روسيا: الولايات المتحدة سعت إلى استفزاز بيونغ يانغ

واشنطن تتوعد بتدمير كوريا الشمالية وتدعو كل الدول إلى مقاطعتها ديبلوماسياً وتجارياً روسيا: الولايات المتحدة سعت إلى استفزاز بيونغ يانغ

نيويورك – وكالات: دعت الولايات المتحدة كل الدول إلى قطع العلاقات الديبلوماسية والتجارية مع كوريا الشمالية، محذرة من أن النظام الكوري الشمالي “سيدمر بالكامل” إذا “اندلعت حرب”.
وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي أثناء جلسة طارئة لمجلس الأمن ليل أول من أمس، إن بيونغ يانغ من خلال إطلاقها صاروخاً بالستياً عابراً للقارات “اختارت العدوان” بدلاً من العملية السلمية.
وأضافت إن “سلوك كوريا الشمالية بات لا يُطاق بنحو متزايد”.
ودعت الصين إلى الامتناع عن تزويد بيونغ يانغ بالنفط، مشيرة إلى إن كوريا الشمالية لا تزال “تحصل على مشتقات البترول بفضل عمليات نقل من سفينة إلى أخرى في البحر”.
وأضافت “يجب أن نواصل التعامل مع كوريا الشمالية باعتبارها (بلداً) منبوذاً”.
ومن ميسوري، وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون بـ”الجرو المريض”، وذلك عندما كان يتحدث في خطاب بشأن الإصلاح الضريبي للاقتصاد الأميركي، ثم غير موضوع خطابه فجأة ليتحدث عن زعيم كوريا “رجل الصواريخ الصغير”.
من جانبه، أقر السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نبنزيا بأن هناك “استفزازاً” من جراء إطلاق الصاروخ، غير أنه شدد على أن “لا حل عسكرياً” للأزمة مع كوريا الشمالية.
وقال “روسيا لا يمكنها القبول بالوضع النووي لكوريا الشمالية”.
وفي وقت لاحق، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للصحافيين، في العاصمة البيلاروسية مينسك عن رفض بلاده دعوة واشنطن، قائلاً “أكدنا مراراً أنه تم استنفاذ ضغوط العقوبات وأن كل هذه القرارات التي فرضت عقوبات تنص على استئناف عملية سياسية والعودة إلى المفاوضات”.
وأضاف “الأميركيون يتجاهلون هذا المطلب، إنه خطأ فادح”، مشيراً إلى أنه “يبدو أن التحركات الأخيرة للولايات المتحدة تهدف عمداً الى استفزاز بيونغ يانغ للقيام باعمال متشددة” مضيفا “يبدو انه تم القيام بكل شيء للتاكد من ان كيم جونغ اون يخرج عن طوره”.
وأوضح أنه “على الأميركيين أن يفسروا لكل منا ما يحاولون القيام به: إذا كانوا يريدون ايجاد ذريعة لتدمير كوريا الشمالية فليقولوا ذلك مباشرة ولتؤكده القيادة العليا الأميركية”.
بدوره، قال الرئيس الدوري لمجلس الأمن السفير الإيطالي سيباستيانو كاردي “لا يزال ثمة هامش لعقوبات جديدة”، على أن يقدم إلى زملائه تقريراً فصلياً عن تطبيق العقوبات على بيونغ يانغ.
وأضاف “الأمر ليس مثالياً، لكنه يسير في شكل جيد”.
ومن ابيدجان، ندد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون “بشدة” بإطلاق الصاروخ، وقال “علينا حالياً أن نشدد العقوبات”، مضيفاً “أعول في شكل كبير على الصين وروسيا لفرض عقوبات تكون الأكثر فاعلية بحق كوريا”.
في سياق متصل، أعلنت وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند أول من أمس، أن بلادها تريد استضافة وزراء خارجية نحو 12 دولة، بينها الصين تشعر بـ”القلق” إزاء السياسة النووية لكوريا الشمالية.
وأوضحت أن الاجتماع الذي ستشارك الولايات المتحدة في ترؤسه ولم يحدد موعده بعد، سيهدف إلى النظر في “التهديد الأكثر إلحاحا بالنسبة إلى الأمن الدولي”.
وأضافت إن اللقاء يهدف إلى الجمع بين “وزراء خارجية الدول التي تشعر بالقلق” إزاء الوضع في هذا البلد.
وأشارت “نسعى بشكل كبير الى دعوة الصين ونأمل مشاركتها”، مضيفة إنها “مرحلة مهمة لإظهار وحدة الأسرة الدولية في ممارسة ضغوط على كوريا الشمالية”.
وقالت “ذلك معناه أننا نعمل جميعا لصالح التوصل إلى حل ديبلوماسي” بعد إعلان كوريا الشمالية أنها باتت دولة نووية.