واشنطن تدفن جثة البغدادي في البحر وقادة العالم يُرحبون بمقتله زوجته وراء تحديد موقعه وقرداش الرهيب خليفته

0 60

عواصم – وكالات: ذكرت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، أن جثة زعيم تنظيم داعش الإرهابي، أبو بكر البغدادي الذي قتل في عملية عسكرية أميركية، ليلة السبت، جرى دفنها في البحر.
وكانت تقارير صحافية ذكرت أن القوات الأميركية نقلت جثثا عدة، من موقع العملية في باريشا بريف إدلب إلى قاعدة «عين الأسد» الأمــيركية التي تقع في ناحية البغدادي بمحافظة الأنبار العراقية.
وذكرت وسائل إعلامية أن جثة البغدادي قد يتم دفنها في إحدى مناطق العراق، قبل أن يعلن لاحقا إلقاءها في البحر، على غرار جثة زعيم تنظيم «القاعدة» السابق أسامة بن لادن.
وكان مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين أكد أول من أمس، أنه سيتم التخلص بشكل ملائم من رفات البغدادي.
في غضون ذلك، تفاعل زعماء العالم، مع إعلان مقتل البغدادي، حيث قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أول من أمس، إن «مقتل البغدادي يمثل ضربة قاسية ضد داعش لكنه مجرد مرحلة، ستستمر المعركة إلى جانب شركائنا في التحالف الدولي لضمان هزيمة المنظمة الإرهابية في نهاية المطاف».
من جهته، كتب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على حسابه بموقع «تويتر»، إن «مقتل البغدادي لحظة مهمة في معركتنا ضد الإرهاب، لكن المعركة ضد شر داعش لم تنته بعد».
بدوره، من ناحيته، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» ينس ستولتنبرغ، أن الإعلان «يعد خطوة مهمة في جهودنا ضد الإرهاب الدولي، ولا يزال الناتو ملتزمًا بمكافحة عدونا المشترك تنظيم داعش».
وفي الرياض، أعلنت السعودية أمس، أنها تثمن جهود الإدارة الأميركية في القضاء على البغدادي وملاحقة أعضاء «داعش».
وقال مصدر بوزارة الخارجية السعودية، إن «حكومة المملكة تثمن جهود الإدارة الأميركية الكبيرة في ملاحقة أعضاء هذا التنظيم الإرهابي الخطير الذي عمل على تشويه الصورة الحقيقية للإسلام والمسلمين حول العالم وارتكاب فظائع وجرائم تتنافى مع أبسط القيم الإنسانية في العديد من الدول ومن بينها المملكة».
وأكد أن «حكومة المملكة مستمرة في جهودها الحثيثة مع حلفائها، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، في محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه والتصدي لفكره الإجرامي الخطير.»
وفي طهران، قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، إن «مقتل البغدادي لا يمثل نهاية التنظيم الإرهابي، تماماً كما فشل مقتل أسامة بن لادن في القضاء على الإرهاب».
وفي عمان، أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أمس، أن مقتل البغدادي هو «خطوة مهمة في الحرب على العصابات الإرهابية»، في حين رحبت مصر بنجاح الولايات المتحدة في القضاء على زعيم «داعش».
وفي أنقرة، دعت تركيا إلى فتح تحقيق واسع بشأن تحركات البغدادي داخل سورية عموماً، أخيراً في إدلب.
وكانت المخابرات العراقية كشفت أن أحد كبار مساعدي البغدادي، ساعد في القضاء عليه بتقديمه في فبراير العام 2018 معلومات دقيقة عن تنقلاته وكيفية تواريه لسنوات.
وقال مصدران أمنيان إن مساعد زعيم «داعش» إسماعيل العيثاوي كشف بعد اعتقاله من قبل السلطات التركية وتسليمه للاستخبارات العراقية، أن البغدادي كان يجري أحياناً محادثات ستراتيجية هامة مع قادته داخل حافلات صغيرة محملة بالخضروات لتجنب اكتشافها.
وقال أحد مسؤولي الأمن العراقيين «قدم العيثاوي معلومات قيمة ساعدت فريق الوكالات الأمنية المتعددة في العراق على استكمال الأجزاء المفقودة من أحجية تحركات البغدادي والأماكن التي كان يختبئ فيها».
وأضاف «أعطانا العيثاوي تفاصيل عن خمسة رجال، هو أحدهم، كانوا يقابلون
البغدادي داخل سورية والمواقع المختلفة التي استخدموها».
من جانبها، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أمس، أن اعتقال زوجة البغدادي ومرافقها، هو نقطة البداية، لتحديد موقع زعيم التنظيم ونهاية عصره.
وذكرت أنه «جاءت المعلومات المفاجئة بشأن الموقع العام للبغدادي في قرية في عمق شمال غرب سورية، التي تقع تحت سيطرة تنظيم القاعدة، بعد اعتقال واستجواب احدى زوجات البغدادي ومرافقها» وفقاً لإثنان من المسؤولين الأميركيين.
وفي السياق، كشف مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين عن سبب إطلاق اسم «كايلا مولر» على العملية التي قتل فيها البغدادي، مضيفاً إن «إطلاق اسم مولر على العملية يأتي تخليداً لذكرى الناشطة الأميركية التي اختطفها التنظيم وعذبها قبل قتلها».
من ناحيته، قال الكاتب توماس فريدمان، إنه رغم أن مقتل البغدادي يعتبر أمراً جيداً فإن فوضى الشرق الأوسط لم تنتهِ، مضيفاً إن «ترامب ربما لا يعلم أن البغدادي المقبل موجود ويتم احتضانه في السجون المصرية».
وبشأن خليفة البغدادي، اشارت مصادر صحافية إلى أن الاسم الأكثر تداولاً بصفته خليفة للبغدادي هو العراقي التركماني عبدالله قرداش، الذي يعرف أيضاً باسم حاجي عبدالله العفري، وهو من قضاء تلعفر غرب الموصل بشمال العراق.
وذكرت أن قرداش كان معتقلاً في سجن بوكا بمحافظة البصرة، وسبق أن شغل منصباً شرعياً عاماً لتنظيم «القاعدة»، وهو خريج كلية الإمام الأعظم بالموصل، مضيفة إن قرداش اتسم «بالقسوة والتسلط والتشدد».

أقوى المرشحين لخلافة البغدادي العراقي التركماني عبدالله قرداش (آر تي)
You might also like