديون بمنظمة “مجاهدي خلق” الإيرانية المعارضة في مؤتمر صحافي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وثائق تؤكد تورط طهران بعمليات إرهابية في أوروبا، ودور سفارات طهران اللوجيستي في تلك العمليات.
وأكدت ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا دولت نوروزي، أن “الأعمال الإرهابية للنظام يتم إقرارها على أعلى مستوى للنظام في مجلس الأمن القومي للنظام الذي يرأسه الرئيس حسن روحاني، ويتم الموافقة عليها من قبل مكتب المرشد علي خامنئي”.
من جهته، أكد عضو لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حسين عابديني، أنه منذ الاحتجاجات الشعبية في يناير 2018، قام النظام بالقمع المتواصل للتظاهرات في الداخل وفي نفس الوقت قام بتوجيه عمليات ارهابية ضد المعارضة في الخارج.
بدوره، اعتبر عضو مجلس العموم البريطاني ديفيد جونز، أن “إيران دولة إرهابية وتعتبر تهديداً رئيسياً للمجتمع الدولي، والكل يعرف أنه لا يوجد هناك في داخل النظام الإيراني شخص معتدل، كما يدعي البعض بل متورط في كل ما يحدث”.
أما عضو مجلس العموم بوب بلك، فقال إن “النظام الإيراني قام منذ أشهر بعمليات ضد المقاومة الإيرانية في ألبانيا ومن ثم ألمانيا وبلجيكا، وأخيرا كانت هناك محاولة لتنفيذ العمل الإرهابي ضد ممثلي المقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة”.
وفي بيان ختامي، طالب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بـ “محاكمة ومعاقبة الإرهابيين المعتقلين في ألمانيا وبلجيكا، في بلجيكا دون أي اعتبار سياسي”.
كما حث الدول الأوروبية على “اعتقال عملاء وجواسيس وزارة المخابرات الإيرانية في البلدان الأوروبية بما فيها بريطانيا، ومحاكمتهم وطردهم”، وكذلك ” إغلاق السفارات والممثليات التابعة للنظام الإيراني في أوروبا”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

16 − 10 =