واشنطن تروّج صفقة القرن اقتصادياً عبر مؤتمر “السلام من أجل الازدهار” تنطلق أعماله 25 يونيو المقبل في البحرين ويستعرض رؤى طموحة وأطراً تنفيذية من أجل مستقبل الشعب الفلسطيني

0 168

تستضيف مملكة البحرين بالشراكة مع الولايات المتحدة الأميركية، ورشة عمل اقتصادية تحت عنوان “السلام من أجل الازدهار” في المنامة على مدى يومي الخامس والسادس والعشرين من يونيو المقبل.
وتعد هذه الورشة فرصة محورية لاجتماع قادة الحكومات ومؤسسات المجتمع المدني وقطاع الأعمال لتبادل الأفكار والرؤى ومناقشة الستراتيجيات لتحفيز الاستثمارات والمبادرات الاقتصادية الممكنة مع تحقيق السلام في المنطقة، وستتيح الفرصة لتبادل الآراء والأفكار من خلال طرح مستفيض لرؤى طموحة وأطر عمل تنفيذية من أجل مستقبل مزدهر للشعب الفلسطيني وللمنطقة، وسيشمل ذلك نقاشات حول تحسين الحوكمة الاقتصادية، وتطوير رأس المال البشري وإفساح المجال أمام نمو القطاع الخاص بشكل متسارع. وستبحث الورشة الانعكاسات والنتائج الإيجابية لتنفيذ مثل هذه الرؤى والتطلعات لتأمين مستقبل أكثر إشراقًا للمنطقة.
على صعيد متصل، اعتبر البيت الأبيض أن ورشة “السلام من أجل الازدهار” تعد أول إجراء سيتخذه قريبا في إطار تطبيق خطة السلام في الشرق الأوسط، التي تعدها إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والمعروفة باسم صفقة القرن.
وكان البيت الأبيض، أعلن أول من أمس أنه سيعقد في أواخر يونيو المقبل، مؤتمرًا في البحرين للتشجيع على الاستثمار في المناطق الفلسطينية كخطوة أولى لخطة السلام الخاصة بتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأوضح البيت الأبيض أن المؤتمر في البحرين سينعقد يومي 25 و26 يونيو وسيشارك فيه قادة حكومات وممثلون بارزون عن المجتمع المدني وقطاع الأعمال. وقال إن مؤتمر البحرين “يهدف إلى تحفيز الدعم للاستثمارات الاقتصادية المحتملة” التي ستكون ممكنة حال التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط.
وكان جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي والمفوض المسؤول عن الخطة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط، صرح بأن “صفقة القرن” ستعلن بعد شهر رمضان، وأن مقترح السلام في الشرق الأوسط يتطلب تنازلات من الجانبين.
وفي هذا الصدد قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين: “إنني أتطلع إلى هذه المناقشات المهمة حول رؤية توفر للفلسطينيين فرصًا نوعية جديدة لتحقيق إمكانياتهم الكاملة. ستساهم هذه الورشة في جمع القادة من عدة قطاعات ومن جميع أنحاء الشرق الأوسط لبحث سبل تعزيز النمو الاقتصادي والفرص المتاحة للشعوب في هذه المنطقة المهمة”.
من جانبه، قال وزير المالية والاقتصاد الوطني بمملكة البحرين الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، إن ورشة “السلام من أجل الازدهار” تؤكد على الشراكة الستراتيجية الوثيقة بين المملكة والولايات المتحدة وتعكس الاهتمام المشترك في إيجاد فرص اقتصادية واعدة تعود بالنفع على المنطقة”.

وقال مصدر مطلع إن مستشار البيت الأبيض، جاريد كوشنر، حث مجموعة من السفراء، خلال لقاء في واشنطن يوم 14 أبريل 2019، على التحلي “بذهن منفتح” تجاه مقترح الرئيس الأميركي، المنتظر للسلام في الشرق الأوسط، مضيفا أن المقترح سيتطلب تنازلات من الجانبين.
ونقل المصدر عن كوشنر قوله: إن خطة السلام ستعلن بعدما تشكل إسرائيل حكومة ائتلافية، في أعقاب فوز رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بالانتخابات، وبعد انتهاء شهر رمضان في أوائل يونيو المقبل. كما نقل المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه عن كوشنر قوله: سيكون علينا جميعا النظر في تنازلات معقولة تتيح تحقيق السلام.
وكانت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، قد أكدت في وقت سابق أن خطة ترمب للسلام ستشمل محفزات اقتصادية كبيرة للفلسطينيين، ولكنها لن تتضمن إقامة دولة فلسطينية كاملة.
وبحسب الصحيفة، التي اعتمدت في تقريرها على مقابلات أجرتها مع عدد من المسؤولين الأميركيين، الذين لم تذكر أسماءهم، بالإضافة إلى أفراد مطلعين على الاقتراح الذي يجري العمل عليه، فإن المبادرة التي من المتوقع أن يتم طرحها في الأسابيع القريبة ستعرض على الفلسطينيين نسخة محسنة من الوضع الراهن، مع إبراز “الحكم الذاتي” على حساب “السيادة”، بحسب تقرير لصحيفة (تايمز أوف إسرائيل).
وجاء التقرير بعد عدة مقابلات أجريت مع أعضاء في فريق ترمب للشرق الأوسط، على رأسهم كوشنر، في الأشهر الأخيرة، التي تجنبت أيضا موضوع إقامة دولة فلسطينية.
بدلا من ذلك، من المتوقع أن تعتمد واشنطن على عشرات الملايين من الدولارات من المساعدات والاستثمار للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وكذلك لمصر والأردن، بدعم عالمي ومن دول الخليج.

You might also like