واشنطن تستنكر تعزية ظريف ببدر الدين “المجرم المدان”

واشنطن – وكالات: قدم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف واجب العزاء لأمين عام “حزب الله” حسن نصرالله، بعد مقتل القيادي في الحزب مصطفى بدر الدين، ما أثار استنكار وزارة الخارجية الأميركية التي شجبت تعزية ظريف لمن وصفته بـ”مجرم مدان”، مؤكدة علمها بأن إيران “دولة تدعم الإرهاب”.
وكان ظريف قال في برقية تعزيته “أتقدم إلى سماحتكم، وإلى عائلة الشهيد وإلى الشعب اللبناني الواعي، الذي ربي في أحضان الإسلام، مثل هؤلاء الرجال العظام، ودفع بهم إلى ساحات المقاومة والتحرير ومقارعة الظلم، بأحّر التعازي في استشهاد الجهادي الكبير مصطفي بدر الدين، الذي كان تجسيدا للعشق والعنفوان والأسطورة في الدفاع عن الأهداف الإسلامية السامية والشعب اللبناني المقاوم ضد الظلم والإرهاب”على حد زعمه.
من جانبها، أعلنت الخارجية الأميركية استنكارها موقف ظريف، إذ قال المتحدث باسمها جون كيربي، إنه من المقلق أن يكون رد فعل ظريف لمقتل قيادي في جماعة إرهابية أن يرسل برقية تعزية، مضيفا أن بدرالدين “دين لدوره في الهجمات على السفارتين الأمريكية والفرنسية في الكويت في الـ12 من ديسمبر 1983 ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص”.
وأكد كيربي أن واشنطن لا تشارك ظريف موقفه، مضيفاً “نعلم أن إيران دولة تدعم الإرهاب واستمرت في رعاية حزب الله بشكل خاص والذي صنف كجماعة إرهابية”.
في سياق متصل، تناولت الوكالات الإيرانية خبر زيارة قائد “فيلق القدس” قاسم سليماني لبيت مصطفى بدر الدين لتقديم العزاء لأسرته، بشكل مثير للاهتمام، فاقت تغطية زيارات مسؤولين إيرانيين كبار إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، خلال الأيام الأخيرة.
ونقلت الوكالات الإيرانية عن صحيفة “الأخبار” اللبنانية، أن سليماني زار منزل بدر الدين وهمس في أذن ابنه علي، قائلاً “ستكون أنت على مسار أبيك، قدوة ــ مثله ــ لجيلك، ولكل الشباب”، في معنى واضح لتحريضه على القتال في سورية كما فعل أبوه.