واشنطن تطالب بانسحاب إيراني شامل قبل خروج قواتها من سورية الزعماء الأكراد يسعون إلى اتفاق سياسي مع نظام الأسد بوساطة روسية

0 194

“هيئة تحرير الشام” تسيطر على 20 قرية شمال سورية وتقصف بكثافة أحياء حلب

عواصم – وكالات: أكدت الولايات المتحدة أمس، أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو سيجدد تشديده على ضرورة خروج أي قوات إيرانية من سورية، ملمحة إلى بقاء قواتها هناك حتى انتهاء مهامها.
وقال مسؤول أميركي إن القوات الأميركية لن تخرج من سورية قبل انتهاء مهامها، مضيفاً إن جولة بومبيو في الشرق الأوسط ، التي تشمل دول الخليج ومصر والأردن، ستؤكد هذه الحقيقة.
وأضاف إن بومبيو يحمل في زيارته رسالتين، الأولى أن الولايات المتحدة لا تريد الانسحاب من الشرق الأوسط، والثانية أن إيران تشكل الخطر الحقيقي في المنطقة، مشيراً إلى أن الجولة ستشدد على دعم الولايات المتحدة لحلفائها، خصوصاً في الحرب على الإرهاب.
في سياق متصل، لمح مسؤولون أميركيون إلى أن قوات بلادهم ستبقى موجودة في سورية، إلى حين القضاء على “داعش”، مؤكدين أن واشنطن لم تحدد جدولاً زمنياً للانسحاب حتى الآن.
وأوضح مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أول من أمس، أن عدم وجود جدول زمني لسحب القوات الأميركية من سورية، وعددها نحو ألفي جندي، لا يعني أنها ستبقى هناك إلى جل غير مسمى، وذلك في سعي إلى تبديد المخاوف بشأن استعادة “داعش” تنظيم صفوفه من جديد.
وقال “ليس لدينا جدول زمني لسحب قواتنا من سورية، سيتم ذلك بطريقة نواصل فيها نحن وحلفاؤنا وشركاؤنا الضغط على داعش في كل مكان ولا نترك أي فراغ للإرهابيين”.
وأكد أن الانسحاب الأميركي من سورية قد يستغرق أشهراً، ما يمنح القوات المدعومة من الولايات المتحدة الوقت لتوجيه ضربات نهائية للتنظيم.
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن جيمس جيفري سيتولى منصبي الموفد الأميركي الخاص لدى التحالف الدولي ضد “داعش” والمبعوث الأميركي إلى سورية.
في سياق متصل، قالت مصادر مطلعة إن مؤتمراً برعاية أميركية لدول التحالف الدولي ضد “داعش” سيخصص لمناقشة “الحد من الأضرار” الناجمة عن قرار الانسحاب من سورية، فيما بحث رئيس هيئة الأركان العامة للقوات الروسية فاليري غيراسيموف، عبر مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي جوزيف دانفورد في الأوضاع بسورية.
إلى ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، بأن “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة)، سيطرت على مناطق كانت خاضعة لـ”حركة نور الدين الزنكي” في شمال سورية بعد معارك استمرت أربعة أيام وأدت إلى مقتل نحو مئة مقاتل.
وذكرت أن الهيئة سيطرت على نحو 20 بلدة وقرية كانت خاضعة لسيطرة فصائل أخرى.
وفي حلب، قال شهود عيان إن انفجارات دوت بأحياء في المدينة إثر سقوط عشرات القذائف الصاروخية، التي أطلقتها “هيئة تحرير الشام”، فيما ردت قوات النظام على مصادر إطلاق القذائف.
من ناحية ثانية، قال مسؤول كردي سوري إن زعماء أكراد سورية يسعون إلى اتفاق سياسي مع نظام الأسد بوساطة روسية بغض النظر عن خطط الولايات المتحدة للانسحاب من منطقتهم.
وقال بدران جيا كرد إن الإدارة الذاتية التي تسيطر على معظم شمال سورية عرضت خريطة طريق لاتفاق مع الاسد في اجتماعات في الآونة الأخيرة في روسيا وتنتظر رد موسكو. وأضاف إن “موضوع حوارنا مع دمشق غير مرتبط بقرار الانسحاب الأميركي أبداً حيث هذا الحوار سيستمر وسنبذل كل جهدنا في هذا الاتجاه … القرار النهائي هو الاتفاق مع دمشق، سنعمل بهذا الاتجاه مهما كلف الأمر وحتى ان اعترض الأميركان على هذا الأمر”.
وأشار إلى أن “الكرة حالياً في ملعب روسيا ودمشق”، مضيفاً إنه “على هذه الأسس يمكن التفاوض والبدء بالحوار في هذه المرحلة”.
ورحب بفكرة الانسحاب البطيء للقوات الأميركية من سورية، لكنه قال إن الولايات المتحدة لم تناقش الانسحاب مع حلفائها، الذين فاجأهم إعلان ترامب.

You might also like