واشنطن تدعو الأمم المتحدة إلى معاقبة إيران على سلوكها الخبيث روحاني رفض استقالة حكومته لاحتواء الاحتجاجات وطهران أعادت فتح محطة لليورانيوم استعداداً لزيادة التخصيب

0 4

عواصم – وكالات: حضت الولايات المتحدة الأميركية شركاءها الـ14 في مجلس الامن الدولي، على فرض عقوبات على إيران، ردا على سلوكها الخبيث في الشرق الأوسط، وذلك خلال اجتماع في شأن تنفيذ الاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع طهران.
وفي أول اجتماع لمجلس الأمن منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، قال نائب السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة جوناثان كوهين، انه “في مواجهة بلد ينتهك باستمرار قرارات هذا المجلس، يتحتم علينا اتخاذ قرار بشأن العواقب”، مضيفا “لهذا السبب نحض أعضاء هذا المجلس على الانضمام إلينا في فرض عقوبات تستهدف سلوك إيران الخبيث في الشرق الأوسط”.
من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في تقريره، جميع الدول الأعضاء والمنظمات الإقليمية والدولية إلى دعم تنفيذ الاتفاق النووي، مؤكدا أن إيران دأبت على تنفيذ التزاماتها، بينما قالت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني إن “الحفاظ على الاتفاق النووي، مصلحة أمنية رئيسية للاتحاد”، مضيفة في كلمة ألقاها نيابة عنها ممثل وفد الاتحاد لدى الأمم المتحدة، جوا فالي دي ألميدا، أنه “لا يوجد بديل إيجابي”.
بدوره، أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبيزيا، إن “العقوبات أحادية الجانب التي أعلنت عنها الولايات المتحدة بعد انسحابها من الاتفاق النووي تنتهك قرار مجلس الأمن الدولي 2231″، موضحا أن “السبيل الوحيد لإنقاذ الاتفاق هو أن تلتزم كافة الدول به”.
من جهته اعتبر السفير الفرنسي فرانسوا دولاتر ان “انهيار هذا الانجاز الرئيسي سيشكل خطوة خطيرة الى الوراء بالنسبة الى المنطقة والى منظومة حظر الانتشار النووي، وكذلك ايضا بالنسبة الى أمننا جميعا، وهو أمر قد تكون عواقبه وخيمة”.
في غضون ذلك، رفض الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الدعوات التي أطلقها نواب وسياسيون لاستقالة حكومته تحت دواعي احتواء الاحتجاجات الشعبية على خلفية استمرار الأزمة الاقتصادية وانهيار العملة الوطنية، وتدهور الوضع المعيشي للمواطنين وغلاء الأسعار.
وقال روحاني، في كلمة متلفزة، إن الحكومة لن تستقيل لأنها فازت بأصوات 24 مليون ناخب، وتمتلك ثقة 81 مليون مواطن إيراني”، مضيفا أنه “إذا كان البعض يعتقد أن الحكومة خائفة وستتنحى فهو مخطئ، فالحكومة لن تستقيل”.
وعزى الأزمات المستعصية في البلاد إلى الضغوط الخارجية، قائلا إن “الولايات المتحدة زادت من ممارسة الضغوط السياسية والاقتصادية ضد إيران”.
يأتي هذا بينما طالب رئيسا اللجنتين الاقتصادية والتخطيط والميزانية بالبرلمان الإيراني، روحاني بإجراء تغييرات في حكومته وخاصة في الفريق الاقتصادي.
فقد دعا رئيس اللجنة الاقتصادية، محمد بورابراهيمي، على هامش الجلسة العلنية للبرلمان، حول الوضع الاقتصادي المتدهور، إلى إجراء تعديلات في الحكومة، وقال إن “هذا الوضع ناجم عن الأداء غير المناسب للمسؤولين، وإن الفريق الاقتصادي للحكومة ليس قادرا على إيجاد حلول للمشاكل الراهنة، لأنه يفتقد إلى الإدارة المناسبة لحل المشاكل الاقتصادية”.
أما المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، بهروز نعمتي، فقال إن النواب وقعوا على بيان يطالب رئيس الجمهورية بإجراء تعديل وزاري، مضيفاً أن “الفريق الاقتصادي للحكومة فشل في حل مشاكل البلاد، ومن المؤسف أن أداء الفريق الاقتصادي للحكومة كان ضعيفا في اتخاذ الإجراءات الوقائية”.
إلى ذلك، أعلنت منظمة الطاقة الذرية الايرانية، أن طهران أعادت فتح محطة نووية متوقفة عن العمل منذ تسع سنوات، استعدادا لزيادة طاقة تخصيب اليورانيوم اذا انهار الاتفاق النووي مع القوى الكبرى بعد انسحاب الولايات المتحدة منه.
وأفادت أنه “استجابة لأمر الرمشد علي خامنئي، وردا على انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي، فقد أعيد فتح محطة لانتاج سادس فلوريد اليورانيوم، وهو المادة الخام التي تستخدمها أجهزة الطرد المركزي التي تخصب اليورانيوم، وجرى تسليم برميل من الكعكة الصفراء هناك”.
وأشار بيان المنظمة على موقعها الالكتروني، الى أن محطة سادس فلوريد اليورانيوم التي كانت متوقفة عن العمل منذ 2009 بسبب نقص الكعكة الصفراء، جزء من منشأة تحويل اليورانيوم في أصفهان.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.